... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
242324 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 7613 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانيتين

هل تعيد الحرب رسم “مسافة السكة” بين مصر والخليج؟

العالم
قناة الحرة
2026/04/22 - 16:37 501 مشاهدة

مع بدء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير 2026، وشن الأخيرة هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة على الدول الخليجية، تداول كثيرون في مواقع التواصل الاجتماعي حديثاً للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي حين كان مرشحًا للرئاسة في 2014، قال فيه “حينما يتعرض الأمن القومي العربي لتهديد حقيقي ونُستدعى فهي مسافة السكة”.

وانصبت تعليقات الكثير من مواطني دول مجلس التعاون الخليجي على ضرورة تحرّك مصر لمواجهة التهديدات الإيرانية باعتبار أن تنفيذ “تعهّد مسافة السكة” بات أمراً مستحقاً بسبب الهجمات الإيرانية على دول المجلس.

وترافق ذلك مع دعوات في مواقع التواصل الاجتماعي إلى مراجعة العلاقات بين مصر والدول الخليجية بعد انتهاء حرب إيران، ما سيشكّل محطة مفصلية في منظومة العلاقات بين دول المنطقة والعمل العربي المشترك في حال حدوثه.

تداعيات التراشق

في تفسره لأسباب هذا الجدل بشأن الدور المصري والدعوات إلى مراجعة خليجية للعلاقات مع القاهرة، يقول محمد البغيلي، الباحث السياسي الكويتي، إن “التعاطف الشعبي المصري مع إيران أدى إلى بروز المشاحنات عبر مواقع التواصل الاجتماعي”، مشدداً لـ”الحرة” على أن “دول الخليج لم تتقدم بأيّ طلب رسمي إلى مصر للمشاركة في الحرب”.

ويوافق سفير مصر الأسبق لدى الأمم المتحدة معتز أحمدين خليل أصحاب هذا الرأي، ويوضح في حديث لموقع “الحرة” أن “وزير الإعلام المصري أعلن مرارًا أن مصر لم تتلقَّ طلبات في هذا الخصوص، والبيانات والتصريحات الرسمية المصاحبة للزيارات والاتصالات على مختلف المستويات لم تشر إلى ذلك”،

وخلال الحرب، نشر الكاتب الكويتي فؤاد الهاشم مقالاً على منصّة “اكس” بعنوان “كلب إلا ربع لكل مواطن”، انتقد فيه مصر وموقفها من الهجمات الإيرانية على دول الخليج، وهو ما ردت عليه وزارة الإعلام في بيان رسمي انتقدت فيه بشدة ما ذكره الهاشم، فيما أبلغ وزير الخارجية الكويتي نظيره المصري بأنه تم إحالة الهاشم إلى النائب العام.

ورغم ذلك، يرى البغيلي أنه “لا توجد علاقات متوترة بالمعنى الرسمي، وإنما حالة من التراشق الإعلامي والشعبي بين الجانبين، في ظل مكانة مصر كدولة كبرى، وتوقعات شعبية دائمة بدورها في التدخل”.

وفيما يتعلّق بالكويت، دعا إعلاميون ومؤثرون على مواقع التواصل الاجتماعي إلى سحب وديعة كويتية تقدر بـ2 مليار دولار في البنك المركزي المصري ومراجعة العلاقات مع القاهرة.

وهذه واحدة من وديعتين كويتين قيمتهما 4 مليارات دولار لدى البنك المركزي المصري، وتنتهي فترة استحقاقها في أبريل الجاري.

وقد أثارت المشاحنات الدائرة بين أطراف إعلامية في مصر والكويت وتأثر الدولة الخليجية ماليّا بتطورات حرب إيران توقعات بأن تسحب الكويت الوديعتين.

وكان وزير خارجية الكويت جراح جابر الأحمد الصباح زار مصر، والتقى الرئيس عبد الفتاح السيسي في 19 أبريل الجاري.

وقالت الرئاسة المصرية، في بيان، إن السيسي أكد رفض بلاده القاطع لأي اعتداء على الكويت أو أي دولة عربية أخرى، وأبدى دعم مصر الكامل لاستقرار الكويت، معتبراً أن أمنها امتداد طبيعي لأمن مصر القومي.

ولم يتحدث الطرفان عن الودائع الكويتية.

ويشير خليل إلى أن “الطرفين يحرصان على ترميم أي تصدعات، وفيما يتعلق بالوضع الحالي؛ فتقديري أن السجال على مواقع التواصل الاجتماعي لن ينعكس عمليا بدرجة محسوسة على المستوى الرسمي”.

اتفاقيات دفاعية.. أين مصر؟

خلال الأسابيع الماضية، فعلت السعودية اتفاقية الدفاع المشترك التي وقعتها مع باكستان عام 2025. وبموجب ذلك نشرت القوات المسلحة الباكستانية عددًا من مقاتلات إف 16، وأرسلت عسكريين إلى قاعدة الملك عبد العزيز الجوية في المملكة.

كما شهدت فترة الحرب طلبًا خليجيًا للتعاون العسكري مع أوكرانيا، حيث وُقعت اتفاقيات تعاون دفاعي بين السعودية والإمارات وقطر من جهة، وأوكرانيا من جهة أخرى. وتشمل الإنتاج المشترك للأسلحة وتطوير تكنولوجيات جديدة، مع التركيز على “الطائرات المُسيّرة” التي أصبح لأوكرانيا باع طويل فيها منذ بدء حربها مع روسيا في 2022.

ويرى هاني البسوس، أستاذ العلاقات الدولية في قطر، أن “التوجه الخليجي يركز على الدفاع عن النفس وصد العدوان الإيراني، ومن حق دول الخليج التعاون مع مصر وغيرها من الدول لتعزيز الأمن، دون أن يشترط ذلك الانخراط المباشر في منظومة دفاعية موحدة”.

ويعتبر خليل أن السعودية “ذهبت إلى أوكرانيا مثلًا بسبب خبرتها الواسعة في التصدي للمُسيّرات والصواريخ بسبب الحرب الروسية ضده.، كما أنها طلبت وتلقت مساعدات عسكرية محددة من الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة”.

وخلال مباحثات له مع الرئيس الفنلندي، الثلاثاء، جدد السيسي “رفض وإدانة الاعتداءات على دول الخليج وسائر الدول العربية”، معتبراً أن “الأمن القومي العربي من أمن مصر”.

ويقول خليل إن “حكومات دول الخليج تدرك الفارق بين العلاقات السياسية والعلاقات الشعبية، لكنها تطمح لأن تتماشى سياسات القاهرة مع سياساتها، بصرف النظر عن أي عوامل أخرى، بما فيها الرأي العام في مصر، وأحيانًا بصرف النظر عن مصالح مصر؛ وهو أمر غير ممكن”.

لكن البسوس يؤكد لـ”الحرة” أن “مصر تعمل بالتعاون مع الولايات المتحدة من أجل إنهاء الحرب ووقف الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج”، ويشير إلى أن ما تقوم به القاهرة مع دول الخليج يهدف إلى “تحقيق الأمن الجماعي”.

مستقبل العلاقات بين الجانبين

قدمت دول خليجية لمصر قرابة 50 مليار دولار مساعدات بين 2011 و2022، وهناك استثمارات خليجية منذ عام 2021 فقط تقدّر بأكثر من 60 مليار دولار، حيث وقعت الإمارات مع مصر صفقة “رأس الحكمة” بقيمة 35 مليار دولار، ثم وقعت قطر مع الحكومة المصرية صفقة مؤخرًا بـ29 مليار دولار قيمة استثمارات في منطقة علم الروم بالساحل الشمالي المصري.

على أن ذلك سبق التباين في الرؤى بين الجانبين حول عدد من الملفات الإقليمية كالسودان وليبيا واليمن.

ويلفت خليل إلى أنه “دائمًا ما يتردد الحديث عن إعادة شكل العلاقات بين مصر والخليج من فترة لأخرى لأسباب مختلفة، منذ ما قبل الحرب بسنوات. وقد سبق تعليق بعض أنواع المساعدات الخليجية لمصر في مناسبات أخرى، لكن ذلك الوضع لا يستمر كثيرًا، إذ يحرص الطرفان على ترميم أي تصدعات”.

وفيما يتعلّق بالوضع الراهن، يؤكد خليل أن الحديث الشعبي الخليجي حول المساعدات الاقتصادية لمصر “يأتي لسببين: الأول ردًا على التقارب بين مصر وإيران على مستوى الرئيس ووزير الخارجية، والثاني غيظًا من التعاطف الشعبي المصري مع إيران”.

وبدوره يشير البغيلي إلى أن “بعض الأوساط الشعبية الخليجية كانت تتطلع إلى دور مصري أكبر، على غرار ما قامت به السعودية من فتح مطاراتها وموانئها لدول مجلس التعاون الخليجي، وكذلك انطلاقًا من الدور المحوري لمصر داخل جامعة الدول العربية”.

ورغم استمرار المناكفات والسجالات بين أطراف مصرية وخليجية، إلا البسوس يشدد على أن “العلاقة بين مصر ودول الخليج تُعد جيدة في مجملها، بل ويرى أنه “منذ وقوع العدوان الإيراني على دول الخليج، بدأت العلاقات تشهد تحسنًا ملحوظًا، متجهة نحو مستوى جماعي من التعاون والتنسيق”.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤