حضور المؤثرين وغياب الكفاءات التعليمية يثير جدلا واسع حول النسخة الثانية للمنتدى الوطني للمدرس
اثأر تنظيم تنظيم النسخة الثانية من المنتدى الوطني للمدرس، المنعقد يومي 25 و26 مارس 2026 في الرباط، عدد من ردود الفعل الغاضبة، سواء بسبب ضبابية الهدفـ أو معايير اختيار الضيوف و المتدخلين.
فإذا كان المنتدى يهدف إلى تعزيز مكانة المعلمين، وتقديم منصة للحوار وتبادل الخبرات بين مختلف الفاعلين في القطاع التعليمي، ومناقشة التكوين وممارسات التدريس والقضايا المرتبطة بتحسين جودة التعليم، وذلك في إطار جهود أوسع للاعتراف بالدور الجوهري للمعلمين وتشجيع التفكير الجماعي حول سبل تطوير التعليم، فإن استدعاء الوزارة الوصية لعدد من صناع المحتوى والمؤثرين، في الوقت الذي تم فيه إقصاء أساتذة أكفاء من المشاركة، أثار عدد من التساؤلات حول معايير اختيار المشاركة، ومدى قدرة المنتدى على تمثيل التنوع الكامل لشغيلة التعليم.
واعتبر بعض المتتبعين أن إشراك المؤثرين في حدث يفترض أن يكون تربويًا بحتًا يعكس توجها نحو فرجة إعلامية أكثر من كونه نقاشًا جادًا حول إصلاح التعليم.
تواصلت الانتقادات بشأن تكاليف المنتدى، التي تقدر بـ مليار و600 مليون سنتيم، في وقت تعاني فيه عدة مدارس من نقص في الموارد والبنيات الأساسية.
ويرى النقاد أن هذا المبلغ كان بالإمكان استثماره في بناء وتجهيز وحدات مدرسية في المناطق النائية، أو دعم المؤسسات التعليمية بالتجهيزات الرقمية، أو تسريع معالجة الملفات العالقة في القطاع.
كما أثارت بعض المصادر انتقادًا لتخصيص جزء كبير من المخصصات على حجوزات فندقية وإطعام لمئات المشاركين، ما وصفه البعض بأنه “سياحة مجانية تحت غطاء تحسين التعليم”.
يبقى المنتدى فرصة للحوار وتبادل الخبرات، إلا أن الأسئلة حول أثره الفعلي على أرض الواقع لا تزال مطروحة، خاصة فيما يتعلق بكيفية متابعة مخرجاته وضمان تحويل توصياته إلى إصلاحات ملموسة داخل المؤسسات التعليمية.
وشددت بعض النقابات، مثل الجامعة الوطنية للتعليم (FNE)، على أن المنتدى لا يشكل فضاءً حقيقيًا لإيجاد الحلول، معتبرة أنه يندرج ضمن سياسة “الهروب إلى الأمام” ومحاولة احتواء الاحتقان دون معالجة جذور الأزمة التعليمية.





