هل أدارت مصر ظهرها للخليج؟!
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
في أوقات الشدة، تختبر الروابط وتنجلي الحقائق. ملأت الحرب بين أميركا وإسرائيل وإيرانسماء الشرق الأوسط بسحب الدخان، فاختلطت أوراق السياسة بضجيج أهل الهوى. وفي خضم العاصفة، غرقت أصوات محسوبة على مصر وأخرى خليجية، في وحل الانفعال عبر منصات التواصل الاجتماعي، تبادلوا تهم التقاعس والتخلّي في مشهد سوريالي، يستبدل الأوهام بالحقائق، ويشكل انتحاراً جيوسياسياً للعرب أجمعين.أوجد الاستهداف الإيراني السافر قلقاً مشروعاً ومفهوماً لدى دول الخليج، فانبرت أصوات غاضبة، متهمة مصر بالتقاعس عن نصرة هذه الدول التي لم تتأخر عن مساعدتها، عقب أزمات الربيع العربي، وطالبوها برد الجميل بل بالتدخل عسكرياً، بينما أبدت أصوات مصرية رفضها الانجرار إلى صراع تعدّ إسرائيل أحد محركاته، حتى لا تبدو القاهرة مناصرة لتل أبيب، وتوارت الحقيقة وراء الدخان.حتمية جغرافيّةمن يقرأ التاريخ بعيني خبير، يدرك أن العلاقة بين قاهرة المعز وعواصم الخليج ليست مجرد معاهدات حبر على ورق، بل حتمية جغرافية، وضرورة وجودية، وشرايين متداخلة لا تقبل القسمة على اثنين، حتى لو ظهرت مساحات خلاف في بعض القضايا، وهذا بديهي.بعض دول الخليج تختلف مع أخرى أحياناً، لاختلاف المصالح والتوجهات، لكنّ الخليجيين والمصريين ...


