🕐 --:--
-- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
212108 مقال 125 مصدر نشط 79 قناة مباشرة 2063 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

هل بدأت "النماذج" تخيف صانعيها؟ أنثروبيك تطلب زرّ إيقاف عالمي للذكاء الاصطناعي "قبل آن.."!

تكنولوجيا
إيلاف
2026/06/05 - 10:20 501 مشاهدة
إيلاف من لندن: في وادي السيليكون، لا يُفترض بالشركات الناشئة أن تطلب من العالم إبطاء الاندفاع نحو المستقبل. فهذه، عادة، مهمة الفلاسفة المتقاعدين أو لجان الأخلاقيات التي تصل إلى الحفل بعد أن يكون المستثمرون قد أكلوا الكعكة. لكن أنثروبيك، مطوّرة روبوت المحادثة كلود، فعلت ما يشبه ذلك: دعت إلى إمكان وقف أو إبطاء تطوير أقوى نماذج الذكاء الاصطناعي، شرط أن يتم ذلك عالمياً، ومنسقاً، وقابلاً للتحقق. في مقال نشرته الشركة تحت عنوان “عندما يبني الذكاء الاصطناعي نفسه”، حذرت أنثروبيك من أن التكنولوجيا تقترب من مرحلة تصبح فيها الأنظمة قادرة على تسريع تطوير أنظمة أخرى، وربما تصميم خلفائها في نهاية المطاف. وهي اللحظة التي يسميها الباحثون التحسين الذاتي المتكرر: دائرة مغلقة يصبح فيها الذكاء الاصطناعي ليس مجرد أداة في يد الباحث، بل شريكاً في المختبر، ثم ربما صاحب المختبر نفسه. وتؤكد الشركة أنها لم تصل بعد إلى هذه المرحلة، لكنها ترى أنها قد تأتي قبل أن تستعد لها الحكومات والمؤسسات. وقفٌ لا ينجح منفرداً تقول أنثروبيك إن إبطاء تطوير الذكاء الاصطناعي الحدودي قد يكون مفيداً إذا منح المجتمعات والمنظّمين وباحثي السلامة وقتاً لمواكبة القفزة التقنية. لكنها تضيف التحذير الذي يفسد بساطة الفكرة: إذا توقفت شركة واحدة فقط، فإن النتيجة لن تكون عالماً أكثر أماناً، بل منافسين أقل حذراً يتقدمون في السباق. لذلك تشترط الشركة أن يكون أي توقف أو تباطؤ جزءاً من اتفاق بين مختبرات كبرى في دول متعددة، وأن تكون هناك وسيلة للتحقق من التزام الجميع. وتشبّه الشركة المسألة بمشكلة ضبط التسلح، مع فارق مزعج: صوامع الصواريخ يصعب إخفاؤها، أما عمليات تدريب النماذج فيمكن أن تختبئ خلف مراكز بيانات عادية وشرائح حاسوبية تبدو، للعين غير الخبيرة، مثل أثاث مكتبي باهظ الثمن. تقول أنثروبيك إن أي وقف جاد يحتاج إلى شروط واضحة: متى يبدأ، ومتى ينتهي، ومن يقرر أن الخطر بلغ الحد الذي يبرر الضغط على الفرامل. الذكاء الاصطناعي يكتب الشيفرة التي تطوّره لا تستند مخاوف أنثروبيك إلى نبوءة غامضة فحسب. فالشركة تقول إن اعتمادها الداخلي على الذكاء الاصطناعي في التطوير أصبح واسعاً؛ إذ تشير بياناتها إلى أن أكثر من 80% من الشيفرة التي تُدمج في قواعدها البرمجية، حتى مايو 2026، كتبها كلود. كما تقول إن مهندسيها باتوا ينتجون في الربع الثاني من 2026 ما يعادل ثمانية أضعاف كمية الشيفرة اليومية مقارنة بعام 2024، مع إقرارها بأن عدد الأسطر ليس مقياساً كاملاً للجودة أو الإنتاجية. هذا هو جوهر القلق: ليس أن الذكاء الاصطناعي بات يجيب عن الأسئلة بسرعة، بل أنه بدأ يشارك في بناء الأدوات التي ستجعل الجيل التالي منه أسرع وأقدر. وفي الهندسة والبحث، ترى أنثروبيك أن الفجوة ما زالت قائمة بين تنفيذ مهمة محددة وبين اختيار المسار البحثي بذوق وحكم مستقلين. غير أن تضييق هذه الفجوة، إن استمر بالوتيرة نفسها، قد يغيّر طبيعة صناعة الذكاء الاصطناعي من سباق بين شركات إلى عملية ذاتية التسارع. ميثوس: النموذج الذي يجعل الأمن السيبراني أقل طمأنينة تأتي هذه الدعوة في وقت وسّعت فيه أنثروبيك استخدام نموذجها المتقدم Claude Mythos Preview ضمن مشروع Glasswing، وهو برنامج يتيح لجهات مختارة استخدام النموذج في اكتشاف الثغرات البرمجية ومعالجتها. وتقول الشركة إن Mythos Preview متاح حالياً بصفة نسخة بحثية مقيّدة، وقد رُوّج له بوصفه قادراً على العثور على آلاف الثغرات عالية الخطورة في برمجيات وبنى تحتية أساسية. وهنا المفارقة اللطيفة، أو غير اللطيفة تماماً: النموذج الذي يساعد المدافعين على العثور على الثغرات قد يوضح أيضاً ما الذي سيصبح متاحاً للمهاجمين حين تنتشر القدرات نفسها خارج الأبواب المغلقة. لذلك تحاول أنثروبيك تقديم القضية بوصفها سباقاً بين الدفاع والتنظيم من جهة، والتسارع التجاري والجيوسياسي من جهة أخرى. واشنطن والصين: الفرامل في طريق منحدر الصعوبة الكبرى لا تكمن في صياغة بيان أخلاقي، بل في إقناع واشنطن وبكين ووادي السيليكون بأن يثق بعضهم ببعض. فالمنافسة الأميركية الصينية تجعل أي تباطؤ أميركي يبدو، في نظر كثيرين، هدية مجانية للخصم. وفي المقابل، تخشى أنثروبيك أن يتحول منطق “لن نتوقف لأن الآخرين لن يتوقفوا” إلى وصفة مثالية لكي لا يتوقف أحد. وقد ذكرت رويترز أن أنثروبيك تريد فتح نقاشات مع حكومات وباحثين وشركات ومؤسسات مدنية بشأن آليات تنسيق يمكن أن تجعل أي توقف مستقبلي قابلاً للتحقق، لا مجرد أمنية حسنة النية ترتدي معطفاً دبلوماسياً.  الأسواق تسمع التحذير بطريقتها الخاصة وبينما كانت أنثروبيك تتحدث عن مخاطر التفلت التقني، كانت الأسواق تقرأ قصة الذكاء الاصطناعي من زاوية أكثر برودة: الإيرادات، الهوامش، وتوقعات الرقائق. فقد تعرضت أسهم برودكوم لضغوط حادة بعد أن خيّبت توقعاتها المتعلقة برقائق الذكاء الاصطناعي آمال المستثمرين، ما جرّ معه أسهماً أخرى في قطاع أشباه الموصلات وأعاد إحياء المخاوف من أن تكون الحماسة حول الذكاء الاصطناعي قد سبقت الأرقام الفعلية. هكذا يجتمع المشهدان في لوحة واحدة: شركة ذكاء اصطناعي تحذر من أن التكنولوجيا قد تصبح أسرع من قدرة البشر على ضبطها، ومستثمرون يكتشفون أن الوعود، مهما كانت لامعة، لا تعفي الشركات من محاسبة السوق الفصلية. الذكاء الاصطناعي، كما يبدو، يثير نوعين من الذعر: ذعر الفلاسفة من فقدان السيطرة، وذعر المستثمرين من فقدان العائد. السؤال الذي لا يملك أحد ترف تجاهله لا تطلب أنثروبيك وقفاً فورياً من طرف واحد، ولا تعلن خروجها من السباق. ما تقترحه أقرب إلى بناء زر توقف عالمي قبل أن يصبح الضغط عليه مستحيلاً. لكن هذا الزر يحتاج إلى ثقة، وتحقق، واتفاق بين منافسين لا يتفقون غالباً إلا على شيء واحد: أن المستقبل ثمين جداً كي يُترك للآخرين. وفي قلب الدعوة سؤال بسيط، لكنه شديد الإزعاج: كيف يمكن إبطاء أقوى نماذج الذكاء الاصطناعي من دون أن يتحول التوقف نفسه إلى فرصة لمن يقررون مواصلة السباق في الظل؟ ذلك هو المأزق الجديد: لم يعد الخوف فقط من أن يتأخر البشر عن التكنولوجيا، بل من أن يكتشفوا، بعد فوات الأوان، أنهم كانوا يصفقون لسباق لا يعرف أحد أين خط نهايته.
مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤
FREE Free 1GB Internet + Free International Calls

$1 trial — eSIM in 190+ countries — No roaming charges

Download Free