نفذت لجنة المتابعة العليا للمجتمع العربي الفلسطيني في مناطق 48، وقفة احتجاجية في أم الفحم يوم السبت 8/ 8/ 2026، تضامناً مع شعبهم في مناطق الاحتلال الثانية عام 1967، وانحيازاً لصمودهم ونضالهم، وتعاطفاً مع معاناتهم في مواجهة ما يتعرضون له من عمليات القتل والإبادة والتطهير التي يواجهونها في الضفة والقدس والقطاع، على يد قوات الاحتلال وعصابات المستوطنين المستعمرين. تضامن أبناء مناطق 48 الذي دعت له لجنة المتابعة ورئيسها الدكتور جمال زحالقة، ليست عملية مجاملة، أو إظهار التعاطف الإجرائي الشكلي أو البحث عن وجع الرأس، بل تعبير عن الشراكة والمشاركة، والإدراك المسبق لمخططات تحالف: 1- الأحزاب السياسية اليمينية المتطرفة مع 2- الأحزاب الدينية اليهودية المتشددة، الذين يعملون بالتتابع الصارم للتخلص من الوجود العربي الفلسطيني برمته عن كامل أرض فلسطين، بشكل تدريجي متعدد المراحل. بدأوا بالريف الفلسطيني من منطقة ما يُسمى: ج، وحققوا هدفهم عبر القتل والحرق وممارسة كل وسائل الارهاب وجعل الريف الفلسطيني الذي يشكل 62 % من مساحة الضفة، لا يصلح للحياة والمعيشة الطبيعية بجرف المزارع واغلاقها، وسرقة المواشي ونهبها، لجعل حياتهم مكلفة يصعب تحملها، ودفعهم للرحيل نحو القرى، حيث بدأت عمليات المرحلة الثانية من خلال استهداف أهل القرى: تل والمغير خلال الأيام الجارية، وعشرات القرى التي تعرضت لكل وسائل التخريب والإبادة برعاية جيش الاحتلال وحمايته لعصابات المستوطنين المستعمرين «شباب التلال» نحو القرى «منطقة: ب» وصولاً إلى المدن، التي تشكل المحطة الثالثة وفق «خطة الحسم» التي عرضها وعمل لأجلها وفرضها سموترتش وزير المالية ونائب وزير الجيش مسؤول الضفة على حكومة التحالف التي يقودها نتنياهو، بدقة وتنظيم متدرج، باعتبارها جزءاً من أرض «إسرائيل» المستعمرة. تضامن أهل الكرمل والجليل والمثلث والنقب وسكان المدن المختلطة مع شعبهم في الضفة والقدس والقطاع، سياسة دفاعية تصادمية تتوسل التصدي لمخططات حكومة المستعمرة، بهدف المساهمة لإحباط برنامج «خطة الحسم» التي تم تشريعها بالقوانين الفرعية المتعددة بدءاً من قانون «يهودية الدولة» وليس إنتهاء بتشريع قانون إعدام الأسرى المقاتلين. التضامن والشراكة الفلسطينية بين أبناء مناطق 48 مع أبناء مناطق 67، فرضته المعاناة المشتركة للشعب الواحد، والإحساس بالظلم للطرفين، ومعرفة خطة الحسم التدريجية، التي تستهدف الكل الفلسطيني في سياق برنامجهم ضد كل ما هو فلسطيني وعربي ومسلم ومسيحي من على كامل أرض فلسطين. دوافع أحزاب الأئتلاف بدت مكشوفة، ولكن أحزاب المعارضة اليمينية الصهيونية، تصمت ولا تعلن موقفا سياسيا إنسانيا تقدميا معتدلا، بل يوجهون انتقاداتهم لحكومة نتنياهو الأئتلافية المتطرفة، على أنها فاشلة، وتقع في الاخفاق وعدم تنفيذ برامجها، ولا تملك هذه المعارضة اليمينية سعة أُفق الإدراك أن مصلحتهم بالتسوية والاعتدال وعدم التطرف الهمجي، وليس بمواصلة القمع والتوسع والاستيطان، كما يفعل المستوطنون المستعمرون المتطرفون، مع سائر مكونات الشعب العربي الفلسطيني.


