هل فقد البرلمان دوره ، وما هو البديل ؟
الدكتور أحمد الشناق
تعود الكلمة في أصلها إلى اللفظ الفرنسي القديم ( Parler ) الذي يعني ( يتحدث)
أو (يحاور ) ، ثم تطورت الكلمة لتشير إلى المكان أو المجلس المخصص للتحدث ومناقشة شؤون الدولة وقضايا المواطنين واقتراح ومناقشة وإقرار أو رفض القوانين والتشريعات المنظمة لحياة المجتمع
والقيام بدور الرقابة ومتابعة أداء السلطة التنفيذية (الحكومة) ومساءلتها
والتمثيل الشعبي بنقل أصوات الناخبين ومطالبهم إلى مستوى صنع القرار .
المتابع لجلسات مجلس النواب الأردني ، بإستخدام قطع المايك عن النائب أثناء مناقشة مشاريع القوانين ، وتحديد وقت لا يتجاوز ثلاثة دقائق للمتحدث ، والعديد من النواب لم يشاهد لهم أي مداخلة ، والتصويت بصفة الإستعجال لقوانين تسير حياة المجتمع دون نقاش مستفيض لنصوص القوانين ، وتغيب أحكام الدستور في سن التشريعات ، كل ذلك من شأنه إفقاد البرلمان لدوره الرقابي والتشريعي ولتمثيل الشعب بنقل أصوات الناخبين إلى مستوى صنع القرار بما فيه مصلحة الشعب وتطلعات المواطنين .
وكأن البرلمان أصبح دوره لتمرير ما تقرره الحكومات بمشاريع القوانين وكافة الشؤون المتعلقة بقضايا المواطنين .
والسؤال الجوهري ، ما هي المصلحة الوطنية بإسقاط مؤسسة البرلمان وهو الركن الأول في نظام الحكم النيابي الملكي الوراثي وفق أحكام الدستور ؟
وبفقدان الثقة الشعبية بمؤسسة دستورية ، الأصل بها ان تمثل الشعب ، ما هو البديل لإنتزاع الشعب لحقوقه ؟ وهل ستحتكم الناس للشارع ؟ وهو ما لا نقبله في دولة الدستور والقانون .
وهل سيذهب الشعب لإنتخابات برلمان ممنوع من التحدث والمناقشة والحوار تحت القبة ؟ وما هو البديل لتعبير المواطنين عن قضاياهم وحقوقهم وتطلعاتهم ؟
الأردن يسير بالإتجاه الخاطئ بما يهز اركان نظام الحكم النيابي الملكي الوراثي ، كثابت دستوري في مادته الأولى من أن نظام الحكم في المملكة الأردنية الهاشمية { نيابي ملكي وراثي } أي أن سلطة التشريع ( البرلمان ) تتقدم على سلطة التنفيذ ، وما يحصل تحت القبة من ممارسات في جلسات البرلمان تجاوز على المادة ( ٢٤ ) من الدستور بأن الأمة مصدر السلطات . مما افقد البرلمان دوره الرقابي والتشريعي ، وافقد البرلمان الثقة الشعبية وافقد الشعب الثقه بالذهاب لإنتخابات برلمانية !
حفظ اللّٰه الأردن بقيادته وشعبه ومؤسساته الدستوريه
هذا المحتوى هل فقد البرلمان دوره ، وما هو البديل ؟ ظهر أولاً في سواليف.