حكاية الثاني من أغسطس 90
•أغسطس من أشد شهور العام سخونة، لذلك نجد معظم دول العالم تجعله من أشهر الراحة السنوية للمدارس، وتكثر فيه طلبات الإجازات السنوية للموظفين، أيضا يشتهر الشهر بزيادة مستوى الرطوبة فيه مقارنة بأشهر السنة ال...
•أصبحت تلك الدولة الغازية في عزلة عن المحيط العربي بل والعالمي، بسبب تصرفات قائد ، ذلك البلد العزيز، أرض الحضارات وبلد الرافدين، عاش في مشاكل ونزاعات وتدخلات خارجية أججت من نار الفتنة، وجعلت ذلك البلد...
•كان التكلفة باهظة، وكان الدم يتدفق محدثا شرخًا كبيراً على النفوس، كانت مفترضا أن يكون أغسطس 88 درسا لكي لا يحدث ما حدث في أغسطس 90، لكن دروس التاريخ لم تتوقف.
هذا الخبر من صحيفة الوطن السعودية. خبر يقدم أدوات ذكاء اصطناعي للتلخيص والترجمة والاستماع.
المصدر: صحيفة الوطن السعودية | Source: صحيفة الوطن السعوديةأغسطس من أشد شهور العام سخونة، لذلك نجد معظم دول العالم تجعله من أشهر الراحة السنوية للمدارس، وتكثر فيه طلبات الإجازات السنوية للموظفين، أيضا يشتهر الشهر بزيادة مستوى الرطوبة فيه مقارنة بأشهر السنة الأخرى، ويبدو أن حرارة هذا الشهر زادت من سخونة بعض الأحداث التي لم تمح من الذاكرة، في الثاني من أغسطس تحديدا كانت القصة في إحدى الدول المعروفة بشدة حراراتها وارتفاع رطوبتها، كان الحياة طبيعية واعتيادية، وكان هذا البلد معروفا بعلاقاته المتميزة مع جيرانه، وبأنه بلد يحب السلام مع الجميع ويحبه الجميع، وكان يستقبل عشرات الجنسيات الأخرى يعملون في ذلك البلد، في ذلك الوقت تحديدا، كانت المنطقة تعيش جوا ساخنا منذ عدة سنوات بسبب حرب طويلة، لم يكتشف العالم أنها لم تكن ذات جدوى إلا بعد أن توفي أكثر من مليون شخص وجرح وأسُر ضعف هذا العددز كان يمكن لهذه الحرب أن تستمر ولو لمئة سنة لولا وجود تدخل دولي لوقف القتال، كان الطرفان المشاركان في الحرب يمتلكان قوة عسكرية رهيبة، أحد هذين الطرفين هو البلد العربي الذي وقف بشجاعة أمام الطرف الآخر المعادي للعرب، كانت الحرب سجالا بين الطرفين حتى جاء قرار وقف الحرب واعتُبر الطرف العربي منتصرا وتجرع الطرف الآخر السم.عمت الأفراح ذلك البلد وكان ذلك الحدث المهم يوافق السادس عشر من أغسطس وليس الثاني من أغسطس، وكان ذلك في العام 1988، لم يكن ليحقق الطرف العربي انتصاره بعد توفيق الله إلا بعد أن حصل على دعم ومساندة من جيرانه، كانوا أول المهنئين له بانتصاره المعنوي، كانت الأمور تسير على خير حال، ولكن -وهنا الشاهد من هذا المقال- حدث ذلك الحدث الذي أثر تأثيرا إقليميا بل وعالميا، تحدثت عنه الجرائد والصفحات الورقية، إننا في العام 1990 ميلادي، وتحديدا في صباح الثاني من أغسطس تفاجأ الشعب العربي باجتياج ذلك الجيش العربي، الذي للتو خرج من حرب الثمان سنوات، لجاره الذي لطالما سانده ودعمه في تلك الحرب.كان الإحساس بالغدر واضحا، كانت الحجة لهذا الغزو أن ذلك البلد جزء من البلد الغازي، وكانوا دائما ما يرددون شعارات أن الفرع يعود للأصل، لم يتصور أحد أن يقاتل عربي اسمه محمد عربيا آخر، في الحقيقة لم يكن هناك ما يثير الطرف الغازي لغزو الجار، لقد أراد حاكم الجيش الغازي أن يصبح البطل القومي وأن يتنازل عن مبادئ الجوار مقابل عدم إعفائه من القروض التي استدانها أثناء حرب السنوات الثمان. أصبحت تلك الدولة الغازية في عزلة عن المحيط العربي بل والعالمي، بسبب تصرفات قائد ، ذلك البلد العزيز، أرض الحضارات وبلد الرافدين، عاش في مشاكل ونزاعات وتدخلات خارجية أججت من نار الفتنة، وجعلت ذلك البلد في فوضى وصراعات استمرت لأربعين سنة دون انقطاع. كان التكلفة باهظة، وكان الدم يتدفق محدثا شرخًا كبيراً على النفوس، كانت مفترضا أن يكون أغسطس 88 درسا لكي لا يحدث ما حدث في أغسطس 90، لكن دروس التاريخ لم تتوقف.
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة صحيفة الوطن السعودية. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by صحيفة الوطن السعودية. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.

