- تَصَاعُدُ الدَّعَوَاتِ فِي أَمْرِيكَا لِمُقَاطَعَةِ "الْجَمْعِيَّةِ الطِّبِّيَّةِ" احْتِجَاجًا عَلَى صَمْتِهَا عَنْ حَرْبِ غَزَّةَ وَاعْتِقَالِ أَبُو صَفِيَّةَ.
تَصَاعَدَتْ فِي الْوِلاَيَاتِ الْمُتَّحِدَةِ الأَمْرِيكِيَّةِ حَمْلَةٌ أَمْنِيَّةٌ وَنَقَابِيَّةٌ حَاشِدَةٌ تَدْعُو الأَطِبَّاءَ وَالْعَامِلِينَ فِي الْقِطَاعِ الصِّحِّيِّ إِلَى الاِنْسِحَابِ الْفَوْرِيِّ مِنْ عُضْوِيَّةِ "الْجَمْعِيَّةِ الطِّبِّيَّةِ الأَمْرِيكِيَّةِ" (AMA)، وَوَقْفِ دَفْعِ رُسُومِ الْعُضْوِيَّةِ السَّنَوِيَّةِ، احْتِجَاجًا عَلَى مَا وَصَفَهُ الْمُنَظِّمُونَ بِمَوْقِفِ الْجَمْعِيَّةِ غَيْرِ الْكَافِي وَ"صَمْتِهَا" تُجَاهَ الْحَرْبِ الإِسْرَاقِيلِيَّةِ عَلَى قِطَاعِ غَزَّةَ.
وَأَفَادَتْ صَحِيفَةُ "هَآرِتْس" العبرية، فِي تَقْرِيرٍ لِلْكَاتِبِ بِنْ كُرُول، بِأَنَّ الْحَمْلَةَ تُشَارِكُ فِي التَّرْوِيجِ لَهَا جَهَاتٌ وَحَرَرَكَاتٌ مَدَنِيَّةٌ وَطِبِّيَّةٌ بَارِزَةٌ، فِي مُقَدِّمَتِهَا "شَبَكَةُ الْجَالِيَةِ الْفِلَسْطِينِيَّةِ الأَمْرِيكِيَّةِ" (USPCN)، وَمُنَظَّمَةُ "CODEPINK"، وَمُنَظَّمَةُ "أَطِبَّاءٌ ضِدَّ الإِبَادَةِ الْجَمَاعِيَّةِ" (Doctors Against Genocide)، بَهَدَفِ مِمَارَسَةِ ضُغُوطٍ الاِقْتِصَادِيَّةٍ وَمُؤَسَّسَاتِيَّةٍ مُبَاشِرَةٍ عَلَى كُبْرَى المُنَظَّمَاتِ الطِّبِّيَّةِ الأَمْرِيكِيَّةِ.
وَتُطَالِبُ الْحَمْلَةُ الْجَمْعِيَّةَ الطِّبِّيَّةَ الأَمْرِيكِيَّةَ بِاتِّخَاذِ مَوْقِفٍ أِكْثَرَ وُضُوحًا وَسِرَاعَةً تُجَاهَ مَا يَتَعَرَّضُ لَهُ الْعَامِلُونَ فِي الْقِطَاعِ الصِّحِّيِّ الْفِلَسْطِينِيُّ مِنْ استهداف وَاعْتِقَالٍ وَتَدْمِيرٍ لِلْبِنْيَةِ التَّحْتِيَّةِ، إِلَى جَانِبِ اسْتِخْدَامِ نُفُوذِهَا المِهَنِيِّ لِلْمُطَالَبَةِ بِالإِفْرَاجِ الْفَوْرِيِّ عَنِ الطَّبِيبِ الْفِلَسْطِينِيِّ حُسَامِ أَبُو صَفِيَّةَ، مُدِيرِ مُسْتَشْفَى كَمَالِ عَدْوَانَ فِي غَزَّةَ، وَالْمُحْتَجَزِ لَدَى تل أبيب دُونَ تَوْجِيهِ تُهَمٍ رَسْمِيَّةٍ مُنْذُ أَرَابِعَ عَامِ 2024.
كَمَا تَتَضَمَّنُ المَطَالِبُ دَعْوَةً صَرِيحَةً لِلْجَمْعِيَّةِ لِسَحْبِ اسْتِثْمَارَاتِهَا المَالِيَّةِ المُرْتَبِطَةِ في تل أبيب، أَوْ تِلْكَ الَّتِي تُسَاهِمُ فِي دَعْمِ العَمَلِيَّاتِ العَسْكَرِيَّةِ دَاخِلَ القِطَاعِ، مَعَ التَّأْكِيدِ عَلَى أَنَّ الاِمْتِنَاعَ عَنْ دَفْعِ الرُّسُومِ يُعَدُّ أَدَاةَ ضَغْطٍ مَالِيَّةٍ لِتَغْيِيرِ سِيَاسَاتِهَا.
وَتَسْعَى الْحَمْلَةُ إِلَى نَقْلِ أَدَوَاتِ الضَّغْطِ مِنْ مَرْحَلَةِ الاِحْتِجَاجَاتِ وَالْبَيَانَاتِ وَالْمُنَاشَدَاتِ المَعْنَوْيَةِ إِلَى إِجْرَاءَاتٍ الاِقْتِصَادِيَّةِ وَمُؤَسَّسَاتِيَّةٍ حَاسِمَةٍ، عَبْرَ حَثِّ الكَوَادِرِ الطِّبِّيَّةِ عَلَى إِعَادَةِ النَّظَرِ فِي عُضْوِيَّتِهِمْ وَرُسُومِهِمْ السَّنَوِيَّةِ.
وَيَأْتِي هَذَا التَّحَرُّكُ فِي سِيَاقِ تَصَاعُدِ الدَّعَوَاتِ دَاخِلَ الأَوْسَاطِ الطِّبِّيَّةِ الأَمْرِيكِيَّةِ لِلْمُطَالَبَةِ بِحِمَايَةِ الطَّوَاقِمِ الطِّبِّيَّةِ وَالنِّظَامِ الصِّحِّيِّ فِي غَزَّةَ وِفْقًا لِلْقَانُونِ الدَّوْلِيِّ الإِنْسَانِيِّ.
وَشَهِدَتِ القَضِيَّةُ تَفَاعُلاَتٍ وَاسِعَةً عَبْرَ آَرَاءِ المُمُتَابِعِينَ وَالْقُرَّاءِ؛ إِذْ اعْتَبَرَ بَعْضُهُمْ اعْتِقَالَ الطَّوَاقِمِ الطِّبِّيَّةِ جَرِيمَةَ حَرْبٍ وَانْتِهَاكًا صَرِيحًا لِلْعَهْدِ الدَّوْلِيِّ الخَاصِّ بِالْحُقُوقِ المَدَنِيَّةِ وَالسِّيَاسِيَّةِ، مُطَالِبِينَ بِسَمَاحِ تَقْيِيمٍ طِبِّيٍّ مُسْتَقِلٍّ لِلْكُشُوفَاتِ الصِّحِّيَّةِ لِلأَسْرَى، فِي حِينِ يَمْتَدُّ النِّقَاشُ حَوْلَ مَسْؤُولِيَّةِ المُنَظَّمَاتِ المِهَنِيَّةِ فِي حِمَايَةِ القَوَانِينِ الدَّوْلِيَّةِ.





