هوس الجمال أم فوضى التجميل؟.. عيادات غير مرخصة ومواد مجهولة تهدد صحة العراقيين - عاجل
المصدر: وكالة بغداد اليوم | Source: وكالة بغداد اليومبغداد اليوم - بغداد
يثير التوسع المتسارع في انتشار عيادات ومراكز التجميل داخل العراق تساؤلات متزايدة بشأن مستوى الرقابة على هذا القطاع، في وقت تتصاعد فيه التحذيرات من مخاطر صحية ناجمة عن ممارسات غير قانونية واستخدام مواد غير مطابقة للمواصفات، وسط إقبال متزايد على الإجراءات التجميلية، خاصة بين النساء.
وقال الدكتور أحمد إبراهيم، وهو المختص في جراحات التجميل، لـ"بغداد اليوم"، الاثنين ( 15 حزيران 2026 )، إن السنوات الأخيرة شهدت توسعا كبيرا في عدد مراكز التجميل، مبينا أن بعضها يعمل بإجازات رسمية وضمن الضوابط الصحية المعتمدة، في حين توجد مراكز وعيادات أخرى تمارس العمل دون تراخيص قانونية، بل إن بعضها يعتمد على أشخاص ينتحلون صفات طبية.
وأضاف أن البيانات الصادرة عن دوائر الصحة في عدد من المحافظات تكشف جانباً من حجم المخالفات المسجلة في هذا القطاع، داعياً إلى اتخاذ إجراءات أكثر صرامة بحق المخالفين، وتشديد الرقابة على المواد المستخدمة في العمليات والإجراءات التجميلية.
وأوضح أن بعض المراكز تلجأ إلى استخدام مواد رديئة أو غير معتمدة بهدف تقليل الكلفة وتحقيق أرباح أكبر، الأمر الذي قد يتسبب بمضاعفات صحية خطيرة للمراجعين، لاسيما أن غالبية المترددين على هذه المراكز من النساء.
وفي هذا السياق، روت المواطنة (أ.م)، وهي متقاعدة، تجربة ابنتها التي كادت تتعرض لمضاعفات صحية خطيرة عقب خضوعها لإجراء تجميلي في إحدى العيادات، قبل أن يكشف تدخل طبي لاحق أن المواد المستخدمة لم تكن بالمواصفات المطلوبة، مطالبة الجهات المختصة بتكثيف الرقابة على المراكز التي تتعامل مع مناطق حساسة من جسم الإنسان، وفي مقدمتها الوجه.
من جانبه، أشار الباحث الاجتماعي سعدون علي إلى أن مواقع التواصل الاجتماعي أصبحت أداة رئيسية للترويج لعمليات التجميل، ما أسهم في تعزيز الضغوط النفسية والاجتماعية على شريحة واسعة من الفتيات، ودفع بعضهن إلى اللجوء لإجراءات تجميلية دون وجود حاجة طبية حقيقية.
وأضاف أن الكثير من الراغبين بإجراء عمليات التجميل تحركهم دوافع نفسية مرتبطة بالصورة المثالية التي يتم تسويقها عبر المنصات الرقمية، محذراً من تنامي ظاهرة "الجمال الاصطناعي" على حساب المعايير الصحية والطبية السليمة.
ودعا الباحث عبر "بغداد اليوم"، إلى إعادة تنظيم قطاع التجميل بصورة أكثر صرامة، ومنع استخدام المواد غير المضمونة والأساليب الدعائية المضللة، بما يضمن حماية الصحة العامة والحد من المخاطر التي قد تترتب على الإجراءات التجميلية غير الآمنة.
وشهد العراق خلال العقد الأخير توسعا ملحوظا في قطاع التجميل، بالتزامن مع ارتفاع الطلب على عمليات الحقن التجميلي ونحت الجسم وتجميل الوجه.
ومع هذا النمو، برزت تحديات تتعلق بانتشار مراكز غير مرخصة وممارسات طبية خارج الأطر القانونية، الأمر الذي دفع الجهات الصحية إلى تنفيذ حملات تفتيش وإغلاق عدد من العيادات المخالفة.
ويرى مختصون أن نجاح تنظيم هذا القطاع يتطلب تشديد الرقابة على التراخيص والمواد المستخدمة، إلى جانب رفع الوعي المجتمعي بالمخاطر المحتملة للإجراءات التجميلية غير الموثوقة.
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة وكالة بغداد اليوم. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by وكالة بغداد اليوم. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.





