هل الرقص على المسرح من الموروث الشعبي؟
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
عبدالعزيز الفضلي دار جدل واسع في الفترة الماضية حول رقص النساء في المسرحيات أمام الجمهور من الرجال... حيث رأت شريحة كبيرة من المواطنين أن هذا الأمر مرفوض لأنه مخالف لأحكام الشريعة أولاً ثم لمخالفته لعادات مجتمعنا المُحافظ وقيمه وأخلاقه. بينما رأى آخرون بأن رقص النساء أمام الرجال إنما هو أمر متعارف عليه، وهو من الموروث الشعبي! بلا شك أن هذه المقولة (رقص النساء أمام الرجال من الموروث الشعبي) هو مغالطة كبيرة، فأهل الكويت منذ قيام الدولة كانوا أهل صلاح واستقامة، ولم يكونوا يسمحون للنساء أن يرقصن أمام الرجال، وإن وجد مثل هذا - بشكل محدود في فترة زمنية معنية - فلا يمكن اعتباره على أنه هو الهوية الأصلية له، خصوصاً مع وجود حقبة تاريخيّة طويلة قبلها وبعدها ترفض هذا السلوك، وتعتبره خارجاً عن طبيعة مجتمعنا المحافظ. من المؤسف اتهام المعارضين على رقص النساء أمام الرجال بأنهم أعداء الفرحة، وأن يتم وصفهم بالظلاميين الذين يعيشون عصر الجهل والتخلف! ومن العجب أن بعض من يطنطن ليل نهار عن أهمية حرية الرأي، نجده مشاركاً في قمع الرأي الآخر ويسعى لإسكاته! العمل المسرحي عمل بشري قابل للنقد، فلماذا يحاول البعض إضفاء الحصانة عليه؟ المسرح له دوره الثقافي بجانب الترفيهي، وله دور كبير في تقويم العديد من السلوكيات في المجتمع سواء كانت سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية أو رياضية وغيرها، وهو ما عُرِف به المسرح الكويتي سابقاً. لكن من المُحزن هو فقدان العديد من المسرحيات في السنوات الأخيرة لهذه البوصلة إلّا ما ندر. حيث أصبح الغالب عليها هو الرقص والغناء، بدلاً من الرسالة الهادفة، وصار همّ بعض القائمين على بعض الأعمال هو المردود المادي بغض النظر عن نوعية الفن المقدم! أود التذكير بأن الأوضاع الإقليمية التي تحيط بنا غير مستقرة، والحرب بين إيران وأميركا والكيان الصهيوني لم تضع أوزارها، ونحن في أمسّ الحاجة إلى حفظ الله وعنايته وحمايته. X : @abdulaziz2002





