- بدران: حماس ستشارك في الانتخابات ضمن أوسع ائتلاف وطني ممكن
- بدران: الانتخابات فرصة لإنهاء التفرد بالقرار الوطني الفلسطيني
- بدران: الماكينة الانتخابية بدأت بالتحرك
- بدران: لا يمكن إعادة ترتيب البيت الفلسطيني دون حماس
- بدران: نريد أوسع كتلة انتخابية.. وبدران يدعو لحوار وطني شامل
- بدران: لن نختبئ خلف أحد.. حماس لن تغادر مربع العمل السياسي
- بدران: الشعب الفلسطيني وحده يختار قياداته وبرنامجه السياسي
اسطنبول- السبيل
أكد عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة “حماس” ورئيس مكتب العلاقات الوطنية فيها، حسام بدران، الأربعاء، أن الحركة ستشارك في الانتخابات الفلسطينية المقبلة ضمن أوسع ائتلاف وطني ممكن، معلنًا بدء تحرك ماكينتها الانتخابية والسياسية استعدادًا للاستحقاق.
وقال بدران، في مقابلة مع قناة “الأقصى” الفضائية، إن “حماس تعمل مع قوى وفصائل فلسطينية مختلفة لتشكيل كتلة انتخابية تضم طيفًا واسعًا من الشعب الفلسطيني”، موضحًا أن الحركة بدأت منذ نحو شهر سلسلة لقاءات واتصالات مع مختلف ألوان الطيف السياسي للوصول إلى “أكبر كتلة وطنية انتخابية تلتقي على برنامج سياسي متوافق عليه”.
وأضاف أن “حماس” تريد أن يصل إلى المجلس التشريعي “أوسع قاعدة وطنية تؤمن بمبدأ الشراكة في القرار الفلسطيني، ولا تقبل التعايش مع الاحتلال، وتلبي تطلعات الشعب الفلسطيني”.
وتأتي تصريحات بدران بعد يوم من دعوة حماس الفلسطينيين إلى التسجيل وتحديث بياناتهم في السجل الانتخابي، معتبرة التسجيل “المدخل الأساس” لممارسة الحق في المشاركة وانتخاب ممثلي الشعب في مؤسساته، وفي مقدمتها المجلس التشريعي والمجلس الوطني.
“لن نغادر مربع العمل السياسي”
وقال بدران إن “حماس” لا تعتزم الانكفاء أو الاختباء خلف أي طرف في الانتخابات، مخاطبًا الأطراف المحلية والإقليمية والدولية بالقول إن الحركة “لن تغادر مربع العمل السياسي الفلسطيني”، ولن تسمح لأي طرف بإخراجها من النظام السياسي.
وأضاف أن الحركة “بما نملكه من شعبية وجماهيرية لا يستطيع أحد أن ينكرها”، وبما قدمته من تضحيات خلال السنوات الماضية، تعتبر نفسها “جزءًا أصيلًا من النظام السياسي الفلسطيني”.
وتابع: “لا يمكن أن يعاد ترتيب البيت الفلسطيني دون حضور حماس ومشاركتها”، معتبرًا أن الانتخابات تمثل “الطريق الأمثل والطريق الأصوب لترتيب البيت الفلسطيني”.
وشدد أن الحركة “لن تختبئ خلف أحد”، وستشارك باسمها الصريح في الانتخابات.
وقال بدران إن حماس “مطمئنة” إلى موقف الشعب الفلسطيني منها، مضيفًا أن الحركة عندما تخوض الانتخابات ستترك للشعب مهمة تحديد موقفه منها، رغم إقراره بحجم التحديات التي تواجهها، ولا سيما في قطاع غزة بعد العدوان الوحشي الذي خلّف أكثر من 73 ألف شهيد..
وأضاف: “لنرجع لشعبنا، وشعبنا يقول هو كلمته في النهاية”.
انتقادات لتوقيت الانتخابات وغياب التوافق
وانتقد بدران آلية الدعوة إلى الانتخابات الحالية، معتبرًا أنها تأتي متأخرة عن موعد الاستحقاق القانوني بنحو 20 عامًا، كما قال إنها تجري من دون توافق وطني فلسطيني.
واتهم رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس وفريقه باختيار توقيت الانتخابات وآلياتها وظروفها بصورة منفردة، معتبرًا أن ذلك يختلف عن انتخابات المجلس التشريعي عام 2006، التي قال إن “حماس” شاركت فيها بعد توافق وطني فلسطيني، وكذلك محاولة إجراء الانتخابات عام 2021 التي قال إنها جاءت عقب توافق تفصيلي على إجراءاتها.
ومع ذلك، شدد بدران على أن هذه التعقيدات لا تعني رفض الانتخابات، بل إن حماس تراها “فرصة لإجراء تغيير في الحالة الفلسطينية وإنهاء حالة التفرد في القرار الوطني الفلسطيني” التي قال إنها مستمرة منذ نحو عقدين.
وكانت آخر انتخابات تشريعية فلسطينية قد أجريت عام 2006، وأسفرت عن فوز “حماس” بالأغلبية، بينما أُلغيت الانتخابات التي كان مقررًا إجراؤها عام 2021. أما الانتخابات التشريعية الجديدة، فقد حدد مرسوم رئاسي موعدها في 28 تشرين الثاني/نوفمبر 2026.
دعوة إلى انتخابات رئاسية متزامنة
وقال بدران إن أصواتًا من مختلف الأطياف الفلسطينية بدأت تطالب بإجراء الانتخابات الرئاسية بالتزامن مع الانتخابات التشريعية، أو أن تسبقها، معتبرًا أن هذا الطرح “يستحق النقاش والحوار” على المستوى الوطني.
وأشار إلى أن هذا الموضوع يُناقش خلال لقاءات “حماس” مع الفصائل والقوى الفلسطينية، مؤكدًا في الوقت نفسه أن الحركة “معنية بأن تمر هذه الانتخابات وأن يصل شعبنا إلى صناديق الاقتراع”، خصوصًا الانتخابات التشريعية.
وأضاف أن الانتخابات الرئاسية ينبغي أن يكون لها أيضًا موعد واضح ومحدد، مشيرًا إلى أن حماس ستلتزم بما تتفق عليه الفصائل والقوى الفلسطينية.
وكانت رئاسة السلطة الفلسطينية قد أعلنت أن الانتخابات الرئاسية ستُجرى في الربع الأول من عام 2027، بعد استكمال الإجراءات القانونية ذات الصلة.
لجان انتخابية في غزة والضفة والخارج
وكشف بدران أن حماس شكلت لجانًا على أعلى المستويات داخل الحركة استعدادًا للانتخابات، إلى جانب لجان متخصصة في قطاع غزة والضفة الغربية، ولجنة أخرى معنية بالمجلس الوطني في الخارج.
وأضاف أن الحركة شكلت كذلك لجانًا قانونية وإعلامية، قائلًا إن “الماكينة الانتخابية والسياسية لحركة حماس بدأت بالتحرك”، وإن الفلسطينيين سيلاحظون نشاطها خلال الأيام المقبلة سياسيًا وإعلاميًا ومدنيًا.
وقال إن الحركة معنية بنجاح العملية الانتخابية ووصول الفلسطينيين إلى صناديق الاقتراع، وستعمل على تجاوز العقبات التي يمكن أن تعرقل المسار أو تعطله.
رفض “هندسة” النظام السياسي
وفي إشارة إلى المخاوف من استبعاد حماس من الترتيبات السياسية المقبلة، قال بدران إن الحركة “لن تعطي الفرصة لأي طرف لإعادة هندسة وبرمجة النظام السياسي الوطني الفلسطيني بعيدًا عن القرار الشعبي الفلسطيني وبعيدًا عن حركة حماس”.
وأضاف أن بعض الفصائل والقوى الفلسطينية قد تتوجه إلى القضاء الفلسطيني لمحاولة إيجاد حل يتناسب مع حق الفلسطينيين في تبني برنامجهم السياسي بحرية.
وأكد في السياق ذاته أن “حماس” تؤمن بحق الشعب الفلسطيني في اختيار قياداته وبرنامجه السياسي، سواء عبر انتخابات المجلس التشريعي داخل الأراضي الفلسطينية أو المجلس الوطني باعتباره المؤسسة الأوسع تمثيلًا للفلسطينيين.
رفض تعيين أعضاء المجلس الوطني
وقال بدران إن حماس تؤيد إجراء الانتخابات الرئاسية وانتخابات المجلس الوطني، لكنها “لن تقبل اختيار أعضاء المجلس الوطني بالتعيين”.
ودعا بدران إلى إجراء حوار وطني فلسطيني شامل يمهد الطريق أمام الانتخابات، ويضمن التوافق على آلياتها وإجراءاتها.
وقال إن حق الشعب الفلسطيني في اختيار قياداته وبرنامجه السياسي “حق أصيل وحصري للشعب الفلسطيني”، مؤكدًا أن أي ترتيبات سياسية يجب ألا تتم بعيدًا عن إرادة الفلسطينيين.
وفي جانب آخر من المقابلة، تحدث بدران عن الأوضاع في الضفة الغربية، محذرًا من سياسات الاحتلال الإسرائيلي التي قال إنها تهدف إلى تهجير الفلسطينيين من أرضهم.
وشدد على أن تعزيز صمود الفلسطينيين في الضفة وغزة يمثل، وفق تعبيره، أحد أهم أشكال المقاومة في المرحلة الحالية، داعيًا إلى استخدام الوسائل السياسية والمالية والشعبية والدبلوماسية لتعزيز بقاء الفلسطينيين على أرضهم.
The post “حماس” تعلن جاهزيتها للانتخابات.. بدران: لن نسمح بإخراجنا من العمل السياسي appeared first on السبيل.