نبي الغضب .. فشل نتنياهو أمام إيران “نصر كاذب وبيع للوهم”
#سواليف
يرى اللواء احتياط بجيش الاحتلال إسحاق بريك أن ما تروّج له الحكومة الإسرائيلية، بقيادة بنيامين نتنياهو، على أنه “انتصار” في المواجهة مع إيران، ليس سوى وهم سياسي وإعلامي يخفي خلفه فشلًا إستراتيجيًا قد تتكشّف تداعياته لاحقًا بشكل أخطر.
ويؤكد بريك في مقال نشرته صحيفة “معاريف” أن التقديرات الإسرائيلية والأمريكية، التي بُنيت بعد جولات التصعيد السابقة، افترضت أن الضربات الجوية ألحقت ضررًا كبيرًا بإيران وستُعيد برنامجها سنوات إلى الوراء، إلا أن الواقع أثبت عكس ذلك تمامًا. فقد نجحت طهران، بدعم من الصين وروسيا، في إعادة ترميم قدراتها العسكرية خلال فترة قصيرة، بما في ذلك تطوير قدراتها الصاروخية، مع احتفاظها بمخزون من اليورانيوم المخصب يكفي لإنتاج عدة قنابل نووية، كما يقول.
ويضيف أن الحرب لم تُضعف إيران كما روّجت حكومة نتنياهو، بل زادت من عدائها لـ”إسرائيل”، ودَفعتها لتسريع خطواتها نحو تطوير قدرة نووية عسكرية، ما يعني أن التهديد لم يُحسم بل تعاظم.
وفي انتقاد مباشر لنتنياهو، يرى بريك أن الحديث عن “نجاح الحرب” يعكس فشلًا في قراءة الواقع، واستبدال “وهم قديم بوهم جديد”، يقوم على الاعتقاد بأن القوة العسكرية وحدها كافية لحسم صراع مع دولة بحجم إيران.
كما يوجّه بريك انتقادات حادة للموقف الأمريكي، معتبرًا أن الرئيس دونالد ترامب رفع سقف الأهداف إلى مستويات غير واقعية، لكنه فشل في تحقيقها. فبعد أن طالب إيران بوقف التخصيب والتخلي عن برنامجها الصاروخي ونفوذها الإقليمي، انتهى الأمر إلى قبول واشنطن بوقف إطلاق نار دون تحقيق أي من هذه الأهداف، خاصة في ظل الضغوط الاقتصادية العالمية التي تفاقمت مع تهديدات مضيق هرمز.
ويخلص بريك إلى أن وقف إطلاق النار لم يُجبر إيران على تقديم أي تنازل جوهري، لا في البرنامج النووي ولا الصاروخي ولا في دعم حلفائها، بل دخلت طهران المرحلة التالية من موقع قوة، مطالبة برفع العقوبات وتعويضات، ما يعكس فشلًا سياسيًا واضحًا لـ”إسرائيل” وقيادتها.
ويحذر بريك من أن “إسرائيل” قد تجد نفسها أمام ما يسميه “نصرًا بيروسيًا”؛ أي نصرًا شكليًا كلفته الإستراتيجية أكبر من نتائجه، إذ قد تخرج إيران أكثر تشددًا واقترابًا من امتلاك سلاح نووي، إلى جانب استمرار تهديد حلفائها في المنطقة.
كما يشدد على أن نتنياهو أخطأ في الرهان على الولايات المتحدة، معتبرًا أن ترامب يتحرك وفق المصالح الأمريكية فقط، وقد يترك “إسرائيل” وحيدة إذا تعارضت الحرب مع تلك المصالح، ما يضع تل أبيب خارج دائرة التأثير في القرارات المصيرية.
وفي سياق أوسع، يرى بريك أن الحرب كشفت حدود التفوق العسكري الإسرائيلي، مشيرًا إلى أن القوة الجوية والتكنولوجية، رغم أهميتها، لا تكفي لحسم مواجهة مع نظام عقائدي مستعد لتحمّل الخسائر.
ويختم بالتأكيد على أن “إسرائيل” بحاجة إلى مراجعة شاملة لسياساتها، داخليًا وخارجيًا، محذرًا من أن استمرار النهج الحالي قد يقود إلى مزيد من التآكل في الردع الإسرائيلي وتعاظم المخاطر الإقليمية.
هذا المحتوى نبي الغضب .. فشل نتنياهو أمام إيران “نصر كاذب وبيع للوهم” ظهر أولاً في سواليف.





