هل يملك المغاربة ما يكفي من القدرة ليعيشوا 5 سنوات أخرى بهذا الغلاء؟
•لن أستعير لغة البلاغات، ولن أبحث عن كلمات تُهدّئ ما لا يهدأ، السؤال بسيط حدّ الإزعاج: هل يملك المغاربة ما يكفي من القدرة—لا من الصبر—ليعيشوا خمس سنوات إضافية بهذا الإيقاع من الغلاء، فيما الأجور ثابتة،...
هذا الخبر من جريدة كفى. خبر يقدم أدوات ذكاء اصطناعي للتلخيص والترجمة والاستماع.
المصدر: جريدة كفى | Source: جريدة كفىلن أستعير لغة البلاغات، ولن أبحث عن كلمات تُهدّئ ما لا يهدأ، السؤال بسيط حدّ الإزعاج: هل يملك المغاربة ما يكفي من القدرة—لا من الصبر—ليعيشوا خمس سنوات إضافية بهذا الإيقاع من الغلاء، فيما الأجور ثابتة، والقفة تُعاد صياغتها كل أسبوع؟
ما يُقال في الأعلى واضح: مؤشرات مستقرة، توازنات محترمة، وثقة محفوظة.
وما يُعاش في الأسفل أوضح: الأسعار تصعد أسرع من أي خطاب، والقدرة الشرائية تنزل نحو الذُّقَع..
المشكل ليس في الأرقام، بل في ترتيبها.
حين يضع صانع القرار “استقرار المؤشرات” قبل “استقرار العيش”، فهو يختار، بوعي أو بدونه، من سيتحمل الكلفة، وحين يُطالَبُ الناسُ بالتكيف، لا يكون في ذلك بيان للسياسة، بل تحميل لهم بكلفتها وترحيلٌ لأعبائها إليهم.
لنُسمِّ الأشياء بأسمائها.
الدولة التي تكتفي بتفسير الغلاء لا تُدير اقتصادًا، بل تُدير وقع الأزمة، والسياسة التي تُحسن الشرح ولا تُحسن الأثر، تترك وراءها فراغا لا تملؤه الأرقام.
خذوا تلك اللحظة التي قيلت فيها جملة تبدو عادية، حين نصح "عزيز أخنوش" تجار المواشي بالإسراع إلى السوق قبل هبوط الأسعار، كان يتكلم بعقل يعرف السوق جيدا،، توقيت، عرض، خسارة محتملة.
هذا صحيح داخل التجارة.
لكن رئيس الحكومة لا يُفترض أن يشرح للتاجر متى يبيع، بل أن يحدد من سيتحمل الخسارة إذا اختلت المعادلة.
هنا ينكشف الفرق الذي يسعى الخطاب إلى طمسه في السوق يدير الفاعلون الخسارة ويحتوونها، أما في الدولة فتوزع السلطة الخسارة وتعممها.
و إذا اختارت الدولة أن تُدير الخسارة بدل أن تُعيد توزيعها، فهي تقول للناس، دون أن تقول: تحملوا.
المفارقة أن كل شيء مكتوب يبدو “معقولًا” ،الأرقام منضبطة، الحسابات مضبوطة، والتفسيرات جاهزة، لكن الحياة لا تُعاش بالمعقول فقط، بل بالممكن.
والممكن، بالنسبة لكثيرين، يضيق.
لا يهمني إن كانت الحكومة تملك ما يكفي من الأرقام لتدافع عن نفسها، بل إن كان الناس يملكون ما يكفي من القدرة ليواصلوا.
السياسة لا تنجح بصياغة بلاغ مُحكم، بل بجيب لم يفرغ بعد، فهل بقي ما يكفي في الجيوب لخمس سنوات أخرى..إذا أعدنا اختيار نفس العقول لإدارة شؤوننا؟.....؟؟؟
![]()
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة جريدة كفى. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by جريدة كفى. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.





