... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
126069 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 9899 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

حوادث أمنية تدفع لإعلان “الهول” منطقة عسكرية

العالم
عنب بلدي
2026/04/07 - 12:37 501 مشاهدة

أعلنت إدارة الأمن الداخلي الجديدة في مخيم “الهول” بريف الحسكة الشرقي، تحويل المخيم ومحيطه إلى منطقة عسكرية مغلقة بشكل كامل، مع فرض حظر تام على الاقتراب أو الدخول إليه، في خطوة تعكس تصاعد المخاوف الأمنية بعد إفراغه من قاطنيه، وتزايد حوادث السرقة والتسلل في محيطه.

وجاء القرار بحسب ما نشرته مديرية إعلام الحسكة، الاثنين 6 من نيسان، بهدف “الحفاظ على سلامة المدنيين”، إذ حذّرت الإدارة من أن مخالفة التعليمات ستعرّض أصحابها لإجراءات صارمة، تشمل التوقيف الفوري والإحالة إلى القضاء، وصولًا إلى عقوبات بالسجن.

فوضى أمنية بعد الإخلاء

قرار تحويل المخيم ومحيطه إلى منطقة عسكرية جاء عقب سلسلة تطورات ميدانية شهدها خلال الأسابيع الماضية، أبرزها تعرضه لعمليات سرقة وتخريب طالت البنية التحتية للمخيم بعد إخلائه.

مصدر من إحدى المنظمات التي كانت تعمل داخل المخيم قال لعنب بلدي، إن مكاتب ومراكز المنظمات الإنسانية تعرّضت لعمليات تخريب وسرقة وحرق، عقب انسحاب “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) بشكل مفاجئ من المخيم، وتركه دون حماية لساعات.

وأضاف المصدر أن هذا الفراغ الأمني فتح الباب أمام سكان القرى المجاورة للدخول إلى المخيم ونهب محتوياته، مستفيدين من كونه يضم بنية تحتية “ضخمة”، تشمل خيامًا ومرافق صحية وغرفًا مسبقة الصنع ومستودعات، إضافة إلى كميات كبيرة من المعادن التي يمكن إعادة بيعها.

وأشار إلى أن المخيم، الذي كان يضم في ذروة اتساعه نحو 80 ألف شخص، يشكّل “مخزونًا مادّيًا مغريًا” للسكان المحليين الذين يعانون من الفقر، ما أسهم في استمرار عمليات النهب حتى بعد انتشار القوى الأمنية في المنطقة.

حادثة مقتل امرأة تزيد التوتر

في سياق متصل، شكّلت حادثة مقتل امرأة من إحدى القرى المجاورة للمخيم نقطة تحوّل في التعامل الأمني مع المخيم.

عدنان العلي، وهو من سكان بلدة الهول، قال لعنب بلدي،إن المخيم يشهد منذ فترة محاولات تسلل متكررة، رغم التحذيرات التي أطلقتها القوى الأمنية بعدم الاقتراب منه، خاصة أن بعض مناطقه لا تزال تحتوي على ألغام زرعتها “قسد” سابقًا.

وأضاف عدنان أن امرأة تسللت خلال الساعات الماضية إلى داخل المخيم، ما دفع أحد عناصر الأمن إلى إطلاق النار “بهدف الترهيب”، إلا أن الرصاص أصابها بشكل مباشر، ما أدى إلى مقتلها.

وأضاف أن الحادثة أثارت توترًا في المنطقة، قبل أن يتوجه وفد أمني إلى ذوي الضحية في قرية الجنبة، حيث قدّم التعازي وشرح ملابسات ما جرى، مع وعود بمحاسبة العنصر المسؤول عن إطلاق النار.

وبحسب عدنان، فإن قرار إعلان المخيم منطقة عسكرية مغلقة صدر بعد ساعات قليلة من هذه الحادثة، في محاولة لاحتواء التوتر ومنع تكرار مثل هذه الوقائع.

موقع حساس ومخاطر مستمرة

يقع مخيم “الهول” في منطقة مفتوحة جنوب البلدة التي تحمل الاسم نفسه في ريف الحسكة الشرقي، بالقرب من الحدود السورية-العراقية، وتحيط به عدة قرى، ما يجعله عرضة لحركة دخول غير منضبطة في حال غياب الإجراءات الأمنية المشددة.

ورغم إخلاء المخيم من قاطنيه، لا تزال مخاطره قائمة، سواء بسبب الألغام ومخلفات الحرب، أو نتيجة البنية التحتية المهجورة التي تجذب الباحثين عن مواد قابلة للبيع.

من الإخلاء إلى الإغلاق

بدأت عملية إفراغ المخيم، في 17 من شباط الماضي، حيث جرى نقل القاطنين إلى مخيم “أخترين” في ريف حلب الشمالي، ضمن خطة أوسع لإعادة توزيع قاطنيه.

وتوالت بعدها عمليات الإخلاء على شكل دفعات، إلى أن تم تفريغ المخيم بالكامل، بالتوازي مع إعادة مجموعات من العراقيين إلى بلادهم، في إطار تنسيق مع الحكومة العراقية.

وكانت “قسد” انسحبت من المخيم أواخر كانون الثاني الماضي، قبل أن تتسلمه القوات الأمنية التابعة للحكومة السورية، في سياق تحولات ميدانية شهدتها مناطق شمال شرقي سوريا.

ملف معقّد بتداعيات إنسانية

شكّل مخيم “الهول” لسنوات أحد أبرز الملفات المعقدة في شمال شرقي سوريا، إذ ضم مزيجًا من المدنيين الذين فرّوا من المعارك ضد تنظيم “الدولة الإسلامية”، إلى جانب عائلات عناصر التنظيم.

هذا الواقع جعل المخيم بؤرة حساسة أمنيًا وإنسانيًا، وسط تحذيرات سابقة ومتكررة من تحوله إلى بيئة خصبة للتطرف، خصوصًا في ظل محدودية الحلول طويلة الأمد.

وشهد المخيم خلال السنوات الماضية عمليات تفريغ جزئية، شملت عائلات سورية، إضافة إلى برامج لإعادة عائلات أجنبية إلى بلدانها، إلا أن هذه الجهود لم تنهِ الجدل حول مصير آلاف المرتبطين بالتنظيم.

وتطالب جهات دولية منذ سنوات بإيجاد حلول مستدامة لهذا الملف، سواء عبر إعادة الأجانب إلى دولهم، أو من خلال ترتيبات قضائية وإدارية داخل سوريا، إلا أن التقدم في هذا المسار ظل بطيئًا.

مرحلة جديدة

مع إفراغ المخيم وإغلاقه عسكريًا، يبدو أن “الهول” يدخل مرحلة جديدة تختلف عن السنوات الماضية، حيث ينتقل من كونه مركز احتجاز مكتظ إلى موقع أمني حساس يخضع لإجراءات مشددة.

وبينما تسعى السلطات إلى ضبط الوضع ومنع الفوضى، تبقى التحديات قائمة، سواء على المستوى الأمني أو الإنساني، خاصة في ظل غياب رؤية واضحة لمستقبل الموقع، وما إذا كان سيُعاد استخدامه أو تفكيكه بشكل كامل.

وفي ظل هذه المعطيات، يبقى مخيم “الهول” شاهدًا على واحدة من أعقد قضايا النزاع السوري، حيث تتداخل الأبعاد الأمنية مع الإنسانية، في ملف لم يُغلق بعد رغم إخلاء المخيم من سكانه.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤