حمادة فراعنة : مظاهرة تضامنية في عمّان
مظاهرة حاشدة وسط العاصمة الأردنية عمان، دعت لها الاحزاب السياسية مع مؤسسات المجتمع المدني والنقابات المهنية المختلفة، وذلك بمناسبة الخامس عشر من أيار مايو، يوم النكبة الفلسطينية، تأكيدا على الموقف الرسمي أن الدولة الأردنية ما زالت تقف بقوة مع حقوق الشعب الفلسطيني، حقه في العودة وفق قرار الأمم المتحدة 194، وأن التوصل الى معاهدة السلام الأردنية الاسرائيلية لا تعني التنازل عن حقوق الشعب الفلسطيني، فهذا الحق قائم لا يسقط بالتقادم. كما كانت فرصة للأحزاب ومؤسسات المجتمع المدني لأن تعبر عن موقفها وتضامنها وشراكتها مع معاناة الشعب الفلسطيني، ودعم صموده في وطنه، والتمسك باستعادة حقوقه الكاملة وطليعتها حقه في العودة إلى المدن والقرى التي سبق وطُرد منها، واستعادة ممتلكاته منها وفيها وعليها، كما حقه في الحرية والاستقلال وفق قرار الأمم المتحدة، قرار التقسيم وحل الدولتين 181. لم تكن المظاهرة التضامنية في عمان مع الشعب الفلسطيني، يوم نكبته التي ادت الى احتلال ثلثي أرض وطنه، وطرد وتشريد ولجوء نصف شعبه الى خارج فلسطين، إلى مخيمات لبنان وسوريا والاردن عام 1948.. كما لم تكن هذه التظاهرة مجرد تعبير احتجاجي تضامني بهدف التذكير لما تعرض له الشعب الفلسطيني من وجع وعذابات، أو لمجرد التأكيد على حق العودة، بل هي رسالة سياسية لكافة الأطراف المعنية بقضية الشعب الفلسطيني: أولاً نحو المستعمرة الإسرائيلية وثانياً نحو الولايات المتحدة وأوروبا، وثالثا نحو العالم العربي والإسلامي، أن قضايا الشعب الفلسطيني ما زالت مفتوحة، وأن اتفاقات كامب ديفيد، ووادي عربة، وأوسلو، والاتفاقات الابراهيمية، والحرب القائمة على قطاع غزة ولبنان واليمن وإيران وتداعياتها لن تُنهي حقوق الشعب الفلسطيني أو تشطبها أو تقلل من أهميتها وحيويتها، بل تدفع استمرارية التمسك باستعادتها.


