هل تنجح الحكومة بخفض "البطالة" عبر دعم الإنتاج المحلي في العراق؟
متابعة/المدى
أكد مستشار رئيس الوزراء للشؤون المالية مظهر محمد صالح، أن الحكومة تتجه إلى خفض معدلات البطالة من خلال توسيع الإنتاج المحلي ودعم الزراعة والصناعة والقطاع الخاص، عبر سياسات اقتصادية تهدف إلى خلق فرص عمل وتعزيز الاستقرار وتنويع مصادر الدخل الوطني. المستدام
وأوضح صالح، في حديث تابعته (المدى)، أن السياسات الاقتصادية المعتمدة تركز على تنشيط القطاعين الزراعي والصناعي باعتبارهما الأساس في توليد فرص العمل، مبيناً أن التوجه الزراعي يتضمن دعم إنتاج الحبوب من خلال شراء المحاصيل بأسعار تفوق الأسعار العالمية، إلى جانب توفير مستلزمات الإنتاج وتطبيق الرزنامة الزراعية لحماية المنتج المحلي.
وأضاف أن الحكومة تعمل على دعم القطاع الصناعي عبر حزمة إجراءات تشمل تخصيص الأراضي الصناعية، وتوفير الوقود، وتسهيل استيراد التكنولوجيا الحديثة، فضلاً عن تفعيل برامج تمويلية تهدف إلى تشغيل وتوسعة المصانع الوطنية، خصوصاً في القطاع الخاص.
وأشار إلى أن عدد المشاريع الصناعية المدعومة يتجاوز 1300 مشروع، مع تخصيص أكثر من تريليون دينار كضمانات سيادية تمكّن القطاع الخاص من الحصول على قروض من مصارف أجنبية لتمويل مشاريع مرتبطة بقطاعات متعددة مثل التشييد والبناء وسلاسل الإنتاج.
وبيّن أن إطلاق "بنك الريادة" سيمثل منصة تمويل مهمة لدعم المشاريع الصغيرة ومبادرات الشباب، بما يسهم في توسيع النشاط الإنتاجي، مؤكداً أن هذه الإجراءات تستهدف خفض معدل البطالة الذي يبلغ نحو 13% عبر خلق فرص عمل حقيقية.
وفي سياق متصل، قال الخبير الاقتصادي أحمد الكربولي، في حديث لـ(المدى) إن التحديات التي تواجه القطاع الصناعي في العراق لا تتعلق بالتمويل فقط بل تمتد إلى البنية الإنتاجية والبيئة التشريعية وضعف التكامل بين القطاعات الاقتصادية المختلفة مما يحد من قدرة الصناعة على التوسع وخلق فرص العمل بشكل مستدام.
وأضاف أن استمرار الاعتماد على الاستيراد بمستويات مرتفعة يضعف تنافسية المنتج المحلي ويؤدي إلى فجوة كبيرة بين الإنتاج المحلي وحجم الطلب في السوق العراقية.
وأشار إلى أن الأرقام تشير إلى وجود أكثر من 1200 مشروع صناعي إلا أن مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي ما تزال محدودة للغاية بسبب ضعف الإنتاجية وانخفاض الكفاءة التشغيلية وأوضح أن الفجوة بين حجم الإنتاج الذي لا يتجاوز 7 تريليونات دينار وبين الاستيراد الذي يفوق 100 تريليون دينار تعكس خللاً هيكلياً في الاقتصاد الوطني وتؤكد الحاجة إلى إصلاحات عميقة في بيئة الأعمال وتسهيل الإجراءات أمام المستثمرين المحليين والأجانب.
وبين أن سوق العمل يعاني من ضغط كبير نتيجة دخول نحو 500 ألف شخص سنوياً إلى سوق العمل في مقابل قدرة محدودة للقطاع الصناعي لا تتجاوز 100 ألف فرصة عمل في أفضل الأحوال ما يخلق فجوة واضحة في التشغيل ويزيد من معدلات البطالة كما أكد أن الحلول تتطلب استراتيجية متكاملة تشمل دعم الإنتاج المحلي وتشجيع الصناعات التحويلية وتطوير البنية التحتية وتفعيل الشراكات مع القطاع الخاص الدولي.
The post هل تنجح الحكومة بخفض "البطالة" عبر دعم الإنتاج المحلي في العراق؟ appeared first on جريدة المدى.



