حمادة فراعنة : انتخابات الكنيست المقبلة
أنهت الأحزاب العربية الفلسطينية الثلاثة مفاوضاتها، وتم التوصل إلى اتفاق فيما بينها لخوض الانتخابات البرلمانية المقبلة، انتخابات الكنيست الاسرائيلي، بقائمة واحدة، إن لم يتمكنوا من التوصل إلى اتفاق مع الحزب الرابع «القائمة الموحدة» برئاسة منصور عباس، لخوض الانتخابات ضمن «القائمة المشتركة». لأحزاب الثلاثة: 1- الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة برئاسة يوسف جبارين، 2- الحركة العربية للتغيير برئاسة احمد الطيبي، 3- التجمع الوطني الديمقراطي برئاسة سامي أبو شحادة، وعبر هذا التحالف يمكنهم تحقيق النجاح المضمون للأحزاب الثلاثة، بعد أن خاضوا الانتخابات السابقة الخامسة والعشرين التي جرت في الأول من شهر تشرين الثاني نوفمبر 2022، بقائمتين منفصلتين واحدة للجبهة الديمقراطية مع الحركة العربية للتغيير وحصلت على خمسة مقاعد، بينما أخفق التجمع الوطني الديمقراطي من تجاوز نسبة الحسم وخسر موقعه في الكنيست، وذهبت أصواته الانتخابية وخسر المقاعد الاربعة لصالح حزب الليكود الأكبر عدداً، وفق قوانين الانتخابات الإسرائيلية. في الانتخابات السابقة حصلت الجبهة الديمقراطية مع العربية للتغيير على 193 ألف صوت، وعلى خمسة مقاعد، بينما فقد التجمع الأصوات التي حصل عليها وهي 138 ألف صوت، ولو خاضوا الانتخابات بقائمة موحدة بين الأحزاب الثلاثة لحصلت على ثمانية مقاعد على الاقل. القائمة الثالثة العربية الفلسطينية التي خاضت انتخابات الكنيست السابقة، هي «القائمة الموحدة» و حصلت على 178 ألف صوت، وخمسة مقاعد وبذلك حصلت الأحزاب العربية الفلسطينية على عشرة مقاعد فقط، بينما في الانتخابات التي سبقتها حينما شكلت قائمة موحدة من الأحزاب الأربعة فقد حصلت على 15 مقعداً، مما يدلل على أهمية التحالف والوحدة والعمل المشترك بين الأحزاب الأربعة، بل ثمة مشاركة يمكن أن تتم بتوسيع حجم الائتلاف والتحالف لضم الحزب الديمقراطي العربي برئاسة النائب السابق المحامي طلب الصانع وبعض الشخصيات الوطنية البارزة مثل علي بشير رئيس بلدية سخنين السابق، أو مازن غنايم رئيس بلدية سخنين الحالي، رئيس لجنة رؤساء المجالس المحلية العربية، وغيرهم من الشخصيات الأكاديمية، أو رؤساء البلديات، أو الشخصيات العامة. حسمت الأحزاب الثلاثة موقفها وقرارها، وباقي التوصل إلى ائتلاف مع «القائمة الموحدة» ليكونوا معاً في قائمة مشتركة، وثمة خلافات بينهم، على الأرجح سيتوصلون إلى تجاوزها وهي: 1 - تشكيل القائمة المشتركة ووضع الأسماء حسب الأولويات وخاصة من يكون رئيس القائمة، وثمة اقتراح لتبادل الموقع بالتناوب بين يوسف جبارين رئيس كتلة الجبهة الديمقراطية مع منصور عباس رئيس كتلة «القائمة الموحدة» لمدة سنتين لكل منهما. 2 - أن يبقى التحالف مقتصراً على الانتخابات، ويعطي المجال لحرية الاختيار في التعامل السياسي لكل حزب بعد الانتخابات، حيث ترى القائمة الموحدة ضرورة التحالف مع الأحزاب الصهيونية المشاركة في الحكومة، من أجل تحقيق مكاسب مختلفة لصالح الأوضاع المعيشية والمالية والوظائفية للمجتمع العربي الفلسطيني في إدارات المؤسسات المدنية الإسرائيلية، وهو توجه هام إضافة إلى أنه يُحقق مكاسب عملية للمجتمع العربي الفلسطيني أبناء مناطق 48، أبناء الكرمل والجليل والمثلث والنقب ومدن الساحل المختلطة، فهو يكسر حلقة الفهم الصهيوني على أن «الدولة» هي «دولة يهودية» حيث يشغل الفلسطينيون حوالي 20 بالمائة من عدد السكان، وبذلك يحققون مفهوم الشراكة، وإنهاء واقع وفلسفة «يهودية الدولة» بالتدرج. ــ الدستور

