يلعب الإفطار دورًا مهمًا في تنظيم ضغط الدم، خاصة عند اختيار أطعمة غنية بالألياف وقليلة السكر. ومع تزايد الاهتمام بالتغذية الوقائية، تبرز بعض أنواع الحبوب كخيار عملي يدعم صحة القلب.
ويشير تقرير في موقع "Verywell Health” إلى أن تناول الشوفان بانتظام يرتبط بانخفاض ضغط الدم، خاصة الضغط الانقباضي، بمتوسط يتراوح بين 2 إلى 3 ملم زئبق، وهي نسبة قد تبدو محدودة لكنها مؤثرة عند الاستمرار ضمن نمط حياة صحي.
ويعزى هذا التأثير إلى احتواء الشوفان على ألياف "بيتا-غلوكان”، التي تساهم في تحسين صحة الأوعية الدموية وتقليل امتصاص الكوليسترول. كما أن نخالة الشوفان تقدم فائدة مشابهة، بفضل محتواها من الألياف والبوتاسيوم والمغنيسيوم، وهي عناصر تلعب دورًا مباشرًا في تنظيم ضغط الدم.
وتوضح البيانات أن الحبوب الكاملة، مثل القمح الكامل، ترتبط بتحسن مؤشرات القلب، بما في ذلك الكوليسترول والدهون الثلاثية. كما تساعد هذه الحبوب على دعم وظائف الشرايين بفضل محتواها من الألياف والعناصر المعدنية.
وتبرز أيضًا خلطات "الموسلي” التي تجمع بين الشوفان والمكسرات والبذور، حيث توفر نحو 7 غرامات من الألياف في الحصة الواحدة، ما يدعم استقرار ضغط الدم. كذلك يمكن للغرانولا أن تقدم فوائد مشابهة، لكنها تتطلب الانتباه لمحتوى السكر والصوديوم في بعض أنواعها.
وفي المقابل، تحذر التوصيات من الحبوب الغنية بالسكر أو الصوديوم، إذ قد ترفع مستويات السكر في الدم أو تزيد احتباس السوائل، ما يؤثر سلبًا على ضغط الدم.
ومن المهم التوضيح أن هذه التأثيرات قائمة على الارتباط، إذ إن تناول الحبوب الصحية يرتبط بتحسن ضغط الدم، لكنه لا يُعد علاجًا مباشرًا، بل جزءًا من نمط غذائي متكامل يشمل تقليل الملح والنشاط البدني.
وبشكل عام، يمكن لاختيارات الإفطار أن تشكل نقطة انطلاق يومية نحو تحسين صحة القلب، خاصة عند التركيز على الحبوب الكاملة وتقليل المكونات المصنعة.





