🕐 --:--
-- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
415642 مقال 251 مصدر نشط 79 قناة مباشرة 3173 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

هل يمكن تأجيل الموت؟ أطباء أميركيون يقيّمون الفكرة

العالم
إيلاف
2026/05/25 - 20:45 503 مشاهدة
إيلاف من واشنطن: في دراسة استقصائية فريدة من نوعها، نُشرت في مجلة PLOS One العلمية في 20 أيار (مايو) 2026، كشف 334 طبيباً أميركياً عن تقديراتهم لمدى إمكانية حفظ “المعلومات العصبية”، أي البنية الدماغية المرتبطة بالوعي والذاكرة، بطريقة قد تسمح نظرياً بإحياء بشري مستقبلي إذا توفرت تقنيات متقدمة في المستقبل. وبحسب الدراسة، التي حملت عنوان “Physician estimates of the feasibility of preserving the dying for future revival”، أجراها باحثون من أستراليا وسويسرا والولايات المتحدة، بقيادة الدكتور أرييل زيليزنيكوف-جونستون من جامعة موناش الأسترالية، بالتعاون مع إميل كيندزيورا، المدير التنفيذي لمؤسسة بيوستازيس الأوروبية، وأندرو ماكنزي من أبيكس نيوروساينس. وشملت الدراسة أطباء من تخصصات الرعاية الأولية، والأعصاب، والعناية المركزة، والتخدير، والرعاية التلطيفية، في محاولة منهجية أولى لاستطلاع آراء أطباء ممارسين حول مجال ظل لعقود قريباً من الهامش العلمي والأخلاقي. النتيجة الوسطية جاءت لافتة ولكنها بعيدة عن اليقين: قدّر الأطباء احتمال أن ينجح الحفظ، في ظروف مثالية، في الاحتفاظ بما يكفي من المعلومات العصبية لإتاحة إحياء مستقبلي محتمل بنسبة 25.5 في المئة فقط. وتؤكد الدراسة أن هذه التقديرات تخمينية، ولا تعني أن الإحياء البشري بات ممكناً عملياً اليوم. ومع ذلك، أظهرت النتائج انفتاحاً غير متوقع على تدخلات طبية قبل الوفاة قد تحسّن جودة الحفظ، وهو ما يفتح نقاشاً أخلاقياً وقانونياً واسعاً حول مستقبل البيوستازيس، أو الحفظ الحيوي، وهو المصطلح الأوسع الذي يشمل التجميد فائق البرودة والتثبيت الكيميائي للأنسجة. ما الذي سأله الباحثون؟ استخدم الباحثون منصة Sermo، المتخصصة في استطلاع الأطباء الأميركيين المعتمدين، خلال أكتوبر/تشرين الأول 2025. وضمت العينة 150 طبيب رعاية أولية و184 طبيباً متخصصاً. ولم يكن سؤال الدراسة قائماً على “السحر العلمي” أو الخيال الشعبي المرتبط بالتجميد، بل على مسألة عملية محددة: ما احتمالية أن يحتفظ الحفظ المثالي، سواء عبر التجميد أو التثبيت الكيميائي القائم على الألديهيد، بما يكفي من المعلومات العصبية لإعادة إحياء الشخص مستقبلاً، إذا أصبحت التقنيات اللازمة متاحة؟ جاءت الإجابات متباينة. فقد رأى 27.9 في المئة فقط من الأطباء أن الفكرة “معقولة إلى حد ما” أو “معقولة جداً”، في حين اعتبرها 47 في المئة “غير معقولة إلى حد ما” أو “غير معقولة تماماً”. لكن المفاجأة لم تكن في التفاؤل النظري، بل في الدعم العملي لبعض الإجراءات التي قد تجعل الحفظ أفضل من الناحية التقنية. فقد أيد 70.7 في المئة من الأطباء وصف مميعات الدم، مثل الهيبارين، للمرضى في مراحلهم النهائية قبل الوفاة، بهدف منع تشكل الجلطات التي قد تعيق عملية الحفظ بعد توقف القلب. كما وافق 44.3 في المئة على بدء إجراءات الحفظ قبل توقف القلب في حالات المساعدة الطبية على الموت، المعروفة اختصاراً بـ MAiD، وهي ممارسة قانونية في بعض الولايات الأميركية. واعتبر 58.1 في المئة أن الحفظ قد يتوافق مع “الرعاية الرحيمة” المتمحورة حول المريض، بينما أعرب 49.1 في المئة عن ارتياحهم الشخصي تجاه اختيار المريض لهذا الخيار. وكان الجراحون العصبيون أكثر تفاؤلاً من غيرهم في بعض التحليلات الفرعية، إذ وصلت بعض تقديراتهم إلى مستويات أعلى بكثير من متوسط العينة، بينما ارتبطت المعرفة السابقة بتقنيات الحفظ الحيوي بتقديرات أكثر تفاؤلاً ودعم أكبر للتدخلات المساعدة. ما هو “الحفظ الحيوي”؟ لا يستخدم التقرير مفهوم الحفظ بمعناه الشعبي الضيق المرتبط بالتجميد التقليدي أو cryonics، الذي ظهر منذ ستينيات القرن الماضي. فالمقصود هنا أوسع، ويشمل أيضاً تقنيات التثبيت الكيميائي التي تهدف إلى جعل الأنسجة في حالة مستقرة، مع الحفاظ على بنية الخلايا والمعلومات العصبية. ويُعرف هذا المجال اليوم باسم biostasis، أو الحفظ الحيوي، وهو يحاول، من الناحية النظرية، إبقاء بنية الدماغ محفوظة بما يكفي بحيث يمكن لتقنيات مستقبلية، غير موجودة حالياً، أن تعيد قراءة هذه البنية أو ترميمها أو إحياء صاحبها. وحالياً، يوجد أقل من ألف شخص محفوظين عالمياً، فيما وقّع آلاف آخرون عقوداً مع منظمات متخصصة مثل Alcor وTomorrow Bio، على أمل الاستفادة من تقنيات مستقبلية قد تغيّر معنى الموت نفسه. بين العلم والافتراض يستند مؤيدو الحفظ الحيوي إلى سوابق طبية معروفة، مثل التبريد العميق في بعض جراحات القلب والدماغ المعقدة، حيث يمكن إبطاء وظائف الجسم أو إيقافها مؤقتاً لساعات، ثم إعادة تشغيل القلب والدماغ ضمن شروط طبية صارمة. لكن الدراسة تشدد بوضوح على أن القياس هنا محدود. فالانتقال من تبريد طبي قصير ومراقب إلى حفظ إنسان كامل بعد الوفاة، أملاً في إحيائه مستقبلاً، يواجه تحديات هائلة. وتشمل هذه التحديات تلف الخلايا، وتكوّن الجلطات بعد الوفاة السريرية، وصعوبة حفظ البنية الدقيقة للدماغ، والحاجة إلى تقدم كبير في تقنيات النانو أو الذكاء الاصطناعي أو الطب التجديدي كي تصبح فكرة الإحياء قابلة للاختبار لا مجرد افتراض. بعبارة أقل رومانسية: الدراسة لا تقول إن البشر سيتمكنون قريباً من العودة من الموت. بل تقول إن عدداً غير قليل من الأطباء لم يعد يرفض الفكرة بوصفها خيالاً مطلقاً، وإن بعضهم يرى أنها تستحق نقاشاً طبياً منظماً. معضلة قانونية قبل الوفاة تفتح الدراسة باباً بالغ الحساسية: هل يجوز التدخل طبياً قبل إعلان الوفاة السريرية لتحسين فرص الحفظ بعد الموت؟ في معظم الدول، بما في ذلك الولايات المتحدة، يُمنع بدء إجراءات الحفظ قبل إعلان الوفاة، وهو ما يقلل جودة الحفظ مقارنة بالتجارب الحيوانية أو بالنماذج المخبرية، حيث يمكن التحكم بالتوقيت والظروف بدقة أكبر. هنا تظهر المعضلة الأخلاقية. فإذا كان المريض في مراحله الأخيرة ويرغب في الحفظ الحيوي، فهل يحق له طلب إجراءات مثل مميعات الدم قبل الوفاة؟ وهل يُعد ذلك امتداداً لاستقلالية المريض، أم خروجاً على حدود الرعاية الطبية التقليدية؟ تقول النتائج إن 70.7 في المئة من الأطباء يؤيدون السماح قانونياً بوصف مميعات الدم قبل الوفاة إذا طلب المريض ذلك، بهدف تحسين جودة الحفظ. أما بدء الحفظ قبل توقف القلب في حالات المساعدة الطبية على الموت، فحصل على دعم أقل، لكنه بقي لافتاً، إذ وافق عليه 44.3 في المئة من الأطباء. ويرى الباحثون أن هذه النتائج تستدعي تطوير إرشادات سريرية واضحة، تجنّب الأطباء والعائلات والمرضى صداماً بين الرغبة الشخصية، واستقلالية المريض، ومعايير الرعاية الطبية في نهاية الحياة. هل يصبح “تأجيل الموت” خياراً طبياً؟ لا تقدم الدراسة جواباً حاسماً. فلا أحد يعرف ما إذا كانت تقنيات المستقبل ستتمكن فعلاً من إعادة إحياء شخص محفوظ، أو استعادة وعيه وذاكرته وهويته من بنية دماغية محفوظة. لكنها تثبت شيئاً مهماً: فكرة الحفظ الحيوي لم تعد، في نظر جزء من الأطباء، مجرد مادة لروايات الخيال العلمي. إنها فرضية علمية غير مؤكدة، لكنها باتت كافية لإثارة أسئلة طبية وأخلاقية وقانونية لا يمكن تجاهلها. ويبقى السؤال الأكثر إرباكاً: إذا كان احتمال النجاح، حتى في ظروف مثالية، لا يتجاوز ربع الفرصة تقريباً، فهل يحق للمريض أن يراهن على هذا الاحتمال في لحظاته الأخيرة؟ الإجابة، كما توحي الدراسة، لن تأتي من المختبر وحده، بل من الطب والقانون والفلسفة والعائلات التي ستواجه يوماً ما هذا السؤال على سرير الموت، لا في أفلام الخيال العلمي. أعدّت إيلاف التقرير نقلاً عن دراسة منشورة في PLOS One: المصدر
مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤
FREE

Free 1GB Internet Worldwide

Download EasySIM — instant eSIM activation in 190+ countries 🌍