حلفاء إيران في المنطقة.. من التبعية لطهران إلى استقلالية شبه كاملة
•سياسةإيرانحلفاء إيران في المنطقة..
•من التبعية إلى استقلالية شبه كاملةجنيفر هولايس2026/7/9٩ يوليو ٢٠٢٦كانت بداية علاقة إيران بحزب الله والحوثيين وحماس وفصائل عراقية تقوم على التبعية الكاملة لطهران، لكن الأحداث والتطور التكنولوجي والخبرا...
•https://p.dw.com/p/5Gk2eرغم أن الولايات المتحدة وإسرائيل تمكنتا من تحقيق العديد من أهدافهما العسكرية، فإن القوات الإيرانية واصلت شن هجمات بالطائرات المسيّرة (الدرون) على دول خليجية مجاورة وعلى حركة ال...
هذا الخبر من DW عربية. خبر يقدم أدوات ذكاء اصطناعي للتلخيص والترجمة والاستماع.
سياسةإيرانحلفاء إيران في المنطقة.. من التبعية إلى استقلالية شبه كاملةجنيفر هولايس2026/7/9٩ يوليو ٢٠٢٦كانت بداية علاقة إيران بحزب الله والحوثيين وحماس وفصائل عراقية تقوم على التبعية الكاملة لطهران، لكن الأحداث والتطور التكنولوجي والخبرات الإيرانية المتراكمة ساهمت في حصول هذه الفصائل على استقلالية شبه كاملة، وفق خبراء. https://p.dw.com/p/5Gk2eرغم أن الولايات المتحدة وإسرائيل تمكنتا من تحقيق العديد من أهدافهما العسكرية، فإن القوات الإيرانية واصلت شن هجمات بالطائرات المسيّرة (الدرون) على دول خليجية مجاورة وعلى حركة الملاحة في مضيق هرمز.صورة من: AFPإعلانعندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب ضد إيران في أواخر فبراير/شباط، كان الهدف المعلن توجيه ضربة قاصمة للجمهورية الإسلامية ولما يُعرف بـ"محور المقاومة" في الشرق الأوسط، الذي يضم جماعات مسلحة مدعومة من طهران، من بينها حماس في غزة، وحزب الله في لبنان، والحوثيون في اليمن، وفصائل مسلحة في العراق، وجميعها تتبنى مواقف معادية للولايات المتحدة وإسرائيل. وكانت الفرضية الأساسية تقوم على أن استهداف القيادات، ومنشآت الأسلحة، وخطوط الإمداد سيؤدي إلى انهيار واسع داخل النظام الإيراني وشبكة حلفائه في المنطقة. ويقول بيتر سالزبوري، الباحث في مركز سينتوري الدولي Century International وأحد معدّي تقرير "ما بعد المحور" (Beyond the Axis)، إن الاعتقاد السائد كان أن "ضرب الأهداف المناسبة يمكن أن يتسبب في انهيار كارثي للنظام الإيراني وشبكة حلفائه في الشرق الأوسط". ورغم أن الولايات المتحدة وإسرائيل تمكنتا من تحقيق العديد من أهدافهما العسكرية، فإن القوات الإيرانية واصلت شن هجمات بالطائرات المسيّرة (الدرون) على دول خليجية مجاورة وعلى حركة الملاحة في مضيق هرمز، في حين كثف حلفاء طهران في لبنان واليمن هجماتهم ضد إسرائيل والسفن التجارية في البحر الأحمر. إيران وحزب الله ساهما في وضع الأسس الأولى لبرنامجي الحوثيين للصواريخ والطائرات المسيّرة، لكن سنوات الحرب والعزلة دفعت الجماعة إلى تطوير قدراتها المحلية في التصنيع.صورة من: Sebastian Apel/U.S. Department of Defense/AP Photo/picture alliance استقلالية في تزايد ويرى فولف-كريستيان بايس، الباحث المشارك في المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية (IISS) وأحد المساهمين في تقرير "ما بعد المحور"، أن وصف هذه الجماعات بـ"الوكلاء" لم يعد دقيقاً، لأنه يوحي بوجود علاقة قيادة وسيطرة مباشرة بين طهران وأعضاء المحور. وقال بايس في حديثه لـDW إن انتشار الطائرات المسيّرة يمثل مثالاً واضحاً على ذلك. فقبل سنوات، نقلت إيران إلى حلفائها منظومات كاملة للطائرات المسيّرة، إلى جانب التدريب اللازم. أما اليوم، فأصبحت تلك الجماعات قادرة على تصنيع طائراتها بنفسها اعتماداً على التصاميم الإيرانية، مع استيراد معظم المكونات من دول أخرى غير إيران. ويشير التقرير، الذي استند إلى عامين من البحث، إلى أن هذه الجماعات باتت تحصل على كميات كبيرة من محركات طائرات "شاهد-136" المسيّرة مباشرة من شركات تصنيع صينية. وأضاف بايس أن التقنيات ذات الاستخدام المزدوج يصعب ضبطها بطبيعتها، كما أن غياب مركز تقليدي لعمليات التهريب يجعل تتبع سلاسل الإمداد أشبه بالبحث عن إبرة في كومة قش. وأوضح أن دولاً مثل الصين وروسيا وسلطنة عُمان لم تبذل حتى الآن جهوداً جدية للحد من انتقال هذه المكونات. وبحسب التقرير، ارتفع عدد الحوادث المرتبطة باستخدام الطائرات المسيّرة في النزاعات حول العالم من 140 حادثة عام 2016 إلى أكثر من 58 ألف حادثة عام 2025، أي بزيادة بلغت نحو 41 ألف في المئة. تنامي تصنيع ال"درونات" قد يغيّر طبيعة العلاقة مع طهران؟ من جانبه، يرى نيل كويليام، الباحث المشارك في برنامج الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في مركز تشاتام هاوس البريطاني، أن تنامي قدرة حلفاء إيران على تصنيع ونشر الطائرات المسيّرة بشكل مستقل يغيّر أيضاً طبيعة علاقتهم بطهران. ويعتبر كويليام أن جماعة الحوثيين في اليمن تمثل أوضح مثال على هذا التحول، إذ باتت تتمتع بدرجة من الاستقلالية العملياتية كان من الصعب تصورها قبل عشر سنوات. وأوضح لـDW أن إيران وحزب الله ساهما في وضع الأسس الأولى لبرنامجي الحوثيين للصواريخ والطائرات المسيّرة، لكن سنوات الحرب والعزلة دفعت الجماعة إلى تطوير قدراتها المحلية في التصنيع. وخلال الحرب في غزة بين عامي 2023 و2025، شن الحوثيون هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة على إسرائيل، كما استهدفوا السفن التجارية في البحر الأحمر، مؤكدين أن ذلك يأتي دعماً للفلسطينيين في غزة. ومع اندلاع الحرب على إيران بين فبراير/شباط وأبريل/نيسان 2026، استأنف الحوثيون هجماتهم. ويشير التقرير أيضاً إلى أنه منذ عام 2022 على الأقل، نجح عدد من كبار قادة الحوثيين في صنعاء في بناء شبكات ارتباط على امتداد السواحل الإفريقية المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن، لتصبح شبكات التهريب التابعة للجماعة موجودة في الصومال وجيبوتي وإريتريا والسودان. ظل حزب الله اللبناني لسنوات الجماعة المسلحة الأكثر تسليحاً بين حلفاء إيران، ويرجع ذلك بدرجة كبيرة إلى موقعه على الحدود مع إسرائيل.صورة من: Hussein Malla/AP Photo/picture alliance حزب الله… اعتماد متبادل مع إيران ظل حزب الله اللبناني لسنوات الجماعة المسلحة الأكثر تسليحاً بين حلفاء إيران، ويرجع ذلك بدرجة كبيرة إلى موقعه على الحدود مع إسرائيل. وبعد يوم واحد من هجوم حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، فتح الحزب جبهة ثانية في شمال إسرائيل، الأمر الذي تطور لاحقاً إلى حرب واسعة في لبنان. ويقول كويليام إن الضربات الإسرائيلية التي استهدفت قيادة الحزب وبنيته العسكرية جعلت الدعم الإيراني ضرورياً لعملية إعادة بناء قدراته. لكن اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في نوفمبر/تشرين الثاني 2024 انهار مطلع مارس/آذار 2026، بعدما شن حزب الله هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة على إسرائيل عقب مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي ، الذي كان الحزب يعلن ولاءه له. ومنذ ذلك الحين، أصبحت الجبهة اللبنانية إحدى القضايا الرئيسية في المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران. ويرى كويليام أن مشاركة حزب الله إلى جانب إيران خلال الحرب الأخيرة، وإصرار طهران على أن يشمل أي اتفاق لوقف إطلاق النار الوضع في لبنان، يؤكدان استمرار الترابط الوثيق بين الجانبين. وتعتبر دول عديدة حزب الله اللبناني ، أو جناحه العسكري، منظمة إرهابية. ومن بين هذه الدول الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي وبريطانيا ودول أخرى. كما حظرت ألمانيا نشاط الحزب على أراضيها في عام 2020 وصنفته كـ "منظمة إرهابية". أصبحت الجماعات قادرة على تصنيع طائراتها بنفسها اعتماداً على التصاميم الإيرانية، مع استيراد معظم المكونات من دول أخرى غير إيران.و باتت تحصل على كميات كبيرة من محركات طائرات "شاهد-136" المسيّرة مباشرة من شركات تصنيع صينية.صورة من: Morteza Nikoubazl/NurPhoto/picture alliance حماس والفصائل العراقية ويعتقد كويليام أن الحملة العسكرية الإسرائيلية الطويلة في غزة حدّت من قدرة إيران على الوصول إلى حركة حماس ، لكنه يحذر من تفسير ذلك على أنه تراجع دائم للنفوذ الإيراني. وأوضح أن شبكات العلاقات والتدريب والخبرة الفنية التي بُنيت على مدى عقود لم تختف، وأن العلاقة مع حماس توضح كيف يمكن للتعاون العسكري أن يستمر حتى عندما يتراجع النفوذ السياسي مؤقتاً. ويذكر أن حركة حماس، وهي مجموعة مسلحة فلسطينية إسلاموية، تصنفها ألمانيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ودول أخرى على أنها منظمة إرهابية أما في العراق، فيشير كويليام إلى أن الفصائل المسلحة المرتبطة بطهران أصبحت مطالبة بالموازنة بين المصالح العراقية المحلية وعلاقاتها مع إيران. ورغم أن امتلاك هذه الجماعات قدرات أكبر على تصنيع الطائرات المسيّرة يمنحها هامشاً أوسع للتحرك وتوسيع نفوذها، فإن التحدي الذي يواجه طهران يتمثل في تنسيق مواقف عدد متزايد من الفاعلين الذين تتقاطع مصالحهم معها جزئياً فقط. ويضيف أن إيران لا تزال تحتفظ بنفوذها من خلال العلاقات السياسية، والتدريب، وتبادل المعلومات الاستخباراتية، والتنسيق الاستراتيجي، لكنه يؤكد أن "النفوذ لا يعني بالضرورة السيطرة". تحديات جديدة ويتفق بيتر سالزبوري مع هذا التقييم، مؤكداً أن إيران لا تزال الحلقة الأقوى والأكثر تأثيراً داخل هذه الشبكة، إلا أن العلاقة بينها وبين الجماعات المسلحة أصبحت تقوم على الاعتماد المتبادل. ويقول إن القدرات والبيانات والاحتياجات الاستراتيجية لم تعد تتدفق في اتجاه واحد، بل أصبحت تنتقل بين مختلف الأطراف. وفي تقدير كويليام، فإن الانتشار المتزايد لتكنولوجيا الطائرات المسيّرة داخل "محور المقاومة" قد يؤدي مستقبلاً إلى ظهور عدة مراكز مستقلة للخبرة العسكرية داخل شبكة كانت تُعد سابقاً منظومة تقودها إيران بشكل أساسي. ويخلص إلى أن ذلك يجعل هذه الشبكة أكثر قدرة على الصمود، وأصعب في التفكيك، وربما أكثر صعوبة في التنبؤ بسلوكها. أعده للعربي: أ.ف (ع.ج.م) جنيفر هولايس محررة ومحللة تركز على منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقياملاحظاتك!ملاحظاتكم!إعلانالمصدر: DW عربية | Source: DW عربية
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة DW عربية. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by DW عربية. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.
