... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
215755 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 7208 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 4 ثواني

هرمز يغلق… والدولار يحكم: صدمة نفطية تهدد معيشة الشرق الأوسط

اقتصاد
موقع الحل نت
2026/04/19 - 11:39 501 مشاهدة

تابع المقالة هرمز يغلق… والدولار يحكم: صدمة نفطية تهدد معيشة الشرق الأوسط على الحل نت.

إغلاق مضيق هرمز يعيد تسعير المخاطر في أسواق الطاقة، ويضع الشرق الأوسط أمام اختبار قاسٍ لقدرته على امتصاص صدمة نفطية جديدة. القرار الإيراني جاء بعد ساعات من فتح المضيق، مع زرع ألغام بحرية وتوقف كامل لحركة المرور وعودة ناقلات الغاز باتجاه خليج عمان. هذا يعني عملياً تهديد شريان يمر عبره نحو خمس تجارة النفط العالمية، ويكفي وحده لدفع علاوة مخاطر ترفع الأسعار وتزيد تقلباتها، حتى لو ظهرت تراجعات مؤقتة بفعل المضاربة أو رهانات تدخل سريع.

إغلاق مضيق هرمز: لماذا يرتبط بالاقتصاد الأمريكي؟

الاقتصاد الأمريكي هو مرساة التسعير العالمية للنفط عبر الدولار وأسواق وول ستريت. أي صعود سريع في خام برنت نحو مستوى مئة دولار، كما تتوقعه تقديرات متداولة، ينعكس فوراً على توقعات التضخم الأمريكية. وعندما ترتفع توقعات التضخم، تتصلب شهية الاحتياطي الفيدرالي للإبقاء على سياسة نقدية مشددة مدة أطول. النتيجة: دولار أقوى، وتمويل أغلى، وتدفقات أموال تميل إلى الأصول الأمريكية على حساب الأسواق الناشئة. هذه الحلقة لا تبقى داخل الولايات المتحدة؛ هي تنتقل مباشرة إلى الشرق الأوسط عبر سعر الصرف وكلفة الاستيراد.

حتى خسائر الاحتياطي الفيدرالي المسجلة في عام ألفين وخمسة وعشرين لا تغيّر الحقيقة الأساسية: قوة الاقتصاد الأمريكي والدولار تجعل الصدمات النفطية مزدوجة الأثر على المنطقة. النفط يرتفع بالدولار، والدولار نفسه يرتفع أمام عملات هشة، فتتضخم الفاتورة مرتين.

ماذا يعني ذلك للمواطن في الشرق الأوسط؟

الأثر الأول يظهر في محطة الوقود وفاتورة الكهرباء، ثم في أسعار الغذاء. ارتفاع تكاليف وقود الطائرات بنحو أربعة وعشرين مليار دولار يترجم إلى تذاكر أغلى وشحن جوي أعلى، ما يرفع أسعار السلع المستوردة والدواء. في دول تعاني من ضعف الإنتاج المحلي واعتماد كبير على الاستيراد، يتحول أي ارتفاع في الطاقة إلى موجة غلاء عامة. الأسر تدفع أكثر، بينما الأجور لا تلحق. ومع تشدد السياسة النقدية عالمياً، تتراجع فرص العمل والاستثمار، فتتسع دائرة الضغط الاجتماعي.

سوريا ولبنان وتركيا والعراق: هشاشة مكشوفة أمام الصدمة

في سوريا، يقر حاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر الحصرية بأن التضخم مرشح للارتفاع تبعاً لمدة الصراع، مع الحديث عن إعادة تأهيل آبار النفط والسعي للاكتفاء الذاتي ورفع الإنتاج إلى ثمانمئة ألف برميل يومياً. هذه الأهداف تصطدم بعقبات التمويل والتقنية والعقوبات، وباقتصاد نقدي هش. أي صدمة نفطية ترفع كلفة النقل والطاقة، وتضغط على سعر الصرف، وتحوّل استقراراً نقدياً مُعلنًا إلى اختبار يومي في السوق.

لبنان يعيش المشكلة نفسها ولكن بأدوات أضعف: دولة بقدرة محدودة على الدعم، ومصارف عاجزة عن تمويل الاقتصاد، واعتماد واسع على الاستيراد. تركيا تتلقى الضربة عبر فاتورة الطاقة وعبر الدولار؛ كلما ارتفع الدولار تراجعت الليرة، فتزداد كلفة خدمة الديون وتتعاظم أسعار السلع. أما العراق، فرغم استفادته المالية من ارتفاع الأسعار بصفته مُصدّراً، فإن تراجع صادراته النفطية إلى الولايات المتحدة إلى مئة وتسعة آلاف برميل يومياً يذكّر بأن السياسة الأمريكية، من العقوبات إلى التراخيص، قادرة على إعادة توجيه التدفقات وتقييد المناورة.

آراء متباينة: فتح سريع أم ركود تضخمي؟

بعض المتابعين يراهن على أن إيران لا تستطيع فرض حصاراً طويلاً تحت وطأة الحظر الأمريكي، وأن تدخلاً أمريكياً سيعيد فتح الممر سريعاً. في المقابل، يحذر آخرون من ركود تضخمي عالمي إذا طال الإغلاق، مع هروب رؤوس الأموال إلى أوروبا وتراجع شهية المخاطرة. وبين الرأيين مساحة رمادية: حتى إغلاق قصير يترك أثراً دائماً عبر ارتفاع كلفة التأمين والشحن، وتغيير عقود التوريد، وتغذية توقعات التضخم.

المنطقة تدفع ثمن إخفاقات سياسية واقتصادية مزمنة: اعتماد على النفط أو على الاستيراد، مؤسسات ضعيفة، وغياب شبكات أمان اجتماعي فعالة. عندما يهتز هرمز، تتحرك وول ستريت، ثم يتحرك الدولار، وبعدها يتحرك سعر الخبز في دمشق وبيروت وبغداد وإسطنبول.

تابع المقالة هرمز يغلق… والدولار يحكم: صدمة نفطية تهدد معيشة الشرق الأوسط على الحل نت.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤