حضور إفريقي مميز في الطبعة 8 لصالون الصناعة بوهران: وزارة الصناعة ترفع تحدي التنافسية في الأسواق الإفريقية والدولية

أكد المدير العام لترقية الجودة والابتكار والأمن الصناعي بـوزارة الصناعة، بوزيان مهماه، أن رهان وزارة الصناعة اليوم يرتكز على تعزيز تنافسية المنتجات الوطنية في مختلف الأسواق، سواء في العمق الإفريقي أو في الأسواق الدولية، من خلال تعزيز الكفاءات المتعلقة بالبنية التحتية وكذا البشرية، وهي الكفاءات المتواجدة في القطاعين العمومي والخاص وعلى جميع المستويات.
وأوضح المدير العام لترقية الجودة والابتكار والأمن الصناعي بـوزارة الصناعة، في كلمته التي ألقاها، أول أمس الخميس، باسم قطاع الصناعة وبتكليف من وزير القطاع في افتتاح فعاليات الطبعة الثامنة للصالون الدولي للصناعة، الطاقة، اللوجيستيك و التصدير وهذا بمركز الاتفاقيات بوهران، أن استهداف قيمة 400 مليار دولار للناتج الوطني الخام مع نهاية 2027، تستدعي رفع مساهمة قطاع الصناعة في هذا الناتج ويقتضي جهدا مضاعفا وضخ استثمارات هامة وأيضا توسيع شبكة النسيج الصناعي الوطني.
وذكر المتحدث ببعض المخططات التي جرى إطلاقها، منها المشروع الوطني لإنشاء الشبكة الوطنية للاعتماد والمطابقة والمصادقة، والتي ترتكز على الإشهاد بالمطابقة والاعتماد و تثمين دور البنى التحتية، بغرض تحسين وتعزيز القدرات التنافسية للمنتج الوطني من خلال الارتقاء بجودته إلى مستويات مطابقة للمواصفات المعمول بها، حيث يمثل هذا المشروع أحد السبل المحورية والضرورية لترقية المنتوج الوطني من خلال حشد وتعبئة القدرات الوطنية للمتعاملين الاقتصاديين، يضيف ذات المتحدث، معرجا في كلمته على إطلاق مشروع الاستراتيجية الوطنية للملكية الفكرية بمرافقة من المنظمة العالمية للملكية الفكرية، والذي سيسمح من خلال العمل التشاركي، بوضع وثيقة مرجعية للملكية الفكرية والصناعية، وبالتالي الانخراط في الديناميكية العالمية على مستوى أسواق العلامات التجارية وتأمين الابتكار.
و شدد المتدخل على تثمين العمل المشترك ما بين القطاعات، «لأن الصناعة لا تنحصر ضمن قطاع وزاري بل هي جهد وطني ممتد بين القطاعات ضمن الطموح الوطني الكبير الذي سخره رئيس الجمهورية والذي ينبغي تجسيده في آفاق قريبة جدا وفي المدى المنظور وعلى شكل أهداف قابلة للقياس»، مشيرا إلى أن السلطات لم تغفل عن تحديات وتداعيات ضريبة تعديل «حدود الكربون عبر الحدود» وهي الآلية التي فرضها الاتحاد الأوروبي على واردات 6 مواد كالحديد والصلب، الإسمنت الأسمدة، الكهرباء، الهدروجين والألمنيوم، والتي تعتمد على تغريم فائض انبعاثات الكربون الناتجة عن إنتاج هذه المواد فوق عتبة الانبعاثات على مستوى الاتحاد الأوروبي، مؤكدا أن العمل متواصل بتضافر جهود الجميع من أجل إيجاد الحلول العملية التي تحمي الصادرات من تداعيات هذه الضريبة وتدعيم تنافسيتها عبر البصمة الخضراء مقابل البصمة الكربونية.
وعلى صعيد آخر، أشاد سفراء بعض الدول الإفريقية الذين حضروا فعاليات افتتاح الطبعة الثامنة للصالون الدولي للصناعة، الطاقة، اللوجيستيك والتصدير بمركز الاتفاقيات في وهران، بالعلاقات الأخوية والوطيدة بين بلدانهم والجزائر والمساعي الحثيثة لتعزيز الشراكة في مختلف المجالات في إطار دعم التعاون في العمق الإفريقي وتبادل المنتوجات وترقيتها، ومنهم من عرج على البعد التاريخي للعلاقات الجزائرية مع بلده وعلى ضرورة تمتينها أكثر من خلال المبادلات التجارية والشراكات الاستثمارية.
بن ودان خيرة





