حرق الأعشاب الجافة في المقابر… مرفوض شرعاً وخطر بيئياً
هرمنا- يلجأ بعض المواطنين في كثير من الأحيان إلى حرق الأعشاب الجافة الموجودة داخل المقابر، بهدف التخلص منها والحيلولة دون تكاثر الحشرات المختلفة، الزاحف منها والطائر.
إلا أن التشريعات السماوية كافة أكدت أن حرق الأعشاب داخل المقابر أمر غير جائز شرعاً، ومرفوض بيئياً وقانونياً، لما يسببه من انتهاك لحرمة الأموات، فضلاً عن خطر نشوب حرائق واسعة قد يصعب السيطرة عليها.
وفي بيان الحكم الشرعي والآثار المترتبة على ذلك، فإن حرق النار فوق القبور أو بينها يعد انتهاكاً لحرمة الموتى، إذ إن الأذى الذي يلحق بالحي يلحق بالميت أيضاً، كما يؤدي إلى إتلاف شواهد القبور والأحجار الموضوعة حولها، وتشويه المقابر، وتفحم القبور، واحتراق الأشجار الخضراء المحيطة بها.
إلى جانب ذلك، فإن النيران قد تمتد بسرعة بفعل الرياح وارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، لتتحول إلى حرائق كبيرة يصعب السيطرة عليها، وقد تصل إلى المناطق السكنية، مما يشكل خطراً مباشراً على صحة المواطنين وسلامتهم وممتلكاتهم.
وتوجد بدائل آمنة لإزالة الأعشاب الجافة، من أبرزها القلع اليدوي بالتعاون مع لجان المساجد والأهالي، واستخدام أدوات قص الحشائش والمناجل لتنظيف الممرات بين القبور، إضافة إلى تنفيذ مبادرات شبابية وحملات تطوعية دورية لتنظيف المقابر، خاصة قبيل الأعياد والمواسم، فضلاً عن التنسيق مع البلديات لإرسال كوادرها المختصة وتنظيف المواقع بطريقة آمنة.
وأكد مصدر مسؤول ومعني بهذا الشأن أنه سيتم إيلاء هذه المسألة العناية والاهتمام اللازمين، واتخاذ الإجراءات الكفيلة بالحيلولة دون تكرار حوادث الحرائق في المقابر أو في الميادين والشوارع والساحات العامة.






