حملة ترهيب إسرائيلية تستهدف مرشحي الانتخابات المحلية في الضفة الغربية
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
تصاعدت وتيرة الملاحقات الأمنية التي ينفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي ضد مرشحي انتخابات الهيئات المحلية في الضفة الغربية، تزامناً مع اقتراب موعد الاقتراع المقرر السبت المقبل. وأفادت مصادر ميدانية بأن المداهمات شملت عدة مدن وبلدات، حيث خضع عشرات المرشحين لتحقيقات ميدانية قاسية تخللها تهديدات مباشرة بالاعتقال الطويل أو التصفية الجسدية في حال استمرارهم في السباق الانتخابي. في بلدة بلعا شمال شرقي طولكرم، نفذت قوات الاحتلال عملية عسكرية واسعة طالت نحو 33 مواطناً، غالبيتهم من المنخرطين في القوائم الانتخابية. وروى المرشح عن قائمة 'الوفاق'، بلال جيتاوي، تفاصيل احتجازه لعشر ساعات، حيث حاول ضباط المخابرات الإسرائيلية إجباره على الانسحاب بدعوى تلقيه دعماً من حركة حماس، رغم تأكيده على استقلالية ترشحه. وأكد جيتاوي أن التحقيق تركز بشكل كلي على تفاصيل العملية الانتخابية وآليات التصويت، حيث وجه له المحقق رسالة واضحة بضرورة الانسحاب لمنع وصول أي شخصيات مدعومة تنظيماً إلى المجالس البلدية. واعتبر المرشح هذه الممارسات تدخلاً سافراً في الحقوق السياسية للشعب الفلسطيني وقدرته على اختيار ممثليه بحرية. من جانبه، أوضح رئيس بلدية بلعا الحالي، محمد سليمان أن الاحتلال لا يزال يعتقل اثنين من وجهاء البلدة الداعمين للقوائم الانتخابية، مما أثار حالة من التوجس والقلق بين الأهالي. وأشار إلى أن هذه الضغوط أدت إلى تقليص الأنشطة الدعائية واللقاءات العائلية خوفاً من الملاحقة، وهو ما يصب في خانة مساعي الاحتلال لإفشال العملية الانتخابية برمتها. وفي شهادة أخرى، ذكر الأسير المحرر بهاء أبو ستة أنه تعرض للاحتجاز والتنكيل مع مجموعة من المرشحين، حيث تم تكبيلهم وتعصيب أعينهم لساعات طويلة. وأضاف أن ضابط المخابرات هدده بالعودة إلى السجن في حال توجهه إلى مراكز الاقتراع أو الإدلاء بصوته لأي قائمة، في محاولة واضحة لخفض نسبة المشاركة الشعبية. ولم تقتصر هذه الانتهاكات على طولكرم، بل امتدت إلى محافظة نابلس، وتحديداً في بلدة عصيرة الشمالية، حيث اعتقل الاحتلال 12 كادراً من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين. وأفادت مصادر بأن المعتقلين تعرضوا لظروف مهينة وتحقيقات تركزت على طبيعة القوائم التي يدعمونها، مع تهديدات صريحة بتصفية المرشحين المستقلين الذين يحظون بتأييد فصائلي. هذه التهديدات الأمنية دفعت أهالي عصيرة الشمالية إلى اتخاذ قرار...