حجارة تنبض بالحياة.. فن الفسيفساء يعود لمدينة حلب بأنامل نسائية
•مجتمعسورياحجارة تنبض بالحياة..
•فن الفسيفساء يعود لحلب بأنامل نسائيةسونيا العلي سوريا2026/7/26٢٦ يوليو ٢٠٢٦نساء سوريات في حلب يحيين فن الفسيفساء بلمسات عصرية، حفاظا على التراث وخلق فرص عمل ودخل مستدام عبر تحويله إلى منتجات فنية حديث...
•https://p.dw.com/p/5HCUqصورة من: Sonia Al-Ali/DWإعلانفي مدينة حلب، وهي من أقدم المدن المأهولة في العالم، تسعى مجموعة من النساء السوريات إلى إحياء فن الفسيفساء وإعادة إبرازه بروح معاصرة، بهدف صون هذ...
هذا الخبر من DW عربية. خبر يقدم أدوات ذكاء اصطناعي للتلخيص والترجمة والاستماع.
مجتمعسورياحجارة تنبض بالحياة.. فن الفسيفساء يعود لحلب بأنامل نسائيةسونيا العلي سوريا2026/7/26٢٦ يوليو ٢٠٢٦نساء سوريات في حلب يحيين فن الفسيفساء بلمسات عصرية، حفاظا على التراث وخلق فرص عمل ودخل مستدام عبر تحويله إلى منتجات فنية حديثة قابلة للتسويق. https://p.dw.com/p/5HCUqصورة من: Sonia Al-Ali/DWإعلانفي مدينة حلب، وهي من أقدم المدن المأهولة في العالم، تسعى مجموعة من النساء السوريات إلى إحياء فن الفسيفساء وإعادة إبرازه بروح معاصرة، بهدف صون هذا الإرث الثقافي العريق ونقله إلى الأجيال الجديدة، مع دمجه في مختلف جوانب الحياة اليومية، لما يمثله من عراقة حضارية وجماليات فنية رافقت البشر منذ القدم. بين قطع الحجر الطبيعي الصغيرة التي تتناثر بألوانها المتعددة، تنشغل مجموعة من النساء في مدينة حلب بإعادة إحياء فن الفسيفساء، أحد أقدم الفنون التي اشتهرت بها سوريا عبر التاريخ. لكن هذه المرة، لا يقتصر الهدف على الحفاظ على التراث، بل يمتد إلى تحويله إلى مصدر دخل يفتح آفاقًا جديدة أمام النساء العاملات في المجال الحرفي. ويقوم المشروع على إعادة تقديم الفسيفساء بطريقة معاصرة، عبر تصميم قطع فنية صغيرة يسهل اقتناؤها وتسويقها، بدلاً من الاقتصار على اللوحات الجدارية التي تحتاج إلى مساحات كبيرة وكلفة تنفيذ مرتفعة. كما يعمل فريق المشروع على دمج الفسيفساء مع حرف تقليدية أخرى، مثل السجاد والنحاس، لإنتاج أعمال تجمع بين الأصالة والابتكار. فن الفسيفساء أحد أقدم الفنون التي اشتهرت بها سوريا عبر التاريخ. صورة من: Sonia Al-Ali/DW ذاكرة تُرسم بالحجر الملون الفنانة التشكيلية أسماء محبك مديرة المشروع تتحدث لـ DW عربية عن عمل الفريق بالقول: "الفسيفساء حرفة يدوية، ونوع من فنون الزخرفة، تصطف فيه قطع صغيرة الحجم من الحجارة، في ترتيب معين لإنتاج الشكل النهائي، وذلك باستخدام مواد لاصقة لجمع القطع وتثبيتها في أماكنها." وتلفت محبك أن رحلتها بدأت مع فن الفسيفساء بالحجر الطبيعي من خلال تعلم هذه الحرفة على أيدي خبراء في المجال، ثم طورت مهاراتها عبر تدريبات وتجارب متعددة ومشاركات في معارض محلية. وتضيف محبك وهي تختار قطعا صغيرة من الحجارة الملونة وتصُفها جنبا إلى جنب بعناية وإتقان: "هذه الحرفة ليست مجرد تجميع قطع من الحجر، بل هي طريقة لحفظ ذاكرة المكان وروح المدن القديمة، خصوصًا جمال البيوت والحارات الحلبية التي حملت هذا الفن عبر الزمن." توضح مديرة المشروع أن الفن والحرف لهما دور مهم في الحفاظ على الذاكرة والثقافة، خاصة في زمن تتغير فيه الأشياء بسرعة،صورة من: Sonia Al-Ali/DW وتبين أن الفكرة جاءت استجابة لتراجع الاهتمام بالحرف التقليدية، وأن ما يجذبها مع فريقها إلى الفسيفساء أنهن يؤمن أن هذه الحرفة هي تراث سوريا وهويتها وثقافتها، تستحق أن يحافظن عليها وتبقى حيّة وأن تصل إلى الأجيال القادمة. وتكمل محبك: "من خلال تجربتنا لاحظنا أن منتجات الفسيفساء التقليدية تواجه بعض التحديات التي تجعل وصولها للناس أصعب، مثل كبر الحجم، ثقل الوزن، وارتفاع التكلفة، ومن هنا جاءت فكرة مشروع يحمل اسم "أرمغان" الذي يعني "هدية المسافر"، وقررنا من خلاله أن نصغّر الحرفة دون أن نصغّر قيمتها، وأن نعيد تقديم الفسيفساء بطريقة حديثة وعملية تصل إلى الجميع. لذلك بدأنا بتحويلها إلى ديكورات صغيرة، إكسسوارات، وهدايا فنية تحمل الهوية والثقافة". فرصة للتواصل مع التاريخ وتوضح مديرة المشروع أن الفن والحرف لهما دور مهم في الحفاظ على الذاكرة والثقافة، خاصة في زمن تتغير فيه الأشياء بسرعة، فالحرف اليدوية تمنحهن فرصة للتواصل مع التاريخ، وتذكّرهن بقيمة العمل المتقن والوقت الذي يُبذل لصناعة شيء يحمل روحا ومعنى. وتضيف: "تمكين النساء اقتصاديا يمثل أحد أهم أهداف المبادرة، إذ يوفر التدريب فرصة لاكتساب مهنة يمكن ممارستها من المنزل أو ضمن ورش العمل، بما يسهم في تحسين دخل الأسر تزامنا مع الحفاظ على الحرف التقليدية من الاندثار". فاطمة حسون من مدينة حلب إحدى المشاركات في المشروع تقول: "قادتني الصدفة وحدها لتعلم فن الفسيفساء، حين سمعت بانطلاق التدريب وسارعت للتسجيل والمشاركة به، واليوم أشعر بالسعادة لأنني أمتلك عملًا يساعدني في كسب العيش، إضافة إلى مشاركتي في الحفاظ على جزء من تراث مدينتي." وتلفت حسون أن المشاركات ينتجن مرايا وصناديق وأكوابا وقطع ديكور مصنوعة من الفسيفساء الحجرية الطبيعية، مؤكدة أن حرفة الفسيفساء تحتاج إلى الصبر والدقة والمهارة، وتتطلب مراحل دقيقة تبدأ برسم الشخصيات أو الزخارف الهندسية على قطع قماش بيضاء، ثم يُنتقى كل حجر بعناية وفق لونه بما يتناسب مع التصميم. بعد ذلك يعملن على قص الأحجار يدويًا بأحجام وسماكات محددة، وتُرص على اللوحات أو التصاميم، في أماكنها المخصصة وتثبت بمادة لاصقة، قبل أن تُحاط بإطار وتُترك حتى تجف. وفي المرحلة الأخيرة، يُصقل سطح اللوحة لإزالة الشوائب وإبراز جمال الأحجار وتناسقها. وتشير حسون أن أبرز العقبات التي تواجه الفريق هو صعوبة تسويق المنتجات، مؤكدة أنهن شاركن بعدة معارض بهدف الوصول إلى أسواق جديدة، خصوصًا مع تنامي الإقبال على المنتجات اليدوية ذات الطابع التراثي. ياسمين: "لاحظنا أن الفسيفساء أصبحت تُنفذ في نطاق محدود، بينما يمتلك هذا الفن إمكانات كبيرة إذا أُعيد تقديمه بما يتناسب مع احتياجات السوق الحالية".صورة من: Sonia Al-Ali/DW تصميم عصري الشابة ياسمين عبدولي هي أم ومعيلة لطفلين، تعمل ضمن الفريق أيضاً، تشير أنها أحبت الحرفة وشغفت بها، لذا تحاول مع زميلاتها الاستمرار في العمل، من خلال دمج الفسيفساء مع النحاس والسجاد والفخار، لأنها تضفي بعدا جديدا على المنتجات، وأضافت لـ DW عربية: "لاحظنا أن الفسيفساء أصبحت تُنفذ في نطاق محدود، بينما يمتلك هذا الفن إمكانات كبيرة إذا أُعيد تقديمه بما يتناسب مع احتياجات السوق الحالية. لذلك اتجهنا إلى إنتاج قطع أصغر يسهل عرضها وشحنها وبيعها، تناسب المنازل الحديثة، مع الحفاظ على روح الفسيفساء التقليدية". صناعة الفسيفساء في المغرب.. حرفة عريقة تواجه تحديات كبيرةTo view this video please enable JavaScript, and consider upgrading to a web browser that supports HTML5 video وتبين ياسمين أن هذا التنوع جذب اهتمام الزبائن الذين يبحثون عن منتجات تجمع بين التراث والتصميم العصري، مصيفة "التراث لا يمكن الحفاظ عليه داخل المتاحف فقط، بل عندما يصبح جزءًا من الحياة اليومية ومصدرًا للرزق، هدفنا أن تستمر هذه الحرفة عبر الأجيال، وأن تجد منتجاتنا مكانًا في الأسواق المحلية والعالمية." وتلفت أن هذه الحرفة يحب أن تحظى بالاهتمام اللازم من قبل الجهات الحكومية، من خلال دعم الحرفيين، وتسهيل إجراءات تسويق منتجاتهم وتصديرها، إضافة إلى تقديم الدعم المالي الذي يمكّنهم من إنشاء مشاغل خاصة، بما يسهم في الحفاظ على هذه الحرفة من الضياع وضمان استمراريتها. وبينما تواصل النساء ترتيب قطع الحجر الصغيرة لتشكيل تحف ولوحات تنبض بالحياة والألوان، تبدو الفسيفساء في سوريا أكثر من مجرد فن عريق؛ فهي حكاية صمود، ووسيلة للحفاظ على الهوية الثقافية، وفرصة لإيجاد مصدر رزق قائم على الإبداع والعمل اليدوي. ملاحظاتك!ملاحظاتكم!إعلانالمصدر: DW عربية | Source: DW عربية
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة DW عربية. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by DW عربية. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.



