وأفادت مصادر فرنسية لـ"المجلة" بأن "عدد السفن العابرة مضيق هرمز يقدر بنحو 137 باخرة يوميا، وفي حال فرضت تعريفة المرور بقيمة مليوني دولار، سيصل العائد السنوي إلى نحو 94 مليار دولار، أي ما يوازي نحو ربع الناتج المحلي الإجمالي الإيراني، وسيتحمله المستهلكون. ولا أحد سيقبل بذلك".
ووفقا لمحمد رضا بهلوي، نجل شاه إيران السابق، والمعارض البارز في الخارج، في مقابلة مع قناة "LCI" الفرنسية، فإن مضيق جبل طارق بين إسبانيا والمغرب لا يقل أهمية عن مضيق هرمز، إذ تمر عبره مئات السفن التجارية يوميا بين البحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي، في حرية كاملة دون أي رسوم عبور.

في المقابل، لا يخفي الأوروبيون قلقهم من احتمال التوصل إلى صفقة أميركية–إيرانية قد تنعكس سلبا على اقتصاداتهم التي تتعافى بصعوبة من سنوات الركود والحرب في أوكرانيا، معتبرين أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحمل مسؤولية التراجع في النمو العالمي وارتفاع أسعار الطاقة والتضخم، في حين يحملون الحرس الثوري الإيراني مسؤولية استهداف منشآت الطاقة في الخليج واضطراب الإمدادات وإغلاق مضيق هرمز أمام الملاحة التجارية.
أزمة إمدادات الخليج
أفادت وكالة الطاقة الدولية بأن تداعيات تعطل إمدادات النفط على الاقتصاد العالمي تفاقمت خلال شهر أبريل/نيسان، في ظل استمرار إغلاق مضيق هرمز، وتراجع الصادرات، ونقص المعروض. وكانت دول الخليج تنتج قبل الحرب نحو 27 مليون برميل يوميا، لتلبية الطلب العالمي الذي يتراوح بين 104 و106 ملايين برميل يوميا.
وكشفت منصة "كيبلر" الرائدة في بيانات تجارة الطاقة والشحن البحري، عن تراجع حاد في إنتاج النفط في عدد من دول المنطقة، إذ انخفض بنسبة 100 في المئة في البحرين، و65 في المئة في الكويت، و64 في المئة في قطر، و59 في المئة في الإمارات، و25 في المئة في السعودية، و13 في المئة في إيران، بينما سجل العراق التراجع الأكبر بنسبة 78 في المئة.










