قالت إسرائيل والولايات المتحدة إن لبنان ليس جزءا من وقف إطلاق النار. بينما تقول باكستان وإيران إنه جزء منه. وهذا الالتباس يهدد بالفعل بتفكيك الهدنة الهشة. وصور ترمب يوم الأربعاء القتال بين إسرائيل و "حزب الله" في لبنان على أنه "مناوشة منفصلة"، لكن هذا الصراع مرتبط جوهريا بالحرب مع إيران. كما أدرجت طهران إنهاء الحرب على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان، ضمن خطتها ذات النقاط العشر، وفقا لوكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية الرسمية (ارنا).
وبحسب التقارير، حذرت إيران من أنها قد تنسحب من محادثات إسلام آباد، وتواصل الإبقاء على قبضتها الخانقة على مضيق هرمز، إذا لم يتم التوصل إلى وقف لإطلاق النار في لبنان. كما قالت الولايات المتحدة إن الهدنة مشروطة بإعادة فتح المضيق.

وقد تجدد الصراع الطويل الأمد بين إسرائيل و "حزب الله"، الجماعة المسلحة المتحالفة مع إيران في لبنان، في أوائل مارس/آذار بالتزامن مع الحرب الإيرانية. وكان الجيش الإسرائيلي ينفذ عمليات برية وضربات في لبنان ردًا على هجمات "حزب الله" على إسرائيل. ورغم أن "حزب الله" أوقف ضرباته يوم الأربعاء، بحسب التقارير، فإن إسرائيل لا تظهر أي مؤشرات على التراجع في أعقاب وقف إطلاق النار مع إيران.
وشنت إسرائيل يوم الأربعاء أكبر موجة غارات جوية ضد "حزب الله" في الحرب حتى الآن، مستهدفة أكثر من 100 هدف خلال 10 دقائق، بحسب الجيش الإسرائيلي. وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن الضربات أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 112 شخصًا وإصابة أكثر من 800 آخرين، حتى مساء الأربعاء بالتوقيت المحلي، بينما رفعت المديرية العامة للدفاع المدني اللبناني حصيلة القتلى إلى 254 شخصًا. واتهم الرئيس اللبناني جوزيف عون يوم الأربعاء إسرائيل بارتكاب "مجزرة".














