حدث ما كنا نخشاه
عبد الله المجالي
برغم مشاعر الفرحة العارمة التي عمت أثناء فتح بوابات المسجد الأقصى للمرة الأولى بعد أربعين يوما على قرار الكيان بإغلاقه في سابقة تاريخية، إلا أن ما كنا نخشاه قد حدث!
لقد أصبح الكيان هو المتحكم الوحيد بفتح وإغلاق المسجد الأقصى، فبقرار منه تم إغلاقه بحجة أمنية مرتبطة بـ “حالة الطوارئ” والتوترات الإقليمية، وبقرار منه تم فتح المسجد الأقصى أمام المصلين، ولم تفلح جميع “الجهود” الرسمية العربية والإسلامية بفتح المسجد الأقصى أمام المسلمين، فيما تعمد الكيان السماح لبعض المتدينين اليهود بالصلاة أمام حائط البراق في الوقت الذي كان فيه المسجد مغلقا أمام المسلمين. أما الجريمة الكبرى فقد كانت اقتحام الوزير الصهيوني بن غفير للمسجد والتجول في باحاته في مشهد استفزازي لمشاعر ملياري مسلم، وتحد لكل الحكومات والأنظمة والمسؤولين العرب والمسلمين.
ظل المسجد مغلقا لفترة قياسية، وهو ما لم تجرؤ عليه أي إدارة صهيونية من قبل، ولا يوجد ما يمنع أن يعاد قرار الإغلاق تحت ذرائع شتى، حيث تم تسجيل سابقة وفرض واقع جديد سيعمل الكيان على تثبيته.
الأخطر من ذلك فقد حدث ما كان يخشاه كثير من المراقبين والمتخصصين بشؤون القدس، حيث ترافق فتح المسجد الأقصى أمام المصلين المسلمين مع اقتحام مستوطنون بحماية شرطة الكيان المسجد الأقصى وسط تمديد غير مسبوق لساعات الاقتحام، بحسب محافظة القدس. هذا مكتسب جديد يسجله الكيان لتوسيع جهود تقسيم المسجد الأقصى زمانيا ومكانيا وتهويده!!
الاقتحام تخلله أداء غناء وصلوات تلمودية داخل بصورة استفزازية لم تكن من قبل.
The post حدث ما كنا نخشاه appeared first on السبيل.





