حمادة لـ “البلاد”: الأحجار الكريمة يمكن العثور عليها أثناء المشي
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
التقيت الحجّارة القدامى الذين لديهم القدرة على تصنيف الحجر
الكــــوارتــــــز والعقيـــق موجودان فـي كـل مكان بالعالم
عائلة العقيق تضم 20 نوعا يوجــــــد منها 5 أنــواع في البحرين
قال المتخصص في العقيق والأحجار الكريمة محمد حمادة، إن شغفه بالأحجار الكريمة بدأ كهواية منذ سنوات طويلة، قبل أن يتحول إلى مجال اهتمام ومعرفة متعمقة، على رغم تخصصه الأكاديمي في تقنية المعلومات.
وأضاف في لقاء مع “البلاد”، أن عمله السابق في عدد من البنوك والشركات العقارية داخل وخارج البحرين لم يمنعه من مواصلة شغفه بالأحجار، مؤكدًا أنه وجد في هذا المجال متعة ومعرفة خاصة.
تخصصك تقنية المعلومات، ولكنك متخصص في العقيق والأحجار الكريمة، كيف تقرأ هذا التباين؟
عملت في عدد من البنوك والشركات العقارية داخل وخارج البحرين، وعلى الرغم من اختلاف التخصص عن عملي الحالي في الأحجار الكريمة، ومنها العقيق، إلا أنها كانت وما تزال هواية أحبها كثيرًا وأعشقها، وأجد فيها شغفًا كبيرًا.
وكنت أحرص على الاستفادة من كبار السن، عبر زياراتي مع والدي إلى المجالس، حيث التقيت الحجّارة القدامى الذين كانوا على دراية واسعة، ولديهم القدرة على تصنيف الحجر ومعرفة تركيبه ومصدره، وما يصلح منه وما لا يصلح، بخلاف ما يحدث اليوم من الاعتماد على المعلومات السريعة عبر الإنترنت.
هل يعني ذلك أنك لا تستعين بالإنترنت والمصادر الحديثة لتطوير معرفتك؟
على العكس، أنا أهتم بذلك لإضافة المعرفة، سواء عبر الإنترنت أو الكتب الأجنبية المتخصصة، التي تتناول تركيبة الحجر ومصادره وأماكن وجوده.
وغالبًا ما يوجد في كل مكان بالعالم نوعان على الأقل من الأحجار، هما الكوارتز والعقيق؛ كونهما من مكونات الصخور، ويُطلق على الكوارتز “بطارية الجبال والأرض”.
وتُعد عائلة الكوارتز الأكبر، وتنقسم إلى ثلاثة أقسام، منها الأحجار الشفافة، وعائلة العقيق تضم نحو 20 نوعًا، يوجد منها 4 إلى 5 أنواع في البحرين.
وفي السابق، أثناء جلوسنا في منزل الحاج حسن الصولة، رحمه الله، كنا نجمع الأحجار ونتبادل النقاش عنها، وكان كل شخص يحضر ما لديه من أحجار لعرضها، وقد كان من بينها عقيق بحريني جميل تم تقطيعه بأيدٍ بحرينية.
ومنذ ذلك الوقت، تولد لدي الشغف، وبدأنا بالخروج إلى البر للبحث عن الأحجار، واستخراجها وتقطيعها وارتدائها، وهذه المجموعة التي أعرضها أمامك اليوم أعتز بها كثيرًا، ومنها العديد من الأحجار البحرينية.
هل لديك حجر معين تعتز به؟
بالتأكيد، لدي حجر عقيق بحريني أعتز به كثيرًا، وأرتديه باستمرار في خاتم لا يفارقني، كما أمتلك حجرًا آخر مركبًا في خاتم ترتديه زوجتي دائما.
وقصة أحد الأحجار لدي تحمل مصادفة جميلة؛ إذ وجدته أمام المحل، فقمت بتنظيفه وتصويره. والحقيقة أن هذه الأحجار موجودة في كل مكان، من يلاحظ أثناء السير قد يجد أحجارًا ملونة ومميزة تصلح للزينة.
كم عدد المتخصصين في العقيق البحريني من البحرينيين؟
كنت أعرف عددًا من كبار السن، مثل أبوقدسي، رحمه الله، والحاج علي، والأستاذ محمد مفتاح المتخصص في تقطيع الأحجار، لكن حاليًا لا يوجد متخصصون بحرينيون بهذا المجال للأسف.
وأنا أشجع دائمًا على الاهتمام بهذه الحرفة، وتهيئة جيل من الشباب البحريني المتخصص. ولعل سبب العزوف هو عدم الالتفات إلى قيمة العقيق البحريني.
هل هناك إقبال على شراء واقتناء العقيق البحريني؟
نعم، في الآونة الأخيرة بدأ الإقبال يتزايد، مع وعي الناس بتميز العقيق البحريني وجودته وجماله.
وهناك أنواع مثل “الصلبوخ” و “الجلمود”، كانت تُستخدم سابقًا من قبل الأطفال لإشعال الشرارة عند ضربها بعضها ببعض.
أما اليوم، فقد أصبح العقيق مصدر إلهام للكثيرين، وعبر متابعتي لحركة السوق، حتى في المواقع العالمية مثل “علي بابا” و “أمازون” و “إيباي”، لاحظت تنامي طلبه.
هل للعقيق البحريني تاريخ مميز؟
بالتأكيد؛ فقد كان موجودا في الحضارات القديمة، وكان يُستخدم في صناعة السكاكين والفؤوس والسهام، ولدي تقارير موثقة عن تاريخه.
وفي ولاية أوهايو الأميركية بالعام 1965، تم إعلان حجر “الفلينت” حجرًا قوميًّا، وهو العقيق ذاته.
ويتوفر العقيق بألوان متعددة مثل الأخضر والأحمر والأبيض.
ما الذي يميزه عن غيره؟
جمالية الحجر وتنوع ألوانه، خصوصًا اللون البني بدرجاته الداكنة والفاتحة، إضافة إلى أن طريقة التقطيع تلعب دورًا مهمًا في إبراز شكله وبريقه وجاذبيته.
ما متوسط سعر بيعه؟
يتراوح بين 7 و10 دنانير، وقد تظهر ألوان مميزة جدًا ترفع من قيمته. وما تزال السوق في بداياتها من حيث الاهتمام والتشجيع.
ما المناطق التي يكثر فيها؟
يوجد في كل أرض صخرية، وفي البحرين موجود في العديد من المناطق.
هل يصنف العقيق البحريني ضمن المجوهرات أم الإكسسوارات؟
يُصنف ضمن الإكسسوارات؛ لأن المجوهرات تشمل فئات محددة مثل الألماس والياقوت والزمرد والياقوت الأزرق، بينما يأتي العقيق ضمن الفئات الأخرى، ويمكن استخدامه في صناعة الخواتم والتحف والأقراط والهدايا.
الإقبال عليه محليا من الرجال أكثر أم النساء؟
الرجال أولًا، بينما تميل النساء إلى الأحجار ذات الطابع الجمالي أو المرتبطة بالطاقة.
الإقبال على العقيق البحريني، لأي قطع تحديدًا؟
الخواتم في المقام الأول، ثم التحف.
عند الحديث عن العقيق، تتجه الأنظار إلى العقيق اليماني، ما السبب؟
لأنه ورد في الروايات بكثرة، واستُحب لبسه منذ القدم، وهو معروف لدى العرب منذ آلاف السنين.
أما العقيق البحريني، فله طابعه الخاص، ويحتاج إلى مزيد من الاهتمام والترويج.
كمتخصص في العقيق والأحجار الكريمة، ما الذي تدعو إليه؟
أدعو إلى دعم الجهات الرسمية لهذا المجال، وتثقيف الناس به، وإدراجه ضمن الهوية الوطنية، كما هو الحال مع اللؤلؤ، مع تشجيع اقتنائه وتصنيعه وتسويقه.
موقف لا تنساه؟
قبل سنوات، أثناء وجودي في محلي بمنطقة سند، تحدثت مع مجموعة من الشباب عن العقيق البحريني؛ فخرجوا إلى البر للبحث عنه، وعادوا بأحجار جميلة بالفعل.
ما أكثر حجر مميز لديك؟
قطعة من العقيق اليماني مرسوم داخلها بشكل طبيعي خريطة مملكة البحرين، وقد عُرض عليّ بيعها بمبالغ كبيرة لكنني رفضت؛ لما تحمله من قيمة جمالية ومعنوية فريدة.




