حمود سلطان في رسالة إلى الشباب عبر “البلاد”: لا تسمحوا لأي مؤثرات سلبية أن تبعدكم عن طريق الصواب
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
في حديثٍ يعكس عمق الانتماء وصدق التجربة، يفتح أسطورة حراسة المرمى البحرينية الكابتن حمود سلطان قلبه للحديث عن الوطن والرياضة والهوية الوطنية، مستحضرا مسيرة طويلة من العطاء، ومؤكدا أن البحرين ستظل دائما الحاضنة الأولى لأبنائها ومصدر فخرهم واعتزازهم.
وفي لقائه مع “البلاد”، شدد سلطان على أن العلاقة التي تربط المواطن البحريني بوطنه تتجاوز حدود المكان، لتكون علاقة متجذرة في الوجدان، وقال: “البحرين غالية علينا جميعا، عشنا فيها وتربينا على أرضها، ونهلنا من خيرها، وتعلمنا من أهلنا القيم الأصيلة القائمة على الاحترام والتكاتف والانتماء الصادق”.
الهوية البحرينية
وأضاف سلطان أن المجتمع البحريني نشأ على منظومة متكاملة من القيم التي عززت روح الولاء والانتماء، مشيرا إلى أن حب القيادة والأسرة الحاكمة الكريمة يمثل جزءا أصيلا من هذه المنظومة، قائلا: “هذا الحب تربينا عليه، وعشنا معه، وحرصنا على أن نورثه لأبنائنا جيلا بعد جيل”.
وأكد أن الهوية البحرينية تظل جامعة لكل أبنائها دون استثناء، بعيدا عن أي تصنيفات أو اختلافات، مضيفا: “نحن جميعا بحرينيون، يجمعنا حب هذا الوطن، وهذه هي الحقيقة التي نؤمن بها ونعيشها”.
وأشار إلى أن ما يميز البحرين، رغم صغر مساحتها، هو ترابط أهلها وطيبة نفوسهم، لافتا إلى أن محاولات بث الفرقة لا يمكن أن تنجح في ظل هذا الوعي المجتمعي، وقال: “شعب البحرين يعرف قيمة بلده، ومستعد دائما للتضحية من أجله، ولا يمكن لأي جهة أن تفرق بين أبنائه”.
التلاحم الوطني
وفي حديثه عن الرياضة، وصفها بأنها أحد أهم أعمدة التلاحم الوطني، مؤكدا أن دورها يتجاوز المنافسة إلى بناء جسور المحبة والتقارب بين أفراد المجتمع، وقال: “الرياضة هي لغة مشتركة تجمعنا، سواء من خلال المنتخبات أو الأندية، وهي التي تعزز روح الفريق والانتماء”.
وأضاف: “من خلال الرياضة، تعرف العالم على المواطن البحريني، ورأى أخلاقه والتزامه وروحه الرياضية العالية، والحمد لله نحرص دائما على تمثيل بلدنا بأفضل صورة، وهذا مصدر فخر لنا جميعا”.
وأشاد سلطان بالدعم الكبير الذي حظيت به الرياضة البحرينية عبر مختلف المراحل، مستذكرا بكل تقدير دور المغفور لهما، الأمير الراحل صاحب العظمة الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة رحمه الله، وصاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رحمه الله، مؤكدا أن جهودهما أسهمت في إرساء دعائم نهضة شاملة في مختلف القطاعات، بما فيها القطاع الرياضي.
كما ثمن الدعم المتواصل من لدن ملك البلاد المعظم صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، مشيرا إلى أن ما تحقق من تطور هو انعكاس للرؤية الحكيمة التي أولت الشباب والرياضة اهتماما خاصا، مضيفا أن ولي العهد رئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، يواصل هذه المسيرة بروح التطوير والطموح المستمر.
رسالة للشباب
ووجه سلطان رسالة مباشرة إلى شباب البحرين، دعاهم فيها إلى التمسك بقيمهم الوطنية والعمل الجاد من أجل مستقبلهم، قائلا:
“أنتم عماد المستقبل، وعليكم مسؤولية كبيرة في مواصلة مسيرة البناء، فلا تسمحوا لأي مؤثرات سلبية أن تبعدكم عن طريق الصواب”.
وأكد أهمية التعليم والانفتاح الواعي على العالم مع الحفاظ على الهوية الوطنية، مضيفا: “تعلموا، وثقفوا أنفسكم، واطلعوا على تجارب الآخرين، لكن تمسكوا بأصلكم وقيمكم، فذلك هو أساس النجاح الحقيقي”.
وأعرب عن تفاؤله بمستقبل البحرين، مشيرا إلى ما تشهده من تطور ونمو في مختلف المجالات، وقال: “نحن محظوظون بوجود قيادة قريبة من الناس، حريصة على رفاههم، وعلينا جميعا أن نكون على قدر هذه المسؤولية في الحفاظ على مكتسبات الوطن”.
وفي ختام اللقاء، عبر الكابتن حمود سلطان عن بالغ شكره وتقديره لكل من سانده خلال مسيرته الرياضية.
واختتم حديثه بالدعاء بأن يحفظ الله البحرين ويديم عليها نعمة الأمن والاستقرار، قائلا: “نسأل الله أن تبقى البحرين دائما في المقدمة، وأن يوفق أبناءها لما فيه خير الوطن ورفعته”.


