... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
30893 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 7623 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

حروب ما بعد الحرب

العالم
ليبانون فايلز
2026/03/27 - 04:35 501 مشاهدة

أغلب الظن، أن لبنان بعد نهاية الحرب الحالية مع إسرائيل، التي أشعل فتيلها حزب الله، لن يكون كما كان قبل الحرب.

الذي يقود إلى هذا الاستنتاج، هو حجم التحولات والأحداث والنتائج والمؤشرات والمواقف، التي بدأت تتكون وتظهر وتتراكم، على أكثر من مستوى إنساني واقتصادي واجتماعي ومادي وسياسي.

الكلام الذي يردده بعض قادة حزب الله ومناصريه وداعميه، أن إسرائيل كانت تعد العدة للهجوم على لبنان، وبشكل واسع، هو كلام صحيح، فإسرائيل كانت تعلن وتسرب ويتحدث إعلامها عن استعدادات لهجوم على لبنان وجنوبه لضرب الإمكانيات والبنى العسكرية التي أعاد تشكيلها حزب الله، والتي تبين بنتيجة المعارك الأخيرة أنها صحيحة ودقيقة. إلا أن الذي جرى وباعتراف أمين عام الحزب الشيخ نعيم قاسم، أنه اختار التوقيت الذي يناسبه قطعاً للطريق على الاستفراد.

لكنه سرعان ما بدل من خطابه وحججه ومقارباته.

والواقع فان حزب الله، لم يغير سرديته، وحججه وخطابه الإعلامية بتغير المعطيات والوقائع للمرة الأولى. فقد سبق أن فعل ذلك سابقاً في 2006 وفي أكثر من مناسبة.

الحزب، ومع إطلاق الرشقة السداسية الأولى من الصواريخ، بعد انطلاق الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، واغتيال المرشد الأعلى السيد علي خامنئي، قال بصريح العبارة إن ذلك كان "انتقاماً لإهراق الدم الزاكي للمرشد الأعلى" و"ثأراً لدم الشهيد السيد علي الخامنئي".

وبعد أن ثارت ردود الفعل القاسية، والرافضة في وجهه، وبعد انتشار صور النازحين المشردين الهائمين في الطرق والأرصفة تحت زخات المطر، وجد أن النتيجة والصورة مؤلمة وقاسية بوقعها عليه، وعلى جمهوره والرأي العام. فسرعان ما سحب المقاربة الأولى وعاد إلى السردية التي ترد أسباب الدخول في الحرب إلى همجية إسرائيل، وتنكرها للاتفاقات واعتداءاتها المتكررة وغير المنقطعة، التي وقعت منذ التوصل إلى تفاهم وقف الأعمال العدائية الذي أقرته حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، برضى وموافقة الرئيس نبيه بري المربك، هو أيضاً والمسقط في يده بسبب تصرفات وقرارات الحزب الانتحارية والمتسرعة والمدمرة.

في العام 2006 لعب الحزب اللعبة نفسها.

قام بتجاوز الخط الأزرق، واختطف بعملية سريعة ناجحة عسكرياً، الجنديين الإسرائيليين. وخرج السيد حسن نصرالله للإعلان أن ذلك تم تنفيذه نتيجة "الوعد الصادق"، بإطلاق واسترجاع الأسرى، و"إننا لا نترك أو ننسى أسرانا في سجون العدو".

الذي جرى أن رد فعل إسرائيل في الحرب والتصرفات الحربية الإجرامية والرد الانتقامي في الضاحية والجنوب والبقاع، أسفر عن نتائج كارثية، وجد الحزب أنها كبيرة وكبيرة جداً، وغير محتملة ولم تكن متوقعة، وقد كان السيد نصرالله صادقاً في تعبيره وتحمل المسؤولية المعنوية، حين قال لو "كنت أعلم أن النتائج ستكون بهذه الفداحة لما قمت بالعملية"!

الذي جرى بعدها، أن الحزب الذي وجد أن النتيجة قاسية على ناسه، وفادحة وكبيرة على بيئته، أكثر مما كان يعتقد، قرر التخلي والهروب من تحمل مسؤوليتها ورميها على طرف آخر، لكي يحول الأنظار عنه ويخفف وقع النتائج عن كاهله.

فور إعلان وقف النار، وجه ماكينته الإعلامية والدعائية، باتجاه الدولة والحكومة، التي اتهمها أنها تآمرت، وباعتبارها أنها قد خانت وحرضت وتسببت بالعدوان نتيجة الموقف المبتعد عن تبني تصرفات الحزب ومواقفه، وأنها قصرت في التعاطي مع الحرب ونتائجها.

استغل الحزب إعلامياً ودعائياً وعلى نحوٍ كبير، بعض الهنات الشكلية، التي ظهرت من قبل الحكومة، حيث تحولت قبلة كونداليزا رايز للرئيس فؤاد السنيورة على باب السراي، حجة وشماعة لإلقاء تهمة التآمر والخيانة على الحكومة والدولة والمسؤولين فيها، بعد أن طُبعت الصور والإعلانات العملاقة المعلقة في الشوارع وعلى واجهات بعض أبنيه الضاحية الجنوبية، للدلالة والتشهير بالجرم المرتكب بحق القضية الوطنية!

الذي جرى بعد ذلك، معروف وما من داعي لتكراره، من الاعتصام في الوسط التجاري وحصار السراي الكبير، من أجل إسقاط الحكومة التي سميت "بتراء".

في الحرب المشار إليها في العام 2006، لم تقف التداعيات إلا بعد استخدام العنف المسلح في وجه الخصوم، وانطلاق غزوة السابع من أيار، وما تلاها في مؤتمر الدوحة ونتائجه السياسية والحكومية والرئاسية، التي حاولت ممارسة وإرساء سوابق سياسية حكومية علها تتحول إلى أعراف دستورية صلبة.

بمعنى آخر، فان نتائج حرب العام 2006 والانتكاسة المدمرة التي مني بها لبنان، حوّلها الحزب الى فرصة للاستفادة منها، وللانقضاض على خصومه، وإلى أداة فوز وربح سياسي وسلطوي وتفوق وسيطرة أمنية.

منهج تفكير الحزب، وبسبب بنيته وتركيبته الايديولوجية العقائدية، لم يتبدل عن السابق.

أولى الإشارات الدالة عن اتجاهات المستقبل، والمعبرة عن الآتي من الأحداث، يتمثل بما صدر عن قادته وكوادره الأساسية من تعبيرات وأمنيات وتفكير.

أول الإشارات صدرت، عن القيادي في الحزب محمود قماطي، الذي تحدث بصراحة وقال إننا بعد نهاية هذه الحرب، سنقلب الطاولة وأن هذه الحكومة تعمل كما عملت حكومة فيشي أيام الاحتلال النازي لفرنسا وأن "للصبر حدوداً".

الأمر لم يقف عند ما قاله قماطي، بل خرج المسؤول الأمني السابق في الحزب وفيق صفا، في حديث مع إحدى المنصات ليقول بصراحة، إننا سنجبر الحكومة على التراجع عن القرارات التي اتخذتها كما أجبرنا الحكومة السابقة التراجع عن قراراتها، (يقصد حكومة السنيورة) بشأن الاتصالات وغيرها التي كانت مبرراً لغزوة السابع من أيار.

باختصار، الحزب يرى، أن المخرج هو بالتحضير للغزوة المسلحة المقبلة وللانقلاب العسكري المقبل.

هناك اعتباران إضافيان لم يكونا موجودين في السابق؛

الأول: أنَّ كمية النازحين الذين سيبقون خارج ديارهم وقراهم ستكون كبيرة، كما تعلن إسرائيل التي ترفض السماح لهم بالعودة. كما سيكون إعمار منازلهم صعباً نتيجة الشح والحصار المالي المضروب، خصوصاً أن الحرب على إيران ودول الخليج والأزمات العالمية ستجعل من الصعب جداً تأمين التمويل المطلوب.

الثاني: أنَّ هناك أطرافاً داخلية، لا يبدو أنها ستكون حيادية إذا ما تحرك حزب الله عسكريا تجاه أي منطقة.

كان تعليق ورد فعل رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع، وغيره من الشخصيات، دالاً إزاء التهديدات والعنتريات التي أطلقت من الحزب.

إنَّ درجة الاحتقان الأهلي وصلت إلى حدود غير مسبوقة، وقد أتت حادثة التهجم على النائب الياس جرادة، في بلدة القليعة وطرده من مجلس تقبل العزاء في كاهن البلدة، أمر يؤشر على حدة الاحتقان الأهلي وردود الفعل غير المدروسة نتيجة الموقف من تصرفات حزب الله.

حادثة التهجم على النائب جرادة وطرده، تذكر بتلك الحادثة وحالة الاحتقان التي دفعت بالنائب أمين الجميل للتهجم على الرئيس رشيد الصلح في البرلمان يوم الخلاف على موضوع السلاح الفلسطيني، قبل انفجار الحرب الأهلية ووقوع حادث البوسطة الشهير.

كما يقول الشاعر:

"أرى تحتَ الرمادِ وميضَ جمرٍ.. ويوشكُ أن يكونَ له ضِرام

فإن النار بالعودين تُذكى.. وإن الحرب مَبدؤها كلامُ"

فهل ينجو لبنان ويعتبر من ما سبق أن حدث، أم يقع في اللجة القاتلة المدمرة مرة ثانية؟

The post حروب ما بعد الحرب appeared first on أخبار الساعة من لبنان والعالم بشكل مباشر | Lebanonfiles | ليبانون فايلز.

مشاركة:
\n

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤