... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
170135 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 8495 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 4 ثواني

هنغاريا بعد أوربان.. من زعامة متمردة إلى إعادة تشكيل المد الشعبوي داخل أوروبا

العالم
الوطن السورية
2026/04/13 - 17:11 501 مشاهدة

الوطن – أسرة التحرير:

شكل خروج فيكتور أوربان من السلطة بعد ستة عشر عاماً تحولاً سياسياً لافتاً يتجاوز حدود هنغاريا، ليطول بنية التوازنات داخل الاتحاد الأوروبي، ويعيد طرح أسئلة جوهرية حول مستقبل التيارات القومية الشعبوية في القارة، فنتائج الانتخابات البرلمانية الأخيرة، التي أفرزت فوزاً كاسحاً لحزب “تيسا” بزعامة بيتر ماجيار، لا تعكس مجرد تداول للسلطة، بل تعبيراً عن إعادة تموضع سياسي عميق في المزاج الهنغاري والأوروبي على حد سواء.

داخلياً، جاءت هذه النتائج تتويجاً لحالة إرهاق سياسي واقتصادي تراكمت على مدى سنوات الحكم الطويل لأوربان، إذ انعكس في تحقيق المعارضة أغلبية برلمانية مريحة تجاوزت ثلثي المقاعد، مدعومة بنسبة مشاركة قياسية عكست حجم الرهان الشعبي على التغيير، فالمعارضة، التي بدت لسنوات مفككة، نجحت هذه المرة في توحيد خطابها حول فكرة “إعادة هنغاريا إلى قلب أوروبا”، مستثمرة تراجع الثقة بالنهج الصدامي الذي ميز حقبة أوربان.

غير أن أهمية هذه الانتخابات لا تتوقف عند الداخل الهنغاري، بل تمتد إلى السياق الأوروبي الأوسع، فخروج أوربان، الذي شكل لسنوات أحد أبرز الأصوات المعارضة لسياسات بروكسل، يعني عملياً تراجع أحد مراكز التعطيل داخل الاتحاد، خصوصاً في ملفات حساسة كالعقوبات على روسيا، والدعم الأوروبي لأوكرانيا، والتكامل المؤسسي، ومن شأن هذا التحول أن يمنح الاتحاد الأوروبي هامشاً أوسع للحركة، ويعزز قدرته على إظهار تماسك أكبر في مواجهة التحديات الجيوسياسية المتصاعدة.

في هذا السياق، تبدو بودابست مقبلة على إعادة تموضع واضحة داخل المنظومة الأوروبية، حيث تشير مواقف القيادة الجديدة إلى توجه نحو ترميم العلاقات مع بروكسل، والانخراط بشكل أكثر فاعلية في سياسات الاتحاد، بما في ذلك دعم المبادرات الاقتصادية والأمنية المشتركة، كما قد يفتح هذا التحول الباب أمام الإفراج عن أموال أوروبية مجمدة، ويعزز فرص الاستقرار الاقتصادي في البلاد، في ظل التحديات التي واجهتها خلال السنوات الأخيرة.

مع ذلك، فإن قراءة هذا التحول بوصفه نهاية للتيار الشعبوي في أوروبا تبدو مبالغاً فيها، فالأفكار التي مثلها أوربان لا تزال حاضرة في عدد من الدول الأوروبية، كما أن صعودها ارتبط بعوامل بنيوية، من بينها الهجرة والهوية والتفاوت الاقتصادي، وعليه، فإن ما جرى في هنغاريا يمكن اعتباره إعادة توزيع للقوى داخل هذا التيار، أكثر من كونه انكساراً نهائياً له.

دولياً، تحمل هذه النتائج دلالات تتجاوز القارة الأوروبية، إذ يُنظر إليها كتعزيز للمحور الغربي التقليدي، في لحظة تتسم بتصاعد الاستقطاب الدولي، كما أنها تبعث برسائل واضحة إلى القوى الدولية التي راهنت على الانقسامات داخل الاتحاد الأوروبي، مفادها أن هامش المناورة عبر البوابات الشعبوية بدأ يضيق، وأن الاتحاد يسعى إلى استعادة قدر أكبر من التماسك الداخلي.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤