تحول الإعلان عن حفل غنائي مرتقب في طنجة إلى عملية احتيال إلكتروني استهدفت عددا من عشاق الفن، بعدما تبين أن المنظمين المزعومين استغلوا أسماء الفنانين كاظم الساهر وإليسا لاستدراج الضحايا والاستيلاء على معطياتهم البنكية وأموالهم.
وبحسب المعطيات المتداولة حول الواقعة، بدأت الحيلة عبر نشر ملصق إعلاني بتصميم احترافي يوحي بتنظيم حفل يجمع النجمين في مدينة طنجة، مع تحديد موعد للحفل ومكان أطلق عليه اسم “المركز الثقافي الملكي بطنجة”.
ولم يثر الإعلان، في بدايته، شكوكا لدى عدد من المتابعين، خاصة أن طريقة تصميمه بدت شبيهة بالملصقات الترويجية المعتمدة في الفعاليات الفنية الكبرى، وهو ما ساهم في منح العرض الوهمي قدرا من المصداقية لدى الراغبين في حضور الحفل.
لكن عند محاولة اقتناء التذاكر، انتقلت العملية إلى مرحلة أكثر خطورة. فقد كان الرابط المخصص للحجز يقود المستخدمين، بدلا من منصة بيع رسمية، إلى حساب على موقع “إنستغرام”، حيث جرى طلب بيانات البطاقة البنكية والرمز السري تحت ذريعة استكمال إجراءات الحجز بشكل يدوي.
وبمجرد حصول المحتالين على هذه المعلومات، وجد عدد من الضحايا أنفسهم أمام عمليات مالية لم يأذنوا بها، بعدما توصلوا بإشعارات من مؤسساتهم البنكية تفيد بتنفيذ عمليات سحب وتحويل من حساباتهم.
وزادت الشكوك حول الإعلان بعد التحقق من المكان الذي ورد في الملصق الترويجي، إذ تبين، وفق المعطيات المتداولة، عدم وجود مؤسسة تحمل اسم المركز الثقافي الملكي بطنجة، ما عزز فرضية كون الحفل برمته مجرد وسيلة لاستدراج الضحايا.
وأثارت الواقعة حالة من الاستنفار، مع توجه المتضررين إلى المصالح المختصة للإبلاغ عن عمليات الاحتيال التي تعرضوا لها، في وقت تتواصل فيه الأبحاث للكشف عن هوية المتورطين وتحديد كيفية تدبير هذه العملية الرقمية.
وتعيد هذه القضية إلى الواجهة مخاطر التعامل مع الإعلانات الفنية المنتشرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصا عندما يتعلق الأمر بشراء التذاكر أو تقديم بيانات مالية، ويؤكد هذا النوع من الوقائع أهمية التحقق من الجهة المنظمة ومصدر التذاكر، وعدم مشاركة أرقام البطاقات البنكية أو الرموز السرية مع صفحات أو جهات غير رسمية، مهما بدا العرض موثوقا.





