حلمي الأسمر يكتب: نتنياهو... وخيار شمشون الأخير
• كتب - حلمي الأسمر لو كنتُ صهيونيًا، لا سمح الله؛ لما كان أكثر ما يخيفني اليوم إيران، ولا المقاومة الفلسطينية، ولا حتى الصواريخ التي تتساقط على المدن الإسرائيلية.
•بل لكان خوفي الحقيقي من رجل واحد: بنيامين نتنياهو.
•وليس لأن نتنياهو أضعف إسرائيل، أو لأنه أخفق في تحقيق نصر حاسم في غزة، وإنما لأن كل المؤشرات توحي بأن الرجل يخوض معركته الأخيرة.
هذا الخبر من jo24. خبر يقدم أدوات ذكاء اصطناعي للتلخيص والترجمة والاستماع.
المصدر: jo24 | Source: jo24![]()
كتب - حلمي الأسمرلو كنتُ صهيونيًا، لا سمح الله؛ لما كان أكثر ما يخيفني اليوم إيران، ولا المقاومة الفلسطينية، ولا حتى الصواريخ التي تتساقط على المدن الإسرائيلية. بل لكان خوفي الحقيقي من رجل واحد: بنيامين نتنياهو.
وليس لأن نتنياهو أضعف إسرائيل، أو لأنه أخفق في تحقيق نصر حاسم في غزة، وإنما لأن كل المؤشرات توحي بأن الرجل يخوض معركته الأخيرة. وعندما يصل السياسي إلى هذه المرحلة، تتغير قواعد اللعبة؛ إذ لا يعود يفكر في مستقبل الدولة بقدر ما يفكر في مستقبله الشخصي.
هذا ليس استنتاجًا عربيًا، بل هو ما يمكن استخلاصه من قراءة ما يكتبه الإسرائيليون أنفسهم.
فبنيامين نتنياهو قال صراحة إنه سيجتهد لكي تبلغ إسرائيل عامها المئة، لأن بقاءها ليس أمرًا مفروغًا منه، مستحضرًا حقيقة أن الكيانين اليهوديين السابقين لم يبلغا هذا العمر. ورئيس الوزراء الأسبق إيهود باراك حذر من أن إسرائيل قد لا تصل حتى إلى عيدها الثمانين إذا استمرت أزماتها الداخلية. أما الرئيس الأسبق للموساد تمير باردو، فقد رأى أن أخطر تهديد يواجه إسرائيل ليس عدوًا خارجيًا، بل آلية التدمير الذاتي التي بدأت تعمل داخل المجتمع الإسرائيلي، مستعيدًا صورة انهيار الهيكل الثاني. وعبّر مئير داغان عن خوفه على ضياع الحلم الصهيوني، بينما يواصل كتاب مثل جدعون ليفي وبني موريس وآخرون التحذير من أن المشروع الصهيوني يسير في طريق بالغ الخطورة.
حين تتكرر هذه التحذيرات على ألسنة رؤساء حكومات، وقادة موساد، ورؤساء شاباك، ومؤرخين وصحفيين، فإن السؤال لم يعد: هل تواجه إسرائيل خطرًا وجوديًا؟ بل: من الذي سيدفعها إلى حافة هذا الخطر؟
هنا يكتسب ما كشفه الكاتب الإسرائيلي بن كسبيت أهمية استثنائية. فقد نقل عن أحد المقربين من نتنياهو أن الأخير يدرس احتمال مهاجمة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سياسيًا إذا رأى في ذلك مصلحة لبقائه في السلطة.
قد يبدو الأمر خلافًا بين حليفين، لكنه قد يكون علامة على تحول أعمق في عقل الرجل.
في الرواية التوراتية، لم يكن شمشون يبحث عن النصر، بل عن الانتقام الأخير. وعندما أدرك أن نهايته قد اقتربت، هدم المعبد فوق رأسه ورؤوس خصومه. ومنذ ذلك الحين، أصبح "خيار شمشون" وصفًا للقائد الذي يقرر أن سقوطه يجب ألا يكون سقوطًا فرديًا، بل سقوطًا جماعيًا.
فهل وصل نتنياهو إلى هذه المرحلة؟
إذا كان مستعدًا للدخول في مواجهة مع أقرب حلفائه من أجل مستقبله السياسي، فما الذي يمنعه من توسيع دوائر الصراع، أو إشعال أزمات جديدة، إذا رأى فيها فرصة لتأجيل نهايته؟
ربما لا يكون السؤال الحقيقي هو: هل سيهاجم نتنياهو ترامب؟
السؤال الأخطر هو: هل اقتنع الرجل بأن زمن المحافظة على المعبد قد انتهى، وأن خلاصه الوحيد أصبح في تفعيل "خيار شمشون الأخير"؟
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة jo24. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by jo24. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.





