هشام كفارنة لـ”الوطن”: رسالة الفن تظل الأقدر على لم الشمل وتأصيل قيم المحبة والتعاضد في النفوس
أكد الممثل السوري هشام كفارنة في تصريح خاص لـ”الوطن” أنه في خضم الظروف الصعبة التي تمر بها المنطقة، يبرز المسرح كفعل مقاومة وحضور إنساني بامتياز، إذ يرتبط الفن بكل مفاصل الحياة، فلا ينفك يعكس واقع الاقتصاد والمجتمع والثقافة، بل يصبح مرآة للتحديات وأداة لتجاوزها.
وقال: “المسرح بهذه المعاني، ليس مجرد خشبة وجمهور، بل هو جسر يردم الفجوات بين الناس، ويدعو إلى التقارب والمحبة والسلام، جامعاً مختلف الشرائح والانتماءات الدينية والطائفية والاجتماعية تحت مظلة إنسانية واحدة، وفي سوريا بلد التنوع، يلتقي الجميع على أن الفن اليوم مطالب بأن يجسّد هذا التنوع عملياً، ليشعر الناس أنهم نسيج واحد رغم تعددهم، وأن التفاعل والتعاضد ممكنان رغم كل الصعاب”.
وأوضح كفارنة أنه إذا كان الرهان اليوم على تحقيق هذه المقاربة بين أبناء المجتمع الواحد، فإن الأمل يبقى معقوداً على الجيل الجديد، ذلك الجيل المبشّر بالخير، الذي يستطيع المسرح أن يبني فيه الوعي الفني والإنساني، ليؤكد من جديد أن رسالة الفن تظل الأقدر على لم الشمل وتأصيل قيم المحبة والتعاضد في النفوس”.

وختم تصريحه لـ”الوطن” بالقول: “المسرح باقٍ ما دامت الإنسانية باقية، فهو فن مقاوم لجميع أشكال القبح، ولا سيما أنه حمل شعار البقاء للأصفى والأنقى على عكس شعار الجشع البقاء للأقوى، وأتوجه بالتهنئة لكل المسرحيين والعاملين في هذا الميدان المفعم بالأمل والرسائل السامية بمناسبة يوم المسرح العالمي، وأثمن إسهاماتهم القيمة في إثراء الساحة الثقافية وتعزيز دور المسرح وترسيخ قيم الجمال والإبداع والفكر”.




