تُوَاجِهُ المـُؤَسَّسَاتُ المـَعْنِيَّةُ فِي الأُرْدُنِّ سَيْلاً مِنَ المـُطَالَبَاتِ الـشَّعْبِيَّةِ وَالأَكادِيمِيَّةِ لإِنْصَافِ حَمَلَةِ الشَّهَادَاتِ العُلْيَا (الـمَاجِسْتِيرِ وَالدُّكْتُورَاهِ) مِنْ ذَوِي الإِعَاقَةِ، وَذَلِكَ إِثْرَ تَدَنِّي فُرَصِ تَعْيِينِهِمْ وَتَعَثُّرِ تَطْبِيقِ المـَادَّةِ (25/هـ) مِنَ القَانُونِ رَقَمِ 20 لِسَنَةِ 2017، وَالمـَادَّةِ (13) مِنْ قَانُونِ العَمَلِ اللَّتَيْنِ تُلْزِمَانِ القِطَاعَيْنِ العَامَّ وَالخَاصَّ بِتَخْصِيصِ نِسَبِ تشْغِيلٍ مَحْدُودَةٍ لِهَذِهِ الفِئَةِ.
شكَاوَى الـمُوَاطِنِينَ وَالـتَّرَهُّلُ الإِدَارِيُّ
وَأَوْضَحَ عَامِرُ الرَّبَابِعَة، صَاحِبُ المـَلاَحَظَةٍ مُمَثِّلاً عَنْ مُبَادَرَةٍ وَطَنِيَّةٍ لِذَوِي الإِعَاقَةِ، أَنَّ هُنَاكَ غِيَابًا حَقِيقِيًّا لِلرَّقَابَةِ المـَيْدَانِيَّةِ عَلَى الـشَّرِكَاتِ وَالمـُؤَسَّسَاتِ المـُخَالِفَةِ لِلْقَانُونِ، رَغْمَ امْتِلاَكِ المـَجْلِسِ الأَعْلَى صُورَةً عَنْهَا.
وَأَشَارَ الرَّبَابِعَةُ إِلَى أَنَّ الأَيَّامَ الوَظِيفِيَّةَ لَمْ تُثْمِرْ عَنْ نَتَائِجَ مَلْمُوسَةٍ، كَمَا انْتَقَدَ التَّوَقُّفَ عَنْ الـتَّعْيِينِ عَبْرَ المـَخْزُونِ فِي دِيوَانِ الخِدْمَةِ المـَدَنِيَّةِ سَابِقًا وَالاِنْتِقَالَ إِلَى "الإِعْلاَنِ المـَفْتُوحِ"، مِمَّا فَتَحَ بَابًا لِلْوَاسِطَةِ وَالتَّرَهُّلِ الإِدَارِيِّ، مُطَالِبًا بِتَدَخُّلٍ رَسْمِيٍّ عَاجِلٍ لِدَمْجِ الـكَفَاءَاتِ الأَكادِيمِيَّةِ فِي سُوقِ العَمَلِ.
إِجْرَاءَاتُ وَزَارَةِ العَمَلِ وَالعُقُوبَاتُ المـَالِيَّةُ
مِنْ جَانِبِهِ، أِكَّدَ الناطِقُ الإِعْلاَمِيُّ بِاسْمِ وَزَارَةِ العَمَلِ، مُحَمَّد الزِّيُود، أَنَّ الـوَزَارَةَ تُكثِّفُ رَقَابَتَهَا المـَيْدَانِيَّةَ عَلَى المـُنْشَآتِ الَّتِي لم يَتَجَاوَزُ عَدَدُ عُمَّالِهَا 50 مَوْظَفًا لِضَمَانِ الـتِزَامِهَا بِتَشْغِيلِ شَخْصٍ وَاحِدٍ عَلَى الأَقَلِّ أَوْ تَحْقِيقِ النِّسْبَةِ القَانُونِيَّةِ بحال تجاوز العدد 50 موظف.
وَبَيَّنَ الزِّيُودُ أَنَّ القَانُونِ يَعْرِضُ المـُنْشَأَةَ المـُخَالِفَةَ لِغَرَامَاتٍ مَالِيَّةٍ صَارِمَةٍ تَتَرَاوَحُ بَيْنَ 3000 وَ5000 دِينَارٍ، مُشِيرًا إِلَى صُدُورِ تَوْجِيهَاتٍ وِزَارِيَّةٍ لِتَكْثِيفِ الـجَوْلاَتِ التَّفْتِيشِيَّةِ وَإِلْزَامِ المـُسْتَفِيدِينَ مِنَ "الـبَرْنَامَجِ الوَطَنِيِّ لِلتَّشْغِيلِ" بِتَشْغِيلِ ذَوِي الإِعَاقَةِ.
التَّهْيِئَةُ البِيئِيَّةُ وَتَكافُؤُ الفُرَصِ
وَأَوْضَحَ الناطِقُ الإِعْلاَمِيُّ بِاسْمِ المـَجْلِسِ الأَعْلَى لِحُقُوقِ الأَشْخَاصِ ذَوِي الإِعَاقَةِ، رَأْفَت الزَّيْتَاوِي، أَنَّ المـُشْكِلَةَ الحَقِيقِيَّةَ تَكْمُنُ فِي الـصُّورَةِ النَّمَطِيَّةِ لَدَى بَعْضِ أَصْحَابِ العَمَلِ وَضَعْفِ التَّهْيِئَةِ البِيئِيَّةِ وَالتَّدْرِيبِ.
وَأَكَّدَ الزَّيْتَاوِي أَنَّ المـَجْلِسَ يُهَيِّئُ المـَعَاهِدَ الدَّامِجَةَ وَيَعْرِضُ المـُرَشَّحِينَ عَلَى "لَجْنَةِ تَكافُؤِ الفُرَصِ" لِتَحْدِيدِ التَّقْنِيَّاتِ المـُسَاعِدَةِ الَّتِي تُلْزَمُ المـُؤَسَّسَاتُ بِتَوْفِيرِهَا، مِمَّا يُمَكِّنُ هَذِهِ الفِئَةَ مِنَ الإِنْتَاجِ الـفَاعِلِ.
هَيْئَةُ الخِدْمَةِ: إِعْلاَنَاتٌ مُخَصَّصَةٌ لِذَوِي الإِعَاقَةِ
مِنْ نَاحِيَتِهِ، بَيَّنَ رَئِيسُ هَيْئَةِ الخِدْمَةِ وَالإِدَارَةِ العَامَّةِ، المـُهَنْدِس فَايزُ النَّهَار، أَنَّ القطَاعَ العَامَّ طَبَّقَ نِسْبَةَ الـ 4% المـُخَصَّصَةَ لِذَوِي الإِعَاقَةِ، حَيْثُ أُقِرَّتْ فِي أُكْتُوبَرَ 2025 أُسُسٌ جَدِيدَةٌ تُخَصِّصُ 10% لِلْحَالَاتِ الإِنْسَانِيَّةِ (تَشْمَلُ 4% لِذَوِي الإِعَاقَةِ).
وَأَكَّدَ النَّهَارُ أَنَّ الهَيْئَةَ اتَّفَقَتْ مَعَ الشُّرَكَاءِ فِي مَايُو المـَاضِي عَلَى تَخْصِيصِ إِعْلاَنَاتٍ وَظِيفِيَّةٍ حَصْرِيَّةٍ لِذَوِي الإِعَاقَةِ لِمَنَعِ المـُنَافَسَةِ مَعَ الشَّرَائِحِ الأُخْرَى، مُتَوَقِّعًا تَعْيِينَ أِكْثَرَ مِنْ 300 شَخْصٍ قَبْلَ نِهَايَةِ العَامِ إِرْسَاءً لِمَبْدَأِ التَّنَافُسِ العَادِلِ القَائِمِ عَلَى الـكَفَايَةِ وَالمـَهَارَةِ.
التَّكَاَمُلُ المـُؤَسَّسِيُّ وَتَحْدِيثُ قَوَاعِدِ البَيَانَاتِ
وَتَتَوَاضَعُ الـجُهُودُ الحُكُومِيَّةُ حَالِيًّا لِتَحْقِيقِ الرَّبْطِ الإِلِكْتُرُونِيِّ الدَّقِيقِ بَيْنَ هَيْئَةِ الخِدْمَةِ وَالمـَجْلِسِ الأَعْلَى وَوَزَارَةِ التَّنْمِيَةِ الاِجْتِمَاعِيَّةِ، بَهَدَفِ إِيصَالِ الإِعْلاَنَاتِ الوَظِيفِيَّةِ مُبَاشَرَةً إِلَى الـشَّرَائِحِ المـُسْتَهْدَفَةِ.
وَيُشَدِّدُ المـَسْؤُولُونَ عَلَى أَنَّ الـتَّسْجِيلَ الوَظِيفِيَّ بَاتَ يَعْتَمِدُ المـِهَارَاتِ المـُجَرَّدَةَ مَعَ ضَمَانِ عَدَمِ اسْتِبْعَادِ أَيِّ مُتَقَدِّمٍ بِسَبَبِ إِعَاقَتِهِ، كَمَا تَسْعَى الـجَهَاتُ إِلَى إِلْزَامِ جَمِيعِ الدَّوَائِرِ الـحُكُومِيَّةِ بِتَحْدِيدِ الشَّوَاغِرِ المـُخَصَّصَةِ لِهَذِهِ الفِئَةِ مُسْبَقًا قَبْلَ إِطْلاَقِ أَيِّ حَمْلَةِ تَعْيِينَاتٍ جَدِيدَةٍ.


