حقيقة التهديد النووي الباكستاني لإسرائيل: تزييف لتصريحات قديمة
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
شهدت منصات التواصل الاجتماعي مؤخراً موجة من التداول لمقطع فيديو يزعم أن جمهورية باكستان وجهت تحذيراً نووياً مباشراً للاحتلال الإسرائيلي. وقد استند مروجو الفيديو إلى تصريحات منسوبة للقائد السابق للحرس الثوري الإيراني، محسن رضائي، يدعي فيها وجود تنسيق عسكري عالي المستوى بين إسلام آباد وطهران لمواجهة أي تهديد ذري محتمل. وبعد إجراء فحص دقيق للمحتوى المرئي المنتشر، تبين أن المقطع قديم ولا يمت للواقع الحالي بصلة، حيث يعود تاريخه الأصلي إلى شهر يونيو من عام 2025. وكان رضائي يتحدث حينها في سياق المواجهات العسكرية التي عُرفت إعلامياً بـ 'حرب الأيام الإثني عشر'، مما ينفي صفة الآنية عن هذه التهديدات المتداولة. وفي تفاصيل التصريح القديم، زعم المسؤول الإيراني السابق أن باكستان أرسلت رسالة طمأنة إلى طهران تؤكد فيها أنها لن تقف مكتوفة الأيدي في حال تعرضت إيران لهجوم نووي إسرائيلي. وأشار رضائي إلى أن الرد الباكستاني سيكون مماثلاً عبر استخدام السلاح النووي ضد الأهداف الإسرائيلية، وهو ما أثار جدلاً واسعاً في ذلك الوقت. إذا أسقطت إسرائيل قنبلة ذرية على إيران، فسنسقط أيضاً قنبلة ذرية على إسرائيل. من جانبها، سارعت مصادر إعلامية باكستانية إلى نفي هذه الادعاءات جملة وتفصيلاً، مؤكدة عدم صدور أي تصريحات رسمية من الحكومة أو الجيش الباكستاني بهذا الخصوص. وشددت المصادر على أن السياسة الدفاعية الباكستانية تخضع لبروتوكولات صارمة ولا يتم الإعلان عنها عبر تصريحات لمسؤولين أجانب أو في سياقات غير رسمية. وتزامن هذا اللغط مع توتر دبلوماسي حقيقي نشب إثر تغريدة لوزير الدفاع الباكستاني، وصف فيها الكيان الإسرائيلي بأنه 'لعنة على البشرية' قبل أن يقوم بحذفها لاحقاً. هذه التغريدة أثارت غضب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي اعتبر التصريحات فضيحة دبلوماسية كبرى لا يمكن لأي حكومة أن تتجاوزها أو تقبل بها. يُذكر أن هذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها زج اسم القدرات النووية الباكستانية في الصراع مع إسرائيل، حيث شهد عام 2016 حادثة مماثلة. ففي ذلك الوقت، انتشرت أخبار كاذبة حول تهديدات متبادلة، مما اضطر وزارة الأمن الإسرائيلية لنفي تقارير زعمت صدور تهديدات من وزير الدفاع الأسبق موشيه يعالون، واصفة إياها بالمفبركة تماماً.





