“هرمز” وسوق الصرف.. الدولار يفتتح الأسبوع عند 12,850 ليرة
تلقفت الأسواق المحلية أصداء القرار الإيراني القاضي بفتح مضيق هرمز بالكامل أمام الملاحة الدولية بكثير من الترقب، حيث انعكس هذا المناخ الدبلوماسي الإيجابي بشكل مباشر على كبح ارتفاع سعر الصرف أمام الليرة السورية لتسجل اليوم السبت مستوى 12,850 ليرة أمام الدولار الأمريكي.
ويرى مراقبون أن عودة الانسياب الكامل لحركة الملاحة في المضيق تعد محركاً أساسياً لخفض كلف التوريد والتأمين عالمياً، وهو ما منح الأسواق المحلية جرعة من التفاؤل انعكست في كسر حدة التقلبات السعرية الحادة التي شهدتها الأيام الماضية، وسط آمال بأن تترجم هذه الانفراجات الإقليمية إلى استقرار مستدام في القوة الشرائية وتوفر السلع الأساسية.
وبالتوازي مع هذا الاستقرار المحلي، شهدت أسعار المعدن الأصفر عالمياً قفزة ملحوظة متأثرة بزيادة شهية المخاطرة، حيث سجلت الأونصة العالمية مستوى قياسياً جديداً بلغ 4,831.22 دولاراً بارتفاع نسبته 0.95 بالمئة.

هذا الصعود العالمي قوبل بحركة تصحيحية في السوق المحلية السورية، حيث عمل تحسن سعر الصرف “الدولاري” ككابح لجموح الأسعار رغم الارتفاع العالمي للأونصة، وهو ما أدى إلى انخفاض أسعار الذهب المقومة بالليرة السورية بنسب تراوحت حول الـ 5 بالمئة.
وبناءً على النشرة الرسمية الصادرة اليوم السبت، عن الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة فقد سجل مبيع غرام الذهب من عيار 21 قيراطاً 17,300 ليرة سورية، بينما حدد سعر الشراء عند 16,900 ليرة.
وفي السياق ذاته، بلغ سعر مبيع الغرام من عيار 18 قيراطاً 14,850 ليرة سورية مقابل 14,450 ليرة لسعر الشراء، أما الغرام من عيار 24 قيراطاً، فقد وصل سعر مبيعه إلى 19,850 ليرة سورية، في حين سجل سعر الشراء 19,450 ليرة.
أما على صعيد الأسعار المقومة بالدولار الأمريكي، فقد أظهرت التداولات استقراراً نسبياً؛ حيث سجل مبيع الغرام من عيار 21 نحو 134 دولاراً، وعيار 18 نحو 115 دولاراً، بينما استقر مبيع عيار 24 عند 154 دولاراً.
ختاماً، يبقى الرهان في الأيام القادمة معلقاً على مدى استدامة الانفراجات السياسية في ظل التوترات المتجددة؛ إذ يلقي الإعلان الإيراني بظلال من الترقب على الأسواق، بتأكيده أن وضع مضيق هرمز سيبقى مرتبطاً بمدى التزام واشنطن بضمان حرية الملاحة للسفن الإيرانية.
هذا المشهد المفتوح على كافة الاحتمالات يضع الاقتصاد المحلي أمام تحدي امتصاص هذه الهزات الخارجية، ومدى القدرة على تثبيت دعائم سعر الصرف ولجم التضخم المستورد في حال عودة التوتر إلى الممرات المائية الحيوية.





