... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
228071 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 7878 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

هور البطاط يواجه العطش رغم الوفرة المائية.. وناشطون يحذرون من انهيار بيئي

العالم
المدى
2026/04/20 - 21:29 501 مشاهدة

ميسان / مهدي الساعدي
شكا أبناء ناحية السلام غرب مدينة العمارة من تدني نسب إغمار هور البطاط، الواقع جنوب غرب محافظة ميسان، إذ لم تتجاوز نسبة الإغمار 20‌‌% وفق ناشطين متابعين، في حين تشهد أهوار أخرى في المحافظة انتعاشاً ملحوظاً، ما أثار تساؤلات جدية حول أسباب إهمال هذا الهور رغم توافر المياه.
ولم يستعد هور البطاط عافيته التي اشتُهر بها تاريخياً، إذ كانت قوة جريان مياهه وسرعتها مضرب مثل، حتى قيل إنه وصف بـ"البط" أي شق الأرض. وقال الناشط والمتابع نبيل الراجحي لصحيفة المدى إن "نسب إغمار هور البطاط الواقع في الاتجاه الغربي لناحية السلام وصلت إلى ما يقارب 20‌‌% فقط، رغم وفرة المياه الواردة إليه عبر شطَّي الهدام والسلام، وذلك بسبب عدم الاهتمام به وعدم فتح السدود والنواظم باتجاهه كما يجري مع الأهوار الأخرى، لأسباب مجهولة."
وأوضح الراجحي أن جفاف مساحات واسعة من هور البطاط والأهوار المجاورة، ومنها أهوار العودة والجفر والشطانية، أفضى إلى تدمير الثروة السمكية والطيرية وسائر الأحياء المائية، فضلاً عن ارتفاع معدلات البطالة نظراً لاعتماد شريحة واسعة من سكان المناطق المحيطة على صيد الأسماك وتربية الجاموس. كما أشار إلى هجرة مئات العائلات من القرى والمناطق المجاورة للهور، شاملةً أطراف منطقة الهدام ومنطقة الخمس.
ووصف المستكشف والناشط البيئي أحمد الساعدي هور البطاط بأنه "أحد أهم أهوار محافظة ميسان، وتتجلى أهميته في موقعه الجغرافي، إضافة إلى قيمته الاقتصادية والبيئية بوصفه مورداً للثروة السمكية وموطناً لتربية المواشي وخاصة الجاموس، مما يفسر كثافة سكانه وتعدد القرى المحيطة به." وأبدى الساعدي استغرابه من "عدم إغمار مساحاته رغم الوفرة المائية القادرة على ملء جميع الأهوار والمسطحات المائية داخل المحافظة"، مؤكداً أن "قضية المياه وتوزيعاتها باتت شأناً عاماً يستدعي اهتماماً جاداً، لا سيما في ظل موسم الأمطار الذي أفادت منه مسطحات مائية أخرى."
وبيّنت مصادر مطلعة في مديرية الموارد المائية في ميسان أن أجزاء من المناطق التي كانت جافة تحولت إلى أراضٍ زراعية لا يمكن إغمارها، غير أنها أكدت أن ذلك لا يحول دون عودة المياه إلى أجزاء واسعة من هور البطاط وسائر الأهوار.
وفي السياق ذاته، كشف المكتب الإعلامي لديوان محافظة ميسان في بيان اطلعت عليه صحيفة المدى، أن محافظ ميسان أجرى جولة ميدانية لمتابعة واقع الإطلاقات المائية المغذية للأهوار الوسطى، وشدد خلالها على ضرورة زيادة الإطلاقات ومعالجة العوائق التي تحول دون انسيابية الجريان. كما اطلع المحافظ على آلية تنظيم التصاريف وكفاءة تشغيلها، ورصد حجم المياه الواصلة عبر قناة الخمس وقناة رقم 4.
وطالب أبناء ناحية السلام المعنيون بالشأن الأهواري بحزمة إجراءات عاجلة لإعادة إحياء هور البطاط، أبرزها: منع التجاوزات على مناطق الأهوار، وعدم الإقرار بزراعة الأراضي التي ظهرت جراء الجفاف، وفتح القنوات لضمان تدفق المياه والإبقاء عليها، إضافة إلى تشكيل لجان مشتركة لوضع خطة متكاملة لإدارة الأهوار وخزن المياه. ودعا الساعدي إلى "تعويض ما خسرته المناطق المحيطة بالهور من ثروات بيئية واقتصادية، وإلى متابعة جادة وإغمار عاجل لا يحتمل مزيداً من التأخير."

The post هور البطاط يواجه العطش رغم الوفرة المائية.. وناشطون يحذرون من انهيار بيئي appeared first on جريدة المدى.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤