أَكَّدَ تَقْريرٌ طِبِّيٌّ نَشَرَتْهُ صَحيفَةُ "واشِنْطُن بوِسْت" أَنَّ الْغالَبِيَّةَ الْعُظْمَى مِنْ حالاتِ الإِصابَةِ بِالسَّرَطانِ لا تَرْكُزُ عَلى جيناتٍ مَوْروثَةٍ، حَيْثُ أَوْضَحَ طَبيبُ الْأَوْرامِ الْأَمْيرِكِيُّ ميكائيل سيكيريس، رَئيسُ قِسْمِ أَمْراضِ الدَّمِ فِي مَرْكَزِ سيلْفِسْتِر الشَّامِلِ لِلسَّرَطانِ بِجامِعَةِ ميامي، أَنَّ نَحْوَ 90% مِنَ الْإِصاباتِ تَنْتُجُ عَنْ المَزيجِ بَيْنَ التَّقَدُّمِ فِي الْعُمُرِ، وَالْعَوامِلِ الْبيئِيَّةِ، وَالطَّفَراتِ الْجينيَّةِ الْعَشْوائِيَّةِ الَّتي تَتَراكَمُ مَعَ الْوَقْتِ.
وَأَشارَ سيكيريس إِلَى أَنَّ السَّرَطاناتِ الْمُرْتَبِطَةَ بِطَفَراتٍ جينيَّةٍ مَوْروثَةٍ تُمَثِّلُ نَحْوَ 12% فَقَطْ مِنْ إِجْمالِي الحالاتِ، مُوَضِّحًا أَنَّ وُجودَ طَفْرَةٍ لا يَعْني حَتْمِيَّةَ الإِصابَةِ.
وَتُشيرُ الأَبْحاثُ إِلَى أَنَّ 40% مِنْ أَنْواعِ السَّرَطانِ يُمْكِنُ الْوِقايَةُ مِنْها عَبْرَ اتِّباعِ نَمَطِ حَياةٍ صِحِّيٍّ، يَشْمَلُ الِامْتِناعَ عَنِ التَّدْخينِ، وَالْحَدَّ مِنَ الْكُحولِ، وَمُمارَسَةَ الرِّيَاضَةِ، مَعَ الْإِلْتِزامِ بِالْفُحوصِ الدَّوْرِيَّةِ وَالْكَشْفِ الْمُبَكِّرِ.
وَأَوْضَحَ الْخَبِيرُ الطِّبِّيُّ أَنَّ الأَطِبَّاءَ يُوصُونَ بِإِجْراءِ الفُحُوصاتِ الجِينِيَّةِ فِي حالاتٍ مُعَيَّنَةٍ، المِثْلُ تَكْرارُ الإصَابَةِ بِالنَّوْعِ نَفْسِهِ بَيْنَ الأَقارِبِ، أو ظُهورُ المَرَضِ قَبْلَ سِنِّ 50 عامًا، أَوْ الإصَابَةُ بأَنْواعٍ مُرْتَبِطَةٍ وِراثِيًّا كَسَرَطاناتِ المَبْيَضِ وَالبَنْكِرْياسِ وَالقَوْلونِ، أَوْ سَرَطانِ الثَّدْيِ لَدى الرِّجالِ.
وَبَيَّنَ أَنَّ الإصَابَةَ تَتَطَلَّبُ تَراكُمَ طَفَراتٍ عِدَّةٍ، مِمَّا يَجْعَلُ وُجودَ الجينِ المَوْروثِ غَيْرَ كافٍ بِمُفْرَدِهِ لإِحْداثِ المَرَضِ دونَ عَوامِلَ أُخْرى.
اقرأ أيضاً: دراسة علمية تكشف أول مرض سرطان ينتقل بالعدوى
وَفِي سِياقِ الوِقايَةِ، شَدَّدَ سيكيريس عَلى أَنَّ التَّشْخيصَ المَبْكِرَ لِلطَّفَراتِ يُتيحُ اتِّخاذَ خُطُواتٍ احْتِرازِيَّةٍ فَعَّالَةٍ؛ مِثْلَ الفَحْصِ السَّنَوِيِّ لِلثَّدْيِ ابتداءً مِنْ سِنِّ 25 عامًا لِلْفِئاتِ الأَكْثَرِ عُرْضَةً، أَوْ اسْتِخْدامِ حُبوبِ مَنِعِ الحَمْلِ لِتَقْليلِ خَطَرِ سَرَطانِ المَبْيَضِ بِنِسْبَةٍ تَصِلُ إلى 61%.
وكَما لَفَتَ إلى أَنَّ المَرِضى بِـ "مُتَلازِمَةِ لينْش" يُمْكِنُهُمْ تَقْليلُ مَخاطِرِ سَرَطانِ القَوْلونِ بِنَحْوِ 60% عَبْرَ الخُضوعِ لِلتَّنْظيرِ الدَّوْرِيِّ وَتَناوُلِ أَقْراصِ الأسْبِرينِ وِفْقَ إِرْشاداتٍ طِبِّيَّةٍ مُحَدَّدَةٍ.





