حلمي الأسمر يكتب: هل بدأ التحول التاريخي في علاقة الكيان بالراعي الأمريكي!؟
•كتب - حلمي الأسمر ما قاله جي دي فانس في مقابلة جو روغان ليس مجرد "انتقاد لإسرائيل"، بل يمثل ـ إذا استمر هذا المسار ـ أحد أوضح مؤشرات التصدع داخل المعسكر الجمهوري نفسه حول العلاقة مع الكيان الصهيوني.
•لأول مرة، يتحدث نائب رئيس أمريكي بهذه اللغة وهو في موقع السلطة، لا وهو مرشح انتخابي.
•فانس لم يكتفِ بالقول إن بعض المسؤولين الإسرائيليين يختلفون مع واشنطن، بل اتهم "عناصر داخل الحكومة الإسرائيلية" بأنها تريد حربًا مفتوحة مع إيران إلى أجل غير مسمى، وأنها عملت على إفشال المفاوضات الأمريك...
هذا الخبر من jo24. خبر يقدم أدوات ذكاء اصطناعي للتلخيص والترجمة والاستماع.
المصدر: jo24 | Source: jo24![]()
كتب - حلمي الأسمرما قاله جي دي فانس في مقابلة جو روغان ليس مجرد "انتقاد لإسرائيل"، بل يمثل ـ إذا استمر هذا المسار ـ أحد أوضح مؤشرات التصدع داخل المعسكر الجمهوري نفسه حول العلاقة مع الكيان الصهيوني.
لأول مرة، يتحدث نائب رئيس أمريكي بهذه اللغة وهو في موقع السلطة، لا وهو مرشح انتخابي. فانس لم يكتفِ بالقول إن بعض المسؤولين الإسرائيليين يختلفون مع واشنطن، بل اتهم "عناصر داخل الحكومة الإسرائيلية" بأنها تريد حربًا مفتوحة مع إيران إلى أجل غير مسمى، وأنها عملت على إفشال المفاوضات الأمريكية، بل وأشار إلى وجود حملة تأثير وتمويل موجهة للرأي العام الأمريكي ولصناع القرار لإفشال أي تسوية.
هذه نقطة مفصلية، لأن الخطاب الأمريكي التقليدي كان يقوم على قاعدة ثابتة: الخلافات مع تل أبيب تُناقش خلف الأبواب المغلقة. أما فانس فقد نقلها إلى العلن، وعلى المنصة الإعلامية الأكثر تأثيرًا بين جمهور اليمين الأمريكي، أي بودكاست جو روغان، الذي يتابعه ملايين الناخبين المحافظين. وهذا يعني أن الرسالة ليست موجهة إلى نتنياهو فقط، بل إلى القاعدة الجمهورية نفسها.
الأهم من ذلك أن فانس لم يستخدم لغة أخلاقية، بل لغة المصلحة القومية الأمريكية. قال بوضوح إنه يمثل الأمريكيين أولًا، وليس أي حكومة أجنبية. هذه هي عقيدة "أمريكا أولًا" في صورتها الأكثر صراحة: إذا تعارضت مصالح الحليف مع مصالح الولايات المتحدة، فالأولوية لواشنطن.
وهنا يكمن التحول الحقيقي.
طوال عقود، كان اللوبي المؤيد لإسرائيل ينجح في تقديم أمن الكيان باعتباره جزءًا من الأمن القومي الأمريكي. أما فانس فيعيد الفصل بين الأمرين. فهو لا يقول إن إسرائيل عدو، ولا يتخلى عن التحالف معها، لكنه يرفض أن تتحول الولايات المتحدة إلى طرف في حرب لا تخدم مصالحها الاستراتيجية.
وهذا يتوافق مع موقف عرف عن فانس قبل وصوله إلى البيت الأبيض؛ إذ كان يحذر مرارًا من أن الدخول في حرب شاملة مع إيران سيكون استنزافًا جديدًا للولايات المتحدة، وأن الأولوية يجب أن تكون تجنب الحروب المفتوحة. واليوم يبدو أنه يحاول تحويل هذا التصور إلى سياسة رسمية.
كما أن توقيت التصريحات بالغ الدلالة. فهي تأتي بينما تتحدث تقارير عن خلافات متزايدة داخل إدارة ترامب بشأن كيفية إدارة الحرب مع إيران، وعن تفضيل فانس وفريقه للمفاوضات، مقابل ضغوط من أطراف أمريكية وإسرائيلية لتوسيع العمليات العسكرية.
هل يعني ذلك أن واشنطن تتخلى عن إسرائيل؟ لا.
لكن ما يتغير هو شيء آخر: التخلي عن فكرة أن لإسرائيل حق الفيتو على القرار الأمريكي. فإذا كان صحيحًا أن نائب الرئيس يتهم علنًا جهات إسرائيلية بمحاولة توجيه السياسة الأمريكية، فهذا يعني أن القضية لم تعد خلافًا حول إيران فقط، بل أصبحت خلافًا حول من يقود القرار في واشنطن.
لهذا أرى أن أهمية تصريحات فانس ليست في حدتها، بل في دلالتها التاريخية. فهي تعكس صعود تيار جمهوري جديد لا يقيس التحالفات بميزان الالتزام الأيديولوجي، بل بميزان الكلفة والعائد. وإذا ترسخ هذا التيار داخل إدارة ترامب، فقد نشهد خلال السنوات المقبلة إعادة تعريف للعلاقة الأمريكية مع الكيان الصهيوني: ليس إنهاءً للتحالف، وإنما انتقالًا من تحالف غير مشروط إلى تحالف مشروط بالمصلحة الأمريكية.
وهذا، بالنسبة لتل أبيب، تطور لا يقل خطورة عن أي خسارة عسكرية، لأنه يمس الركيزة التي قامت عليها استراتيجيتها منذ عقود: افتراض أن الدعم الأمريكي مضمون مهما كان الثمن.أكثر من ذلك .. ألمح جي دي فانس إن جيفري إبستين كان عميلًا لإسرائيل. وهذا اول تصريح رسمي لمسؤول أمريكي مباشر بهذا الشأن!
فقد وصف فانس نفسه بأنه "من أصحاب نظرية المؤامرة بشأن إبستين"، وقال إنه يعتقد أن هناك احتمالًا بأن يكون إبستين مرتبطًا بأجهزة استخبارات أمريكية أو إسرائيلية أو غيرها، لكنه أكد أنه لا يملك دليلًا قاطعًا، وأنه يعتقد أن أي أدلة حاسمة قد تكون أُتلفت منذ سنوات.
بعبارة أخرى، فانس لم يقل: "إبستين كان عميلًا للموساد"، وإنما قال ما معناه:
> "أعتقد أن فرضية ارتباطه بجهاز استخبارات - سواء أمريكي أو إسرائيلي أو غيره - تستحق البحث، لكنني لا أستطيع الجزم بذلك."
وهذا يختلف جوهريًا عن الجزم بأنه كان عميلًا لإسرائيل.
اللافت سياسيًا أن نائب رئيس الولايات المتحدة ذكر إسرائيل ضمن الاحتمالات علنًا، وهو أمر كان نادرًا جدًا لمسؤول أمريكي بهذا المستوى. لكنه تعمّد أيضًا أن يضعها ضمن قائمة احتمالات تشمل أجهزة أخرى، ولم ينسب المسؤولية إلى الموساد بشكل مؤكد.
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة jo24. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by jo24. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.




