حمادة فراعنة : الاعتداء على الرموز المسيحية
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
أخبارنا
2026/04/21 - 01:19
501 مشاهدة
رداً على الإطاحة والاعتداء على رمز السيد المسيح، من قبل جندي
المستعمرة الإسرائيلية، وصف مطران القدس عطا الله حنا ذلك على أن هذا
السلوك يحمل مضامين العداء العنصري لكل ما هو مسيحي ومسلم وعربي.
وقال: «من يعتدي على الرموز المسيحية هو ذاته يعتدي على الرموز
الإسلامية، وهو ذاته الذي يقتل الإنسان، وقتل الإنسان لا يقل أهمية عن
استهداف الرموز الدينية».
وخلص المطران عطا الله حنا إلى القول:
«هم لا يؤمنون لا بالسلام، ولا بالأخوة، ولا بالشراكة، بل هم عنصريون في
تعاملهم مع رجال الدين المسيحي، ومع رجال الدين الإسلامي، هم الذين منعوا
الصلاة في المسجد الأقصى، وفي كنيسة القيامة، هم احتلال أجنبي يتطاول على
حقوقنا وكرامتنا وعقيدتنا، ولكن ذلك لن يزيدنا إلا إصراراً على البقاء
والصمود على الأرض المقدسة».
الجموح والتطرف الإسرائيلي الصهيوني تعبير عن «الفلس» متوهمين أن البطش
والقوة، وقمع الآخر، هو الطريق لبقاء المستعمرة، ونجاح مشروعها على أرض
فلسطين، ومنها امتداداً للشرق العربي بالهيمنة والتسلط والأحادية.
قادة مشروع المستعمرة، توهموا أنهم سيكونوا خارج خلاصة من سبقوهم من
المستعمرين، لم يتعلموا من هيمنة بريطانيا العظمى التي لم تكن الشمس تغيب
عن مستعمراتها، ومن فرنسا وهزائمها في مستعمرات غرب إفريقيا، والولايات
المتحدة واندحارها عن الفيتنام ومنطقة جنوب شرق أسيا، والاتحاد السوفيتي
الذي فقد توازنه السياسي القيمي؛ ما أدى إلى هزيمته في أفغانستان.
وهكذا نهاية المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي الصهيوني، حيث لم
تتمكن من الاستفادة من الاتفاقات والتفاهمات والقواسم المشتركة التي تم
التوصل إليها والتوقيع عليها، وخاصة مع الشعب الفلسطيني عبر اتفاق أوسلو
التدريجي متعدد المراحل، وقتلوا شركاء أوسلو، إسحق رابين وياسر عرفات، وفشل
الرهان على الاتفاق المرحلي، وصولاً لمنع حل الدولتين على أرض فلسطين.
فشل اليسار الصهيوني، وغاب عن قوة الفعل، بعد أن كان حزب العمل لديه 42
مقعداً في الكنيست ليصار إلى 4 مقاعد فقط في انتخابات تشرين الثاني نوفمبر
2022.
مسار اليمين الإسرائيلي المتحالف مع الأحزاب الدينية اليهودية المتشددة،
عمل ولا زال حثيثاً بشكل تراكمي متواصل على إلغاء مظاهر اتفاق أوسلو بهدف
شطب حل الدولتين، وبقاء الحل الإسرائيلي هو السائد: دولة إسرائيلية صهيونية
واحدة من البحر إلى النهر، مقرونة بالعمل الحثيث لجعل أرض فلسطين طاردة
لأهلها وأصحابها الأصليين.
قوة اليمين الإسرائيلي المتطرف، وجرائمه المتكررة المتواصلة ضد
الفلسطينيين أولاً ومن ثم ضد اللبنانيين والسوريين والتطاول على أمن وسيادة
العديد من البلدان العربية، لم تمنحه الأمن والاستقرار ونيل الشرعية، وها
هي شرعية القوة المدعومة سابقاً من أوروبا ولاحقاً من أميركا، تتبدد لدى
الشعوب الأوروبية وشوارع عواصمها وبرلماناتها، ولدى شباب الحزب الديمقراطي
الأميركي بشكل قوي مع شباب الحزب الجمهوري بدرجة أقل.
دلالة واضحة على التبدل والوعي الذي يجتاح المجتمعات الأوروبية والأميركية ناهيك عن شعوب أسيا وإفريقيا وأميركا اللاتينية. ــ الدستور



