ويكمن جزء من المشكلة في أن سوق الكبريت كانت مشدودة أصلا حتى قبل اندلاع حرب إيران في فبراير/شباط. فقد كانت الأسعار تقترب من أعلى مستوياتها في ثلاثة أعوام أو أربعة، نتيجة غزو روسيا لأوكرانيا، وكذلك بسبب الطلب الجديد من قطاع الأسمدة وصناعة النيكل في إندونيسيا، وفق ما قاله جيمس ويلوبا، محلل الأبحاث في "وود ماكنزي"، وهي شركة أبحاث في مجال الطاقة.
وتضاعفت كل هذه الضغوط مع حرب إيران. فمع توجيه الصراع ضرباته إلى إنتاج الطاقة، قفزت أسعار الكبريت قفزة حادة، في إشارة إلى مدى الترابط بين القطاعين. وبلغ الضغط على هذا القطاع حدا دفع دولا إلى اتخاذ إجراءات لحماية اقتصاداتها من الصدمة. فأعلنت تركيا الأسبوع الماضي حظرا على صادرات الكبريت، كما تدرس الهند فرض قيود تصديرية خاصة بها، بحسب ما أفادت به "رويترز".
واعتبارا من مايو/أيار، تفيد تقارير بأن الصين تعتزم أيضا وقف تصدير حمض الكبريتيك المنتج بوصفه ناتجا ثانويا عن صهر النحاس والزنك. وتعد الصين أكبر مستورد عالمي للكبريت، كما أنها منتج كبير له، إذ شكل إنتاجها العام الماضي نحو 16 في المئة من السوق العالمية، على الرغم من أن هذه الكميات كلها تستهلك محليا، بحسب تشوهان.

وفي الوقت نفسه، تعد الصين أيضا أكبر مصدر منفرد لحمض الكبريتيك في العالم، إذ شكلت صادراتها العام الماضي 20 في المئة من تجارة حمض الكبريتيك العالمية، على ما قالت تشوهان. وتشمل أبرز الوجهات تشيلي، التي يعتمد قطاع النحاس فيها على حمض الكبريتيك، وإندونيسيا، التي تشهد ازدهارا في صناعة النيكل، إضافة إلى المغرب والسعودية، اللتين تستخدمان حمض الكبريتيك في إنتاج الفوسفات المعالج، وفقا لقولها.















