هل الفيديو للصليب الذي حطمه جندي إسرائيلي في جنوب لبنان؟ النهار تتحقق FactCheck
المتداول: فيديو يظهر، وفقاً للمزاعم، "الصليب الذي حطمه جندي اسرائيلي في جنوب لبنان" أخيرا.
الا ان هذا الادعاء غير صحيح.
الحقيقة: هذا الفيديو قديم، اذ يعود الى 16 كانون الاول 2025. ويظهر صليباً حطمه أشخاص مجهولون في منطقة الدّورة قرب مستشفى مار يوسف، بحجّة بثّ تراتيل وأناشيد ميلاديّة، وفقاً لما تم تداوله. FactCheck#
"النّهار" دقّقت من أجلكم
تظهر المشاهد صليياً محطماً، ملقى على الارض. وقد انتشر الفيديو خلال الساعات الماضية في حسابات كتبت معه (من دون تدخل): "لقطات تظهر تحطيم جندي إسرائيلي تمثالا للسيد المسيح في بلدةبجنوب لبنان".
لقطات صادمة تُظهر قيام جندي إسرائيلي بتحطيم تمثالا للسيد المسيح في بلدة جنوبي لبنان. الفيديو يعود لسنة 2025 لكنه انتشر حديثا بشكل لافت وأثار غضبا دوليا ما دفع جيش الاحتلال إلى فتح تحقيق. pic.twitter.com/eApU8M7EOi
— مجلة ميم.. مِرآتنا (@Meemmag) April 20, 2026

الجيش الإسرائيلي يؤكد: جندي مسّ برمز مسيحي في جنوب لبنان
جاء تداول الفيديو في وقت انتشر مشهد أمس الأحد على مواقع التواصل الاجتماعي يظهر جنديًا إسرائيليًا وهو يُحطّم صليب السيد المسيح في قرية بجنوب لبنان. وقد وقع الحادث في قرية دبل، وهي قرية مسيحية تقع في جنوب لبنان، على ما ذكرت تقارير اخبارية.

وأعلن الجيش الإسرائيلي في البداية أنه سيتحقق من صحة الفيديو، ثم أكد لاحقًا صحته، واصفًا الحادث بالخطير.
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، في منشور في حسابه على اكس، فجر الاثنين 20 منه، إنه "بعد استكمال الفحص الأولي في موضوع الصورة المتداولة لجندي يمس برمز مسيحي في جنوب لبنان، تبيّن أن الحديث يدور عن توثيق حقيقي لجندي في جيش الدفاع عمل في منطقة الجنوب اللبناني. ينظر الجيش الإسرائيلي ببالغ الخطورة إلى هذا الحادث، ويؤكد أنّ سلوك الجندي يخرج بشكل تام عن القيم المتوقعة من جنوده".

واشار الى ان "الحادث يخضع حاليًا لتحقيق في القيادة الشمالية، ويتم التعامل معه على المستويين القيادي والانضباطي وستُتخذ الإجراءات بحق المتورطين وفقًا لنتائج التحقيق. بالتوازي سيعمل جيش الدفاع لمساعدة سكان القرية عل إعادة التمثال إلى مكانه".
الجيش الإسرائيلي يؤكد: جندي مسّ برمز مسيحي في جنوب لبنان
حقيقة الفيديو
لكن الفيديو المتناقل لا علاقة له بهذا الاعتداء، وفقاً لما توصل اليه تقصي صحته.
فالبحث عنه، بتجزئته الى صور ثابتة (invid)، يوصلنا اليه منشورا في مواقع اخبارية، لا سيما لبنانية، في 16 كانون الاول 2025، بكونه يظهر "تحطيم صليب في الدورة قرب مستشفى مار يوسف بسبب بث الترانيم الميلادية".

وتقصّت قنوات لبنانية حادثة الاعتداء، وذكرت أنه "كان يتم خلال الأيام الأربعة الماضية بثّ تراتيل ميلاديّة في المكان، بمبادرة فرديّة من المواطن طوني شحود، الذي أكّد أنّه تلقّى شكاوى عدة على خلفيّة هذا الأمر"، على ما ذكرت قناة Red TV.
واشارت القناة الى ان "عناصر من أمن الدولة حضروا إلى المكان للكشف والمعاينة، بينما باشرت شرطة البلدية تحقيقاتها، مستعينةً بكاميرات المراقبة المحيطة بالموقع، في محاولة لتحديد ملابسات الحادثة والجهة المحتملة المتورّطة". ونقلت عن مختار البوشرية إيليو ريمون حنكش إنّ "الصليب الذي حُطّم سيتم استبداله بصليب جديد يُركَّب في المكان نفسه كتقدمة".
تقييمنا النهائي: اذاً، ليس صحيحاً ان الفيديو المتناقل يظهر "الصليب الذي حطمه جندي اسرائيلي في جنوب لبنان" أخيرا. في الحقيقة، هذا الفيديو قديم، اذ يعود الى 16 كانون الاول 2025. ويظهر صليباً حطمه أشخاص مجهولون في منطقة الدّورة قرب مستشفى مار يوسف، بحجّة بثّ تراتيل وأناشيد ميلاديّة، وفقاً لما تم تداوله.





