🕐 --:--
-- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر | -- مشاهد مباشر
931,414 مقال 401 مصدر نشط 228 قناة مباشرة 4,938 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 4 ثواني

حلمي الأسمر يكتب: ملفات إبستين الجديدة... من محاكمة مجرم إلى محاكمة الدولة

العالم
jo24
2026/06/30 - 12:33 504 مشاهدة
تحليل ذكي | AI Editorial Analysis

  كتب - حلمي الأسمر     لو أن كاتب رواية بوليسية اقترح هذا السيناريو على ناشر، لأعاده إليه طالباً منه أن يقلل من المبالغات، لأن القارئ لن يصدق أن دولة تصف نفسها بأنها النموذج الأعلى لسيادة القانون يم...

رجل يُدان باستغلال قاصرات واستدراجهن جنسياً.

وفي اليوم الأول من دخوله السجن، يطلب الخروج منه.

هذا الخبر من jo24. خبر يقدم أدوات ذكاء اصطناعي للتلخيص والترجمة والاستماع.

 
كتب - حلمي الأسمر  
 
لو أن كاتب رواية بوليسية اقترح هذا السيناريو على ناشر، لأعاده إليه طالباً منه أن يقلل من المبالغات، لأن القارئ لن يصدق أن دولة تصف نفسها بأنها النموذج الأعلى لسيادة القانون يمكن أن تسمح بحدوث كل هذا.

رجل يُدان باستغلال قاصرات واستدراجهن جنسياً.
يُحكم عليه بالسجن.
وفي اليوم الأول من دخوله السجن، يطلب الخروج منه.
لا، ليست مزحة.
يقول لإدارة السجن إنه يعمل منذ خمسة عشر عاماً في مؤسسة علمية غير ربحية، وإن العالم قد يتضرر إذا انقطعت أبحاثه.
فتوافق الدولة.
ثم تكتشف الوثائق، بعد سنوات، أن المؤسسة العلمية لم تكن مؤسسة، ولا علماً، ولا أبحاثاً، ولا باحثين. كانت مجرد اسم اخترعه محاميه قبل أشهر قليلة، واستأجر له مكتباً فاخراً في الطابق الرابع عشر من مبنى تجاري في بالم بيتش، ليبدو كل شيء محترماً وأنيقاً، كما يليق بدولة مؤسسات.
لكن العبث الحقيقي يبدأ هنا.
الرجل الذي قيل للضحايا إن العدالة انتصرت عليهن، كان يغادر السجن كل صباح، ويقضي نحو اثنتي عشرة ساعة في ذلك المكتب، ثم يعود مساء لينام في زنزانته. هذا ليس فيلماً من أفلام هوليوود، بل ما تكشفه الوثائق التي خرجت من وزارة العدل الأمريكية نفسها.
ثم تأتي الصفعة التالية.
إفادات جديدة تقول إن الاعتداءات الجنسية لم تتوقف، وإن المكتب الذي سمحت له الدولة بالذهاب إليه تحول، بحسب تلك الإفادات، إلى المكان الذي استمر فيه السلوك الإجرامي نفسه، بينما كان الرجل، نظرياً، ينفذ عقوبة بسبب الجريمة ذاتها، ويرتدي سوار المراقبة الإلكتروني.
عند هذه النقطة، انتهت قصة جيفري إبستين.
وبدأت قصة الولايات المتحدة.
لأن السؤال لم يعد: كيف خدع المجرم الدولة؟
هذا سؤال يصلح في دول منهكة، أو في جمهوريات موز تعيش على الفوضى.
أما هنا، فنحن أمام دولة لا تتوقف عن تعليم العالم معنى الشفافية، ولا تكف عن إصدار تقارير سنوية تقيّم فيها نزاهة القضاء(!) في عشرات الدول، ولا تترك مناسبة إلا وتحدثت فيها عن استقلال المؤسسات وسيادة القانون!!!

فكيف مرت هذه المسرحية؟
من الذي صدق أن مؤسسة عمرها بضعة أشهر كانت تعمل منذ خمسة عشر عاماً؟
من الذي لم يسأل عن العلماء؟
عن المختبرات؟
عن الأبحاث؟
عن التمويل؟
من الذي وقع على الطلب؟
ومن الذي راجعه؟
ومن الذي وافق؟
ومن الذي راقب؟
ومن الذي قرر أن السجن يمكن أن يتحول إلى رحلة يومية بين زنزانة ومكتب فاخر؟

ثم، إذا كانت إفادات الشاكيات صحيحة، وهي كذلك؛ من الذي سمح بأن تتحول العقوبة نفسها إلى فرصة لاستمرار الجريمة؟
هذه ليست أسئلة عن إبستين.
هذه أسئلة عن الدولة.
ولهذا أخطأ كثيرون عندما ظلوا سنوات يطاردون قوائم الطائرات، وصور المشاهير، وأسماء الأمراء والرؤساء. كل ذلك قد يكون مثيراً، لكنه ليس جوهر القضية. فحتى لو اختفت كل تلك الأسماء غداً، سيبقى السؤال الأكبر معلقاً فوق رأس الدولة الأمريكية: كيف عاش رجل مدان بهذه الجرائم داخل نظام يفترض أنه الأكثر تعقيداً ورقابة في العالم، ثم حصل على امتيازات لا يحلم بها سجين عادي؟
الوثائق الجديدة لا تقدم تفسيراً.
إنها تقدم فضيحة.
فضيحة تقول إن الخلل لم يكن في ثغرة قانونية، بل في سلسلة كاملة من القرارات. صفقة قضائية استثنائية، مؤسسة وهمية، برنامج إفراج تحوّل إلى إقامة نهارية خارج السجن، ورقابة لم ترَ ما كان ينبغي أن تراه، أو رأته ولم تعتبره يستحق الإيقاف.
ولذلك لم تعد القضية قضية أخلاقية.
ولا قضية جنائية.
ولا حتى قضية رجل منحرف داعر!
إنها قضية سلطة أو منظومة فساد مؤسسي!

لأن السلطة لا تُقاس فقط بقدرتها على معاقبة الضعفاء، بل بقدرتها على إخضاع الأقوياء للقواعد نفسها. وعندما يعجز النظام عن ذلك، أو يمنح استثناءات تفرغ العقوبة من معناها، بل يوفر الجو المناسب لارتكاب نفس الجريمة التي سجن صاحبها بسببها؛ فإن المشكلة لا تعود في المجرم. المجرم يفعل ما يتوقعه الجميع منه. المشكلة في المنظومة التي كان يفترض أن توقفه، فإذا بها ــ عن قصد أو عن إخفاق مؤسسي ــ تفتح له أبواباً لم تكن لتفتح لغيره.

وهنا تنهار الحكاية التي أحبت الولايات المتحدة أن ترويها عن نفسها طوال عقود.

ليست حكاية الديمقراطية، ولا حقوق الإنسان، ولا دولة المؤسسات.
بل الحكاية الأبسط من كل ذلك.
حكاية القانون (المرن!) الذي يحمي مجرما مدانا ويمكنه من الاستمرار في ارتكاب جريمته في (ظروف حماية نموذجية!)

القانون لا يفقد هيبته عندما يعجز عن منع كل جريمة، فهذا مستحيل. لكنه يفقد هيبته عندما يكتشف الناس أن بعض المجرمين لا يدخلون إليه من الباب نفسه الذي يدخل منه الآخرون، ولا يخرجون منه بالطريقة نفسها.
وهذا هو المعنى الحقيقي للوثائق الجديدة.
إنها لا تطلب إعادة محاكمة جيفري إبستين.
إنها تطلب إعادة محاكمة كل الرواية الأمريكية عن نفسها؛ بل محاكمة الدولة بكل مؤسساتها!
أخيرا ..
هنا على المرء أن يكون حصيفا ويعرف (أو على الأقل أن يشك!) أن ثمة من هو أعلى من القانون والقضاء والمؤسسات.. يأمر فيطيع الجميع، فمن هذا الكائن الاسطوري غير المرئي!؟ وكيف يعيش في "دولة" ظلت تدعي أنها "زعيمة العالم الحر"!؟

المصدر: jo24 | Source: jo24

ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة jo24. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.

This article was originally published by jo24. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.

مشاركة:

المزيد عن العالم | More on World

هذا الخبر ضمن تغطية خبر لقسم العالم. نقدّم لك تحليلات ذكية وملخصات يومية لأهم الأخبار من مصادر موثوقة متعددة. المصدر: jo24. يوجد 6 مقالات مرتبطة بهذا الموضوع.

This article is part of Khabr's coverage of World. We provide AI-powered analysis, summaries, and multi-source aggregation to keep you informed. Source: jo24.

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤
🔍
FREE Free 1GB Internet + Free International Calls

$1 trial — eSIM in 190+ countries — No roaming charges

Download Free