حسان عمر ملكاوي : الإعلام النادوي بالممارسة أو بالتعزيز لا يصنع كرة قدم متطورة ولا إعلام مهني
•بقلم : حسان عمر ملكاوي لا يفقد الإعلام مصداقيته عندما يخطئ فحسب ، بل عندما يصبح الخطأ انتقائي ، ويتبدل المعيار بتبدل الميول والانتماءات ، ومثال الإعلامي الذي كان يصف استقطاب عدد كبير من اللاعبين بأنه...
•وهنا لا تكمن المشكلة في اختلاف الآراء ، وإنما في اختلاف المعايير ، فالرأي حق مشروع ، أما ازدواجية المعايير فهي بداية فقدان الثقة ، لأن الجمهور يدرك جيدًا متى يكون الحكم مبني على قناعة ، ومتى يكون انعك...
•والأخطر من ذلك أن يتحول الإعلامي في البرامج إلى متلقي وليس محاور ، فيستمع إلى معلومة أو ادعاء يخالف الحقيقة والمنطق والواقع ، وربما لا يقنع طفل صغير ، ثم يمر عليه مرور الكرام ، دون أن يطلب دليل أو يطر...
هذا الخبر من أخبارنا. خبر يقدم أدوات ذكاء اصطناعي للتلخيص والترجمة والاستماع.
المصدر: أخبارنا | Source: أخبارنا![]()
بقلم : حسان عمر ملكاويلا يفقد الإعلام مصداقيته عندما يخطئ فحسب ، بل عندما يصبح الخطأ انتقائي ، ويتبدل المعيار بتبدل الميول والانتماءات ، ومثال الإعلامي الذي كان يصف استقطاب عدد كبير من اللاعبين بأنه ( تكديس) ، قد يقدمه بعد فترة على أنه خطوة احترافية ترفع مستوى المنافسة ، ليس لأن الفكرة تغيرت ، بل لأن النادي المعني هذه المرة هو النادي الذي يميل إليه .وهنا لا تكمن المشكلة في اختلاف الآراء ، وإنما في اختلاف المعايير ، فالرأي حق مشروع ، أما ازدواجية المعايير فهي بداية فقدان الثقة ، لأن الجمهور يدرك جيدًا متى يكون الحكم مبني على قناعة ، ومتى يكون انعكاس للميول .والأخطر من ذلك أن يتحول الإعلامي في البرامج إلى متلقي وليس محاور ، فيستمع إلى معلومة أو ادعاء يخالف الحقيقة والمنطق والواقع ، وربما لا يقنع طفل صغير ، ثم يمر عليه مرور الكرام ، دون أن يطلب دليل أو يطرح سؤال أو يناقش الضيف ، فقط لأن ما قيل ينسجم مع قناعاته النادوية ، وهنا يفقد الإعلام أحد أهم أدواره ، وهو البحث عن الحقيقة ومساءلة وصحة المعلومة ، وليس الاكتفاء بترديدها ، ومن المؤكدإن النادوية تصبح مشكلة حقيقية عندما تتحول إلى معيار للحكم على الأحداث والقرارات والأشخاص ، سواء مارسها الإعلامي بنفسه أو ساهم في تعزيزها عبر منحه مساحة للرأي المنحاز دون مساءلة ، أو عبر تبرير التناقضات وفق هوية النادي لا وفق الوقائع ، والمهنية لا تعني أن يتخلى الإعلامي عن ميوله الشخصية ، وإنما تعني ألا يسمح لهذه الميول بأن تتحكم في أحكامه ومعاييره ، فالميزان يجب أن يبقى واحد ، سواء تعلق الأمر بالنادي الذي يشجعه أو بمنافسه .ولا يمكن لإعلام يمارس النادوية أو يرسخها أن يقود تطور كروي حقيقي ، وحيث أن الإعلام شريك في صناعة الثقافة الرياضية ، فإنه عندما تصبح رسالته قائمة على الانحياز بدل الموضوعية يكرس الانقسام ، ويضعف النقد البنّاء ، ويعيق أي مشروع للتطوير ،و كرة القدم تتطور عندما تكون المعايير ثابتة ، والإعلام يتطور عندما تكون الحقيقة فوق كل الانتماءات ، أما حين يصبح الانتماء هو المعيار ، فإن الخاسر في النهاية ليس نادي بعينه ، بل الرياضة والإعلام معًا
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة أخبارنا. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by أخبارنا. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.




