فَتَحَ بَرْنَامَجُ "مِنْ هُنَا نَبْدَأُ" مَلَفَّ سَلَامَةِ المُنْتَجَاتِ الزِّرَاعِيَّةِ الصَّيْفِيَّةِ فِي المَمْلَكَةِ، لِيُجِيبَ عَنِ التَّسَاؤُلَاتِ المُثَارَةِ حَوْلَ مَا يُشَاعُ عَنِ البَطِّيخِ "المُهَرْمَنِ" وَارْتِبَاطِهِ بِحَالَاتِ التَّسَمُّمِ الغِذَائِيِّ.
وَفَنَّدَتْ جِهَاتٌ حُكُومِيَّةٌ وَطِبْيَّةٌ وَرَقَابِيَّةٌ هَذِهِ الشَّائِعَاتِ، مُؤَكِّدَةً جَوْدَةَ المُنْتَجِ الأُرْدُنِيِّ وَوُصُولِهِ إِلَى العَالَمِيَّةِ، مَعَ التَّرْكِيزِ عَلَى أَنَّ مَصْدَرَ التَّلَوُّثِ الحَقِيقِيَّ يَعُودُ إِلَى سُلُوكِيَّاتِ الشِّرَاءِ وَعَمَلِيَّاتِ التَّقْطِيعِ غَيْرِ الصِّحِّيَّةِ فِي الشَّوَارِعِ.
الحَقِيقَةُ الطِّبِّيَّةُ.. "عَلَى السِّكِّينِ" هِيَ المَصْدَرُ الأَسَاسِيُّ لِلْبَكْتِيرْيَا
أَوْضَحَتْ اسْتِشَارِيَّةُ أَمْرَاضِ الجِهَازِ الهَضْمِيِّ وَالكَبِدِ، الدُّكْتُورَة نَادْيَا خَمِيس، أَنَّ الجَزْمَ بِتَسَبُّبِ البَطِّيخِ فِي التَّسَمُّمِ الغِذَائِيِّ لِأَيِّ مَرِيضٍ يَتَطَلَّبُ حَتْماً إِجْرَاءَ فَحْصٍ مِخْبَرِيٍّ لِلْمَرِيضِ وَلِلْبَطِّيخَةِ نَفْسِهَا لِمُطَابَقَةِ نَوْعِ الجُرْثُومَةِ.
وَبَيَّنَتْ خَمِيس أَنَّ البَطِّيخَ قَدْ يَنْقُلُ التَّسَمُّمَ كَأَيِّ غِذَاءٍ آخَرَ نَتِيجَةَ عِدَّةِ عَوَامِلَ بِعِيدَةٍ عَنِ الهِرْمَانَةِ؛ أَبْرَزُهَا:
- الرَّيُّ بِمِيَاهٍ مُلَوَّثَةٍ
- مُلَامَسَةُ القِشْرَةِ لِلتُّرَابِ
- الأَيْدِي وَالسَّكَاكِينِ المُلَوَّثَةِ عِنْدَ الشِّرَاءِ بِنِظَامِ "عَلَى السِّكِّينِ"،
- الحَرَارَةِ العَالِيَةِ فِي الشَّوَارِعِ الَّتِي تُحْدِثُ خُدُوشاً غَيْرَ مَرْئِيَّةٍ تَتَسَرَّبُ عَبْرَهَا البَكْتِيرْيَا.
وَنَصَحَتْ الدُّكْتُورَةُ بِغَسْلِ البَطِّيخَةِ جَيِّداً بِالمَاءِ وَالصَّابُونِ قَبْلَ تَقْطِيعِهَا، مُحَذِّرَةً مِنْ فِكْرَةِ تَعْقِيمِهَا بِالكُحُولِ كَوْنَهُ مَادَّةً مُتَطَايِرَةً قَدْ تَنْفُذُ إِلَى اللُّبِّ عَبْرَ السِّكِّينِ وَهُوَ أَمْرٌ غَيْرُ صِحِّيٍّ.
وزَارَةُ الزِّرَاعَةِ: نَفْيٌ قَاطِعٌ لِلْإِشَاعَةِ وَالمُنْتَجُ يَصِلُ إِلَى كَنَدَا وَأُورُوبَّا
مِنْ جَانِبِهِ، نَفَى مُسَاعِدُ أَمِينِ عَامِّ وِزَارَةِ الزِّرَاعَةِ، المُهَنْدِسُ خَلِيل عَمْرُو، إِشَاعَةَ البَطِّيخِ المُهَرْمَنِ جُمْلَةً وَتَفْصِيلاً، مُؤَكِّداً أَنَّ المُنْتَجَ الأُرْدُنِيَّ يُعَدُّ مِنْ أَمْيَزِ المُنْتَجَاتِ وَيَصِلُ إِلَى حَوَالِي 34 سُوقاً عَالَمِيَّةً، بِمَا فِيهَا أُورُوبَّا الشَّرْقِيَّةُ وَكَنَدَا.
وَبَيَّنَ عَمْرُو أَنَّ المَادَّةَ النَّبَاتِيَّةَ الَّتِي يَعْتَقِدُهَا البَعْضُ هِرْمُونَاتٍ هِيَ نُمُوَّاتٌ نَبَاتِيَّةٌ طَبِيعِيَّةٌ لَا عَلَاقَةَ لَهَا بِفِسْيُولُوجْيَا الإِنْسَانِ، وَتُسْتَخْدَمُ فَقَطْ عِنْدَ انْخِفَاضِ دَرَجَاتِ الحَرَارَةِ.
كَمَا جَزَمَ بِأَنَّ البَطِّيخَ يُزْرَعُ فِي مَنَاطِقَ صَحْرَاوِيَّةٍ بِكْرٍ وَلَا يُسْقَى بِمِيَاهٍ عَادِمَةٍ، مُرْجِعاً ارْتِفَاعَ أَسْعَارِهِ أَحْيَاناً إِلَى زِيَادَةِ الطَّلَبِ التَّصْدِيرِيِّ.
رَقَابَةُ الأَسْوَاقِ المَرْكَزِيَّةِ وَمُتَابَعَةُ سَنَدَاتِ الإِخْرَاجِ
كما بَيَّنَ مُدِيرُ السُّوقِ المَرْكَزِيِّ فِي أَمَانَةِ عَمَّانَ الكُبْرَى، المُهَنْدِسُ جَلَال أَبُو الغَنَمِ، أَنَّ عَدَدَ المَعْرَشَاتِ المُرَخَّصَةِ لِلْبَطِّيخِ دَاخِلَ العَاصِمَةِ بَلَغَ 79 مَعْرَشاً، مُشِيراً إِلَى أَنَّ جَمِيعَ الشَّاحِنَاتِ تَخْضَعُ لِرَقَابَةٍ مُشْتَرَكَةٍ مِنْ مُهَنْدِسِي الأَمَانَةِ وَمَكْتَبِ وِزَارَةِ الزِّرَاعَةِ دَاخِلَ السُّوقِ.
وَحَذَّرَ أَبُو الغَنَمِ مِنْ بَعْضِ المَرْكَبَاتِ الَّتِي تَتَهَرَّبُ مِنْ دُخُولِ السُّوقِ لِلتَّمَلُّصِ مِنَ الرُّسُومِ أَوِ الفَحْصِ، مُؤَكِّداً أَنَّ البَطِّيخَ المُرَخَّصَ سَلِيمٌ تَمَاماً، وَالأَزْمَةَ تَنْحَصِرُ فِي تَلَوُّثِ سَكَاكِينِ البَاعَةِ مِمَّنْ يَقْطَعُونَ دُونَ شُرُوطٍ صِحِّيَّةٍ.
اقرأ أيضاً: طقس العرب: انخفاض ملموس على الحرارة في عمان بـ 5 درجات وأجواء صيفية معتدلة الإثنين
كما أَوْضَحَتْ مُسَاعِدَةُ رَئِيسِ بَلَدِيَّةِ إِرْبِدَ لِشُؤُونِ المَنَاطِقِ، المُهَنْدِسَة رُوَيْدَا مَلْكَاوِي، عَنِ اتِّخَاذِ المَجْلِسِ البَلَدِيِّ القَرَارَ رَقْمَ (589) لِتَحْدِيدِ مَوَاقِعِ المَعْرَشَاتِ تَنْظِيمِيّاً فِي الفَتْرَةِ المُمْتَدَّةِ مِنْ مَطْلَعِ أَيَّارَ وَحَتَّى نِهَايَةِ أَيْلُولَ لِعَامِ 2026.
وقال مَلْكَاوِي عَلَى أَنَّ البَلَدِيَّةَ تَشْتَرِطُ مُبَاعَدَةَ المَعْرَشِ عَنِ الأَرْصِفَةِ بِمَسَافَةِ 4 أَمْتَارٍ لِمَنْعِ الأَزَمَاتِ المُرُورِيَّةِ مَعَ إِلْزَامِهِمْ بِتَظْلِيلِ البَطِّيخِ، مُؤَكِّدَةً أَنَّ لِجَانَ السَّلَامَةِ العَامَّةِ تُصَادِرُ أَيَّ كِمِّيَّاتٍ لَا تَحْمِلُ "سَنَدَ إِخْرَاجٍ" رَسْمِيّاً مِنَ السُّوقِ المَرْكَزِيِّ.
حِمَايَةُ المُسْتَهْلِكِ: جَمْعِيَّتُنَا لَمْ تَسْتَقْبِلْ أَيَّ شَكْوَى هَذَا العَامَ
مِنْ جَانِبِهِ، جَدَّدَ النَّاطِقُ بِاسْمِ جَمْعِيَّةِ حِمَايَةِ المُسْتَهْلِكِ، السَّيِّدُ مَاهِر الحَجَّات، التَّأْكِيدَ عَلَى أَنَّ البَطِّيخَ الأُرْدُنِيَّ سِلْعَةٌ آمِنَةٌ وَخَالِيَةٌ مِنْ أَيِّ أَمْرَاضٍ أَوْ بَكْتِيرْيَا تُؤَثِّرُ عَلَى صِحَّةِ المُواطِنِينَ، كَاشِفاً أَنَّ جَمْعِيَّتَهُ لَمْ تَتَلَقَّ أَيَّ شَكْوَى رَسْمِيَّةٍ بِهَذَا الخُصُوصِ خِلَالَ المَوْسِمِ الحَالِيِّ.
وَأَعَادَ الحَجَّات سَبَبَ هَذِهِ الإِشَاعَاتِ السَّنَوِيَّةِ إِلَى مَزِيجٍ مِنَ الجَهْلِ لَدَى البَعْضِ، أَوْ لِتَصْفِيَةِ حِسَابَاتٍ تِجَارِيَّةٍ بَيْنَ المُلَّاكِ، مُبَيِّناً أَنَّ أَعْرَاضَ الإِعْيَاءِ أَوِ الإِسْهَالِ الَّتِي قَدْ تُصِيبُ البَعْضَ تَنْتَجُ فَقَطْ عَنْ سُوءِ تَخْزِينِ المُنْتَجِ تَحْتَ الشَّمْسِ، أَوْ قَطْفِهِ قَبْلَ اكْتِمَالِ نُضْجِهِ.




