... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
243422 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 7534 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانيتين

هولندا.. النيابة العامة تطالب بالسجن 30 عامًا لرفيق قطريب

العالم
عنب بلدي
2026/04/22 - 19:11 501 مشاهدة

طالبت النيابة العامة الهولندية بسجن السوري رفيق قطريب (58 عامًا) لمدة 30 عامًا، وذلك للاشتباه في ارتكابه جرائم تعذيب وإيذاء واعتداء جنسي بحق مدنيين سوريين في مدينة سلمية بريف حماة الشرقي بين عامي 2013 و2014.

وجاء طلب النيابة العامة خلال جلسة محاكمة علنية عُقدت اليوم، الأربعاء 22 من نيسان، في محكمة لاهاي الجزئية، حضرها سوريون نجوا من التعذيب، وأكدوا في شهاداتهم أن المتهم هو من ارتكب هذه الفظائع بحقهم.

ووفقًا للائحة الاتهام، يواجه قطريب 25 تهمة جنائية، تشمل التواطؤ في التعذيب، والعنف الجنسي، والاغتصاب، كجرائم ضد الإنسانية بحسب تقرير النيابة العامة الهولندية.

ناجون يدلون بشهاداتهم

شهدت قاعة المحكمة إدلاء الناجين بشهاداتهم، بحسب تقرير النيابة العامة الهولندية، إذ تحدثوا عن التعذيب الجسدي والنفسي، وعن “قدر هائل” من العنف.

وقال أحد الناجين، إنه دخل مركز احتجاز الأحداث طفلًا وخرج منه بالغًا يعاني من صدمة نفسية، مضيفًا، “لم يكتفِ بتمزيق جسدي، بل داس على روحي. لقد كان أسوأ كابوس في حياتي”.

ووصف ناجٍ آخر، كان ضمن المعتقلين، كيف كان المتهم وفريقه “غارقين في أوهام السلطة متلذذين بتعذيب أجساد المعتقلين”، بحسب تعبيره، وقال، “في اللحظات التي كان يتلذذ فيها بأجسادنا، كانت قلوب عائلاتنا تنفطر، كان أبناؤهم في أيدي معذبين ساديين يعذبونهم بكل طريقة ممكنة، بينما كانوا عاجزين عن فعل أي شيء”، بحسب تقرير النيابة العامة الهولندية.

من موظف مدني إلى “محقق” في “الدفاع الوطني”

بحسب ما وثّقه تقرير سابق لعنب بلدي، فإن المتهم يُدعى رفيق قطريب، وهو من مدينة سلمية، بدأ عمله موظفًا في المحكمة المحلية، لكنه مع تصاعد الاحتجاجات السلمية ضد حكومة الرئيس المخلوع بشار الأسد، انضم إلى “قوات الدفاع الوطني”، الفصيل المسلح الذي كان يقاتل إلى جانب قوات النظام.

كشف ملف القضية بحسب تقرير النيابة العامة الهولندية أن قطريب لم يقتصر دوره على الكتابة في المحكمة، بل ترقى ليصبح محققًا وسجانًا في مركز احتجاز تابع للميليشيا غرب سلمية.

وأفادت النيابة العامة أنه شارك في قمع الاحتجاجات السلمية “بوحشية”، وغالبًا ما كانت هذه الميليشيا تنفذ أعمالًا “قذرة” لمصلحة النظام، بحسب وصف النيابة العامة، مثل اعتقال المدنيين وسجنهم واستجوابهم.

وهذه الشهادات تتسق مع الشهادات التي حصلت عليها عنب بلدي من قلب سلمية.

الناشط غزوان الميرا، وهو من أبناء مدينة سلمية، يروي لعنب بلدي مسار قطريب: “بدأ عمله كموظف في المحكمة، لكنه مع بداية الأحداث في سوريا انضم إلى قوات الدفاع الوطني ليصبح المحقق وسجان مركز تل التوت بريف سلمية”.

وأضاف الميرا أن قطريب، “تورط في عمليات قتل تحت التعذيب، وعمليات ابتزاز مالي لأهالي المعتقلين، وكان مسؤولًا عن كتابة تقارير كيدية أودت بعشرات الشباب إلى المعتقلات”.

“فظائع تتجاوز التصور”

كشف التحقيق الجنائي بحسب تقرير النيابة العامة الهولندية تفاصيل الجرائم التي ترسم صورة “مرعبة” عن الفظائع التي وقعت داخل قسم استجواب “الدفاع الوطني” في سلمية. تعرض السجناء، الذين كانوا في كثير من الأحيان من المتظاهرين السلميين أو أقاربهم، لأسوأ أنواع التعذيب، كانت تُعصب أعينهم، ويُجردون من ملابسهم، ويُضربون ويُركلون مرارًا، ويُقيدون، ويُصعقون بالكهرباء، بحسب التقرير.

كما تضمن تقرير النيابة العامة الهولندية تهمة العنف الجنسي واغتصاب إحدى الضحايا، وهي المرة الأولى التي تُعرض فيها جرائم الاغتصاب والعنف الجنسي أمام قاضٍ هولندي باعتبارها جرائم ضد الإنسانية ارتكبت على أيدي قوات موالية للنظام السابق.

هذه التفاصيل تتطابق مع ما رواه ناجون آخرون لعنب بلدي في وقت سابق، حيث تحدث علاء سنكري وهو أحد ضحايا الميليشيا، عن ممارسة “كل أنواع التعذيب: الكهرباء التي لا تزال آثارها على جسدي، الجلد، الصعق، وإطفاء السجائر في جسدي”.

وأكدت الناشطة ألمى ناصر من سلمية لعنب بلدي أن التهم تتجاوز التعذيب الجسدي، لتشمل “قضايا اغتصاب فتيات من خارج سلمية من العشائر العربية، وعلى أساس هذه القضايا هرب من سوريا”.

كيف وصل قطريب إلى قفص الاتهام؟

بدأت الشرطة الهولندية، بحسب ما أعلنت عنه النيابة العامة الهولندية، تعقب قطريب فور وصوله إلى هولندا في تموز 2021، بعد ورود معلومات عن وجود محقق سابق في “الدفاع الوطني” يحمل اسمًا مشابهًا ويقيم في البلاد. وفي 8 من كانون الأول 2023، ألقت السلطات القبض عليه في بلدة دروتن، حيث كان يعيش مع عائلته كلاجئ.

تتضمن لائحة الاتهام 24 تهمة جنائية ارتكبت بحق 9 ضحايا، وتستمر جلسات الاستماع حتى أيار 2026، على أن تصدر المحكمة حكمها في 9 من حزيران المقبل.

سقوط نظام الأسد في كانون الأول 2024، خلال سير التحقيق، كان له أثر كبير على القضية، إذ سمح للشهود بالإدلاء بشهاداتهم بالاسم، ومكّن الضحايا من العودة إلى سوريا والعودة إلى أماكن سجنهم لتوثيق الأدلة. وقد عُرضت هذه المقاطع، التي تؤكد صحة الشهادات، في قاعة المحكمة بحسب تقرير النيابة العامة الهولندية.

قطريب ينفي

في المقابل، ينفي قطريب جميع التهم الموجهة إليه، ويصر على أنه كان “مجرد موظف مدني”. ووفقًا للادعاء، فإنه “يُصوّر نفسه باستمرار في دور الضحية، وقد افترى على الضحايا بشتى الطرق”، منهم من وصفوه بـ”الجبان”. وقد صعّب هذا السلوك من حضور الضحايا لجلسات الاستماع، معتبرين أن مواجهته تعيدهم إلى “أحلك أيام حياتهم”.

تستأنف المحاكمة غدًا، الخميس، بالمرافعات الختامية لمحامي الدفاع، على أن تصدر المحكمة حكمها في 9 من حزيران المقبل.

وتستمر مدينة سلمية بترقب هذه المحاكمة، آملة أن تشكل بداية لطريق طويل لمحاسبة كل من تلطخت يداه بدماء السوريين، خاصة مع بقاء العديد من مجرمي نظام الأسد طلقاء.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤