... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
107092 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 8503 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

هندسة الخراب: كيف تُفكك الدول العربية من الداخل إلى الخارج؟

العالم
صحيفة القدس
2026/04/05 - 11:29 501 مشاهدة
لم يعد مشهد تفكك بعض الدول العربية مجرد مصادفة تاريخية أو حدث عابر، بل تحول إلى نمط متكرر يُدار بعناية فائقة عبر أدوات تتطور بتطور الصراعات. إن ما تشهده المنطقة اليوم يتجاوز كونه سلسلة أزمات منفصلة، ليصل إلى مرتبة العملية المنظمة لإعادة تشكيل المجال العربي جغرافياً وسياسياً. تعتمد عملية التفكيك في جوهرها على تحويل الدولة من كيان 'فاعل' يمتلك السيادة والمؤسسات، إلى مجرد 'ساحة' تتحرك فيها القوى المتصارعة. هذا التحول يبدأ عندما تفقد الدولة قدرتها على الضبط المؤسسي وتتآكل شرعيتها أمام مواطنيها، مما يجعل قراراتها رهينة للضغوط. تعتبر الهوية الوطنية الجامعة هي الحصن الأول ضد الانهيار، ولذلك تبدأ معاول الهدم دائماً بتفتيت هذه الهوية. حين تتحول الاختلافات الطبيعية، سواء كانت طائفية أو عرقية، إلى صراعات وجودية، يصبح المجتمع عبارة عن جزر متناحرة تنتظر لحظة الانفجار الكبرى. في هذه المرحلة الحرجة، يغيب السؤال عن كيفية حماية كيان الدولة، ويحل محله صراع محموم حول من يحكم ومن يقصي الآخر. هنا تكون الدولة قد انخرطت فعلياً في مسار التفكك، حيث تصبح الصراعات الداخلية هي المحرك الأساسي للمشهد السياسي والاجتماعي. تلعب النخب السياسية والثقافية دوراً حاسماً في لحظات التحول، إلا أن الواقع العربي يشير إلى تحول الكثير منها إلى عامل تسريع للانهيار. فبدلاً من أن تكون هذه النخب رافعة للاستقرار، انخرطت في صراعات ضيقة على السلطة أو ارتبطت بأجندات خارجية لا تخدم بقاء الدولة. الخطر الأكبر يكمن في رؤية بعض النخب للخارج كحليف استراتيجي للوصول إلى السلطة في الداخل، وليس كتهديد يجب تحييده. هذا الارتباط يفتح الباب واسعاً أمام التدخلات الدولية التي لا تأتي من فراغ، بل تستثمر في لحظات الضعف الهيكلي للدولة. القوى الدولية تجيد استثمار هذه الفجوات لإعادة هندسة موازين القوى بما يخدم مصالحها، سواء عبر دعم أطراف معينة أو تغذية النزاعات. ولم يعد التدخل يعتمد فقط على الجيوش التقليدية، بل انتقل إلى استخدام الإعلام والاقتصاد والسرديات المضللة كأدوات فعالة. لا يمكن تفكيك أي دولة من الخارج ما لم تُفكك من الداخل أولاً عبر تآكل الهوية والمؤسسات. تاريخياً، وضعت اتفاقية سايكس بيكو بذور الهشاشة البنيوية في المنطقة عبر رسم خرائط لا تراعي التوازنات الاجتماعية. لكن النسخة الحديثة من التفكيك تبدو أكثر تعقيداً، حيث تعتمد على است...
مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤