تتواصل عمليات الاستكشاف بحقل أنوال للغاز شرق المغرب، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الإنتاج الوطني من الغاز الطبيعي وتقوية الأمن الطاقي للمملكة، عبر تطوير الموارد المحلية وتقليص الاعتماد على الأسواق الخارجية.
ووفق معطيات حديثة أوردتها منصة متخصصة في شؤون الطاقة، تواصل شركة “ساوند إنرجي” البريطانية قيادة عمليات التنقيب والاستكشاف داخل الحقل، بحصة تشغيلية تصل إلى 75 في المائة، فيما يحتفظ المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن بنسبة 25 في المائة من المشروع.
ويُنظر إلى حقل أنوال باعتباره أحد المشاريع الواعدة ضمن الاستراتيجية الوطنية الرامية إلى تعزيز إنتاج الغاز الطبيعي، حيث تراهن المملكة على رفع الإنتاج المحلي إلى نحو 400 مليون متر مكعب سنوياً، ما قد يساهم في تلبية ما يقارب 40 في المائة من احتياجات السوق الوطنية.
وتشمل الأشغال المبرمجة ضمن المشروع سلسلة من الدراسات الجيولوجية والجيوفيزيائية المتقدمة، إلى جانب إنجاز مسوحات زلزالية ثنائية وثلاثية الأبعاد، فضلاً عن حفر آبار استكشافية جديدة بهدف تقييم الاحتياطات المتوفرة وتحديد الجدوى التجارية للاستغلال المستقبلي.
ويعود إطلاق تراخيص الاستكشاف بحقل أنوال إلى سنة 2017، حيث يغطي المشروع مساحة تقدر بنحو 8873 كيلومتراً مربعاً شرق المملكة. ومنذ ذلك الحين، حصلت الشركة البريطانية على عدة تمديدات من الجهات المختصة لمواصلة أعمال البحث والتنقيب، كان آخرها تمديد فترة الاستكشاف إلى غاية 7 شتنبر 2028.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن إجمالي مدة تراخيص الاستكشاف بالحقل تصل إلى 11 سنة، مع استمرار التزام الشركة بحفر البئر الاستكشافية “M5″، التي تُعد محطة مفصلية في تحديد الإمكانات الحقيقية للحقل ومستقبل استغلاله على المستوى التجاري.
ويأتي هذا المشروع في سياق توجه المغرب نحو تنويع مصادر الطاقة وتعزيز الاعتماد على الموارد الوطنية، بما يساهم في تقوية الاستقلالية الطاقية ودعم المشاريع الصناعية والاقتصادية التي تتطلب إمدادات مستقرة من الغاز الطبيعي.





